إطلاق العنان للشراكة الستراتيجية بين العراق والصين

نشر فى : السبت 21-07-2018 - عدد القراءات : 18
كتب بواسطة : عباس جواد كديمي

الصداقة التقليدية الودية هي الأساس العراق والصين بلدان يتمتعان بتاريخ عريق وحضارة لها إسهامات مهمة في تاريخ تطور البشرية. والعلاقات بينهما ودية في جميع مراحلها، وهذه عوامل محفوظة في ذاكرة كلا الشعبين. وفي جميع الأحوال والمناسبات، قديما وحديثا، لا يمكن تجاهل التاريخ عند الحديث عن أية علاقات بين طرفين، حيث يمكن أن يكون أساسا تستند عليه العلاقات بمجملها. والعلاقات العربية – الصينية تعود في تاريخها لنحو 2000 سنة، ولبلاد الرافدين العراق، أكثر من 1000 سنة منها. وبفضل هذه الفترة التاريخية الطويلة، تمتلئ السجلات التاريخية بالكثير من الشواهد على عمق وودية العلاقات بين العراق والصين.

وبما أن البلدين عريقا الحضارة والأصالة، فمما لا شك فيه أنهما يهتمان بالصداقة التقليدية ويرعيانها ويمكنهما البناء عليها. وهذه النقطة تحديدا لا تمثل عامل جذب وقبول بين البلدين وشعبيهما فحسب، بل هي أيضا الأساس لتعزيز الطموحات والتطلعات لعلاقات أكثر قربا ومتانة في عالم اليوم.
وفي أغسطس/آب المقبل، من هذا العام 2018، تكون قد مرت على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين العراق والصين، ستون سنة، وهي مناسبة تستحق الذكرى والاحتفاء وهي العامل المحفز لأن نتطلع للمزيد من تطور العلاقات أكثر وأكثر وفتح المزيد من صفحات التعاون الجديدة في ظل حرص واضح من الطرفين.

وعلى مدى العقود الستة الماضية، تميزت العلاقات بالاحترام والثقة المتبادلة وشهدت تطورا ملموسا بغض النظر عن اختلاف الأنظمة السياسية في البلدين، ورغم بعض التذبذب في العلاقات نتيجة الظروف التي مرّ بها العراق وكبلته عن دوره المحلي والإقليمي والعالمي. ولكن بالعموم، ظلت العلاقات ودية لم يشبها خلاف عميق أو شائبة عدائية. في 22 و23  كانون الاول عام 2015، زار رئيس الوزراء العراقي السيد حيدر العبادي، الصين، والتقى كبار المسؤولين الصينيين، وعلى رأسهم الرئيس شي جين بينغ، وأعلن البلدان إقامة شراكة ستراتيجية بينهما، وهي خطوة يمكن اعتبارها تتويجا للعلاقات الودية المتنامية بينهما.

الشراكة الستراتيجية هذه تتضمن الكثير من التعهدات والاتفاقات، ومنها ما يتعلق بتعاون المصلحة المتبادلة، وهذا التعاون حيوي متنامٍ بين الجانبين. ومع الاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين العراق والصين، لا بد أن يتمسك المهتمون بدفع هذه العلاقات، بضرورة العمل على إطلاق عنانها وتفعيل مضامين هذه الشراكة، وخاصة تعهدات الصين بالمشاركة الفعلية والفعالة في إعادة الإعمار الاقتصادي بالعراق، ثم الانطلاق من هذه المناسبة لتمهيد الطريق بمزيد من التعاون والتبادلات الرسمية والشعبية لترقية هذه الشراكة إلى شراكة ستراتيجية شاملة، بحيث تكون أوسع وأعمق وأطول مدى.


