موقع دولي يشيد بجمالية أهوار العراق وحضارة سكانها

نشر فى : الخميس 16-08-2018 - عدد القراءات : 28

صحيفة بدر / خاص...

ترجمة : مصطفى الحسيني

نشر موقع "أميوزينغ بلانيت Amusing Planet" الدولي المتخصص بشؤون البيئة تقريراً أشاد من خلاله بجمالية أهوار العراق وعراقة سكانها والتي وصفها أيضاً بأنها كانت تمثل (أكبر نظام بيئي للأراضي الزراعية في منطقة غرب أوراسيا) وبمساحة تقدر بأكثر من 20 ألف كيلومتر مربع.

وقال الموقع في التقرير الذي ترجمته / صحيفة بدر/ إن "هذه المنطقة الشاسعة والخصبة ، كانت المهد لأولى الحضارات المتقدمة منذ أكثر من 5000 سنة ، عبر إحتضانها لأقدم المجتمعات المتعلمة ، والمدن الحديثة ذات الأنظمة الحكومية المعقدة" ، مشيراً الى أنه "بعد إنتهاء ممالك السومرين والأكديين ، فأن أحفادهم المسمين بـ (المعدان) أو عرب الأهوار هم من إستمروا بالعيش والإستصلاح في هذه المنطقة ، والذين تمكنوا في القرون اللاحقة من تطوير ثقافة وصفها بـ (الفريدة من نوعها) عبر الإعتياش على الموارد الطبيعية للأهوار كصيد الأسماك وزراعة محاصيل الأرز والشعير والقمح والدخن ، فضلاً عن إدارة شؤونهم الداخلية من خلال أحد أقدم أنظمة الحكم المعروفة والمتمثلة بـ (المضيف) الذي يصنعونه من القصب المفصّل ذو الانتشار الواسع في هذه المناطق".

وأضاف الموقع الدولي "أن جزءاً كبيراً من هذه المناطق الأثرية والغنية قد تعرض للتدمير في تسعينات القرن الماضي على يد النظام البعثي البائد عندما أمر أجهزته القمعية بتجفيف الأهوار وتشريد سكانها بحجة مطاردة المعارضين لنظام حكمه ، فضلاً عن قيامه بإحراق القرى المتبقية في خطة وصفها الموقع بـ (الشيطانية) لتحويل مساحات هائلة من الأراضي الزراعية الخصبة إلى صحراء قاحلة ، مما تسبب بتناقص أعداد سكان تلك المناطق من نصف مليون نسمة في خمسينيات القرن الماضي إلى أقل من 20,000 بعد تلك الهجمة العدوانية".

وأشار موقع "أميوزينغ بلانيت Amusing Planet" الى أن "بعض سكان الأهوار كانوا قد عادوا إلى موطنهم السابق بعد سقوط النظام البعثي عام 2003 ، حيث قاموا بتدمير السدود والحواجز التي بناها الديكتاتور المقبور لعرقلة تدفق الأنهار الى مناطقهم ، لتقوم بعدها الحكومات المحلية بالتعاون مع الأمم المتحدة والوكالات الدولية لإطلاق حملة تهدف لإعادة النهوض بالأهوار ، إلا أن موجة الجفاف الأخيرة وتناقص مناسيب مياه نهري دجلة والفرات قد تسببت بخفض كميات المياه الواصلة إلى الأهوار مرة أخرى".

 

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات