لوحة المسيح تتسبب بفضيحة لابن سلمان

نشر فى : الخميس 09-08-2018 - عدد القراءات : 12

صحيفة بدر/ متابعة ...

فجر موقع صحيفة الغارديان البريطانية، قنبلة من العيار الثقيل قبل نحو شهر فقط من مشروع عرض متحف اللوفر أبوظبي لوحة "سالفاتور موندي" (مخلص العالم) التي بيعت بمبلغ 450 مليون دولار في 2017.

ونقل موقع الصحيفة عن خبير جامعة أكسفورد المتخصص في الثقافة البصرية للعلوم، ماثيو لاندروس، قوله إن لوحة مخلص العالم التي كانت "نيويورك تايمز" أكدت أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من اشتراها في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، في مزاد علني بنيويورك، بمبلغ 450 مليون دولار، ليست للفنان الإيطالي الشهير أسطورة عصر النهضة ليوناردو دافنشي، بل لأحد تلاميذه بيرناردينو لوينيوكان رساما متدربا.

وعادة ما لا تتخطى قيمة لوحات لوينيمبلغ مليون جنيه استرليني {نحو مليون و290 ألف دولار أمريكي}.

وقبل نحو شهر من مشروع عرضها في متحف اللوفر أبوظبي، نشرت "الغارديان" مفاجأة غير سارة للمشتري "المرجح"، وهو الأمير محمد بن سلمان، وأيضا المتحف الإماراتي الذي يسعى لاستقطاب عشاق الفن من أنحاء العالم، عبر عرض اللوحة التي أثارت ضجة كبيرة عند بيعها وباتت الآن مثيرة للجدل، بعد أن كانت بعيدة عن الأنظار لنحو 500 مئة عام بحسب صفحة خصصها اللوفر أبوظبي للوحة على موقعه الإلكتروني.

وقال ماثيو لاندروس إن "هذه لوحة لويني" مضيفا "حين ننظر إلى الأعمال المختلفة لتلاميذ دافنشي، نرى أن لوحات لويني تطابق العمل الذي ترونه في سالفاتور موندي {مخلص العالم}".

لكن خبير أكسفورد، الجامعة الإنكليزية المرموقة، لا ينفي أن الفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي قد ساهم في اللوحة بنسبة 5 إلى 20 بالمئة، معتبرا أن بيرناردينو لوينييبقى الرسام الأساسي للوحة التي حطم ثمنها الرقم القياسي في تاريخ المزادات.

ويبلغ طول اللوحة 65 سنتيمترا وعرضها 45 سنتيمترا، وقد رسمت في حدود عام 1500 وتمثل المسيح حاملا بيده اليسرى كرة كريستال ورافعا يده اليمنى، وباعتها دار "كريستيز"، ومقرها الرئيسي في لندن، على أنها واحدة من 20 عملا لدافنشي لا تزال موجودة حتى الآن.

ويعتقد الخبراء أن البلاط الفرنسي هو من طلب اللوحة، وكانت كذلك بحوزة ملوك إنكلترا، وبعد ظهورها مجددا في نهاية القرن التاسع عشر، اعتبرت لفترة طويلة أنها لأحد الفنانين من عصر دافينشي.

وبيعت اللوحة عام 1958 بسعر 45 جنيها استرلينيا لدى دار "سوذبيز"، ولم يتم الجزم في نسبها إلى الرسام الكبير إلا في سنة 2005.

وتضيف "الغارديان" أن المؤرخ الألماني المتخصص في الفن فرانك زولنر هو الآخر، لديه ما يدفعه للاعتقاد بأن اللوحة تعود لأحد تلاميذ دافنشي، مع تأكيده على أنها رسمت في مَرسمه.

ويعتقد خبير عصر النهضة الإيطالي تشارلز هوب أيضا أن لوحات ليوناردو تبدو "مختلفة إلى حد كبير".

من جهته، انتقد مايكل دالي، مدير موقع "آرت ووتش يو كي" المتخصص في الفن، هذه اللوحة، لافتقارها للمسات دافنشي "الطبيعية لحد كبير والمعقدة".

ونوه في المقابل بنظرية خبير جامعة أكسفورد ماثيو لاندروس واعتبرها "مثيرة للاهتمام".

ونقلت "الغارديان" عن لاندروس قوله "أستطيع أن أثبت أن لويني رسم معظم أجزاء تلك اللوحة، مقارنة لوحات لويني مع سالفاتور موندي هي دليل كاف". واصفا لويني بأنه واحد من أكثر تلاميذ دافنشي موهبة ومشيرا إلى رسام آخر كان تلميذا متميزا لدى دافنشي، وهو جيوفاني أنطونيو بولترافيو".

ويرى لاندروس أن هناك عوامل عديدة تؤكد أن لويني هو من رسم لوحة "مخلص العالم" مشيرا إلى "طريقة رسم حواشي الثوب الذهبية وقماشته" قائلا "نرى رسما متشابها لكل من حواشي الثوب الذهبية والستائر.،ولويني رسم لوحات تحتوي على مذهبات متقنة جدا، وأيضا وجه المسيح في كلا اللوحتين لديه ملامح شبيهة للغاية، وبينما تختلف هيئة الشعر قليلا، فإن الأسلوب قريب لحد كبير، ونجد هذا الشبه الكبير أيضا في كتفي المسيح".

وأضاف لاندروس "في أجزاء معينة من اللوحة تنقص بعض الألوان، ما يدفعنا للتساؤل عن أسباب زيادة الألوان".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قد كشفت، في تقرير نشرته في 6 كانون الأول/ديسمبر الماضي، بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من اشترى لوحة "مخلص العالم".

فيما أكدت سفارة الرياض بفرنسا في حينه، أن أحد الأمراء توسط في الصفقة ولكن لصالح الإمارات، على حد تصريحها، وهذا ما أكدته سفارة الرياض في واشنطن في بيان.

 

المزيد من الثقافة والفنون

آخر التعليقات