الواقع الحالي للعلاقات العراقية - الصينية
في ظل العلاقات التاريخية التقليدية الودية بين العراق والصين، واستمراريتها على هذا المنوال، هناك الكثير جدا من العوامل المساعدة على تعزيز التعاون وتنويعه بين الجانبين. والواقع الحالي لعلاقاتهما يتميز بحيوية رائعة، تدعمها حقائق عديدة منها على سبيل المثال ان كلا من العراق والصين له تاريخ حضاري عريق وإنجازات باهرة في تاريخ تطور البشرية، وتاريخ عريق من الصداقة الودية. وكل من البلدين حريص على التعاون ومستعد له، رغم الاختلاف في مستوى التنمية. العراق يخرج منتصرا من حربه على الإرهاب وينفض عنه غبار مرحلة أعاقته كثيرا، والصين حريصة على التعاون لتحقيق التنمية المشتركة، وطرحت عام 2013 مبادرة كبيرة جدا تسمى مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين(مبادرة الحزام والطريق)، تحظى بدعم ومشاركة نحو 80 دولة بالعالم، وكل الدول العربية، وكذلك الدول المجاورة للعراق وفي محيطه الإقليمي، قد بدأت فعلا مشاريع تعاونية مع الصين ضمن هذه المبادرة. والعراق لديه العمق التاريخي للعلاقات الودية التقليدية مع الصين، ويتمتع بموقع مميز على طريق مبادرة الحزام والطريق، ولديه أيضا شراكة التعاون الستراتيجية مع الصين، وله اتفاقيات ومشاريع تعاون فعلية على مستوى رفيع، ولكنها مازالت محدودة على ضوء ما يتمتع به البلدان من علاقات طيبة وإمكانيات هائلة.  هذه الأسس والوقائع والحقائق، تمهد الطريق لتعاون أكبر وأوثق وأوسع بين العراق والصين، على طريق مساعدة عراق التحرر والسلام والاستقرار، للنهوض من معاناته المستمرة منذ عدة عقود.  


الآفاق المستقبلية
العلاقات بين العراق والصين تتمتع بآفاق مشرقة، وكلاهما لديه الرغبة الحقيقية للتعاون. العراق لديه رغبة واستعداد لمزيد من التعاون البنّاء، والصين مستعدة أيضا ولديها إمكانيات هائلة بجميع المجالات، وهذه الإمكانيات تسعى للمنفعة المشتركة، والدخول في مشاريع تعاونية ثنائية المنفعة، أو حتى متعددة الأطراف، على أساس الاحترام المتبادل والتشاور والتنسيق. حاليا، هناك تعاون كبير جدا بين البلدين، يظهر في مشاريع تطوير الصناعة النفطية وبنيتها التحتية بجميع منشآتها ومرافقها، ولا تزال الشركات الصينية هي المستثمر الأكبر في العراق في هذا المجال. وفي مجال الكهرباء، هناك تعاون كبير أيضا، يتمثل في أن شركات الطاقة الكهربائية الصينية تولد الكثير من الكهرباء المزودة لمناطق العراق، وخاصة لبغداد ونواحيها.

وفي ظل هذه العوامل المناسبة، يمكن للعراق أن يوسع ويعمق التعاون مع الصين. ومن حقه على ضوء جوهر العلاقات الثنائية والمبادرة الصينية، أن يطرح أية رؤية أو مقترح أو أولوية تتناسب مع واقعه الحالي واحتياجاته الفعلية ومستوى تنميته. ومهمة الساعة الآن هي أن يعزز العراقيون المعنيون بالنهوض بواقع البلاد، جهودهم والمبادرة أكثر نحو مطلب ملح وعاجل، ليسوا بغافلين عنه حاليا ويعملون عليه بالتأكيد، ألا وهو الرؤية الستراتيجية للتعاون مع العالم، وتحديد الأولويات وتنويع مجالات التعاون، ولا بد للعراق من جهود جبارة توازي ملاحمه الكفاحية ضد الإرهاب، ليقف على قدميه بين أمم الأرض، التي تدرك جميعها أن عالمنا اليوم لا مكان فيه للضعيف. العراق والعراقيون جزء من النسيج الإنساني الكبير، والعراقيون، مثل بقية البشر بالعالم، غالبيتهم ذوو عقلية وطبيعة لا تقبل التقوقع والفشل.

ورغم ما مرّ به العراقيون من معاناة قاسية وحروب ظالمة وحشية مفروضة عليهم وتعقيدات أنهكت البلاد، ولكن لا يمكن تجاهل حيوية أجيال رائعة من العراقيين حاليا. لدينا الأمل المتأصل في نفوس البشر، ولدينا القدرة على أن نسعى بأقصى ما نستطيع لتنويع أرضيات تعاوننا مع العالم، ولدينا الفرصة. وبما أن الصين مستعدة، فلا عقبات مستعصية أمام التعاون معها، وحتى لو وجدت عقبات، فمن المؤكد أنها سهلة الحل بفضل العلاقات الطيبة جدا. الصينيون يقولون صراحة إن لديهم الاستثمارات المالية والإمكانيات العلمية والتكنولوجية والخبرات والرغبات، وهم مستعدون أن يدخلوا في شراكات تعاونية مع دول العالم، ومنها العراق.

