فضائنا الوطني

نشر فى : السبت 28-07-2018 - عدد القراءات : 55

كتب / فاضل الحلو* .....

لا شك أن المرحلة القادمة تتطلب آليات عمل جديدة بعيدة عن المحاصصة والاستفادة من  تجارب السنوات السابقة التي اظهرت بأن التوافقات غير الدستورية أحدثت فجوة عميقة بالعديد من الثوابت كونها لم تجلب الخير للعراق .

 ان تحقيق الإطار الوطنى الجامع بحاجة لمشروع اصلاحي كنمطٍ للحياة يحفظ للدولة سيادة القانون وذلك من خلال وعي الأطراف المشاركة ضمن اطار العملية السياسية بما يحقق أهداف النهضة المرجوة دون تمييز اللغة أو الدين أو العقيدة وفق مؤشرات التنمية التي ستحقق بالتالي العدل بين المواطنين .

فمبدأ السيادة يحتاج لاطر واضحة المعالم قائماً على  الانتماء والوحدة الوطنية وتعزيز الحقوق والحريات مما سيساهم  في بناء الوطن في عالم آخذ في التطور يوماً بعد اخر.

 الحراك السياسي بين الكتل مستمر منذ فترة  ليست بالقصيرة ,لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة التحالفات الرسمية التي تؤهل جهة ما لتشكيل الكتلة الاكبر في البرلمان ,والذي سيرسم ملامح الحكومة القادمة التي سيكون واجبها الاساسي النظر الى سلبيات وايجابيات السنوات الماضية لبناء المستقبل ، والاستفادة من  التجارب التي تؤكد بأن المشاكل لا تحل عن طريق التصلب بالمواقف والاصغاء للحلفاء الحقيقيين.

  المرحلة  المقبلة تحتاج  من الطرف الذي يعد العدة للمضي بتشكيل الحكومة استخدام صوت العقل والحفاظ على مصالح العراق العليا,وان يكون بمستوى العطاء والإيمان بأسس المواطنة وايجاد  حلول واضحة تنقذ البلاد من أزماته المتكررة.

 الحاجة الى "فضاء وطني"  مطلب لابد منه لصناعةِ غد مشرق، سيفتح صفحات بيضاء تعيد ثقة المواطن بالعملية السياسية , ويجنبنا كل الأسباب التي تؤدي الى تفرقة الشعب  ويعالج الامور بالحكمة  والتركيز على الوحدة الوطنية العراقية ولجميع الاطياف والتركيز على أمن وسلامة العراق وانقاذه والوصول بهِ لبر الامان.


* مدير التحرير

المزيد من الإفتتاحيات

آخر التعليقات