 وهذا يعني أن الفرصة مؤاتية لبلدنا أن يوثق التعاون مع الصين، التي لا تضع أية شروط لهذا التعاون، عدا الرغبة الجادة من الجانب المقابل. ولإظهار أهمية هذه المبادرة وما توفره من فرص لدول العالم، لنأخذ مثالا واحدا يمكنه إيضاح هذه الأهمية، وهو قيام رئيس النمسا الكسندر بيلين بزيارة للصين في منتصف إبريل/ نيسان 2018، ضمّت أيضا مستشار النمسا وكبار وزراء حكومته ونحو 200 من كبار رجال الأعمال والتجارة، والهدف المعلن صراحة هو تعزيز التعاون في مشاريع متنوعة مع الصين، ضمن مبادرة الحزام والطريق. وبنفس الفترة تقريبا، قام رئيس وزراء هولندا مارك روته، بزيارة للصين على رأس وفد تجاري عملاق يضم أكثر من 230 عضوا من مختلف قطاعات وشركات هولندا، وأكد حرص بلاده على المشاركة "بالمبادرة الجذابة جدا".

ومع تطلعنا بأن يسعى العراق لمثل هذا التعاون، علينا هنا أن لا نغفل اختلاف مستوى التنمية بين هاتين الدولتين الساعيتين للتعامل مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، وبين بلدنا العراق الذي كان مكبلا على مدى عقود، ويحتاج لجهود جميع أبنائه وكل الخيرين بالعالم، ليتحرر في طريقه للانطلاق على طريق التعاون مع العالم أجمع.   

ومن النقاط التي تصب في صالحنا تماما، علاقاتنا مع الشعب الصيني، وهناك حقيقة مؤكدة وهي أن الصينيين يكنون مشاعر محبة واحترام للعراق وللعراقيين، وهناك حالة عامة بين الصينيين وهي انهم حالما يعرفون أنك من العراق، فإنهم يرفعون إشارة الإعجاب بالإبهام دلالة على تقدير لحضارة وادي الرافدين، واحتراما لقوة وجَلد وصبر وصمود العراقيين على مدى 5 عقود مضت من التاريخ الحديث. وهذه المشاعر حقيقية، وأساسها هو العمق الحضاري والعلاقات الودية التي لم تشبها شائبة بين البلدين.

ولا بأس هنا أن نروي قصة طريفة حقيقية حدثت بين العراق والصين، ويتداولها الصينيون بتقدير كبير، وهي أنه خلال فترة نهاية الخمسينيات، عانت الصين من ظروف اقتصادية صعبة، والكثير جدا من مواطنيها عانوا من ظروف قاسية أشبه بمجاعة حقيقية. حينئذ، بادرت حكومة عبد الكريم قاسم بإرسال باخرتين(على الأقل) محملتين بالتمور العراقية، وكانت تلك التمور نعمة كبيرة وحلاوة لا يمكن أن تنسى. وظلّ في بال الكثير من الصينيين حتى اليوم ان كلّ التمور بالدنيا، أصلها عراقي، وكل طعم حلو مرتبط بالتمر العراقي!
 
دعوة لمزيد من التعاون
هذا المقال المتواضع يهدف للاحتفاء بمناسبة الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين العراق والصين، وربما يبدو أنه دعوة لمزيد من التعاون والتقارب بين الشعبين، وهذا صحيح، ولكن ينبغي أن لا نغفل حقيقة أن التعاون الفعلي قائم بين البلدين، والصين حاليا هي أكبر شريك تجاري للعراق، وهو ثالث أكبر شريك تجاري لها بين الدول العربية، وبلغت قيمة التبادل التجاري بينهما أكثر من 22 مليار دولار في عام 2017، بزيادة 21.8 % عن عام 2016. وعلى ضوء ما نطمح إليه، فهذه القيمة مازالت قليلة، ولكنها بالتأكيد مرشحة لمزيد من النمو والتطوير. وهناك ميزة إيجابية ملحوظة في هذه العلاقات، تجعلها مختلفة عن الكثير من العلاقات التجارية للصين مع معظم شركائها في العالم، وهذه الميزة هي التوازن النسبي في الميزان التجاري، وهي إشارة صحية لمزيد من تطور العلاقات.  

العراق الناهض مهتم بتقوية علاقاته مع الصين، وهي مهتمة أيضا بعلاقاتها مع العراق؛ والاهتمام الصيني تأكد على لسان الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال استقباله السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي، خلال زيارته لبكين في ديسمبر 2015، حيث قال شي "إن الصين تقدر علاقاتها مع العراق، وتراه شريكا يستحق الثقة وشريكا مهما للتعاون في الشرق الأوسط".

لقد بادرت الصين لإعفاء العراق من ديون باهظة متراكمة من عهد النظام البائد، تقدر بمليارات الدولارات، ولم تخيّب أمل الرئيس العراقي الراحل مام جلال رحمه الله، عندما زارها في صيف 2007، وقال صراحة في حفل استقبال له بالسفارة العراقية في بكين: "إن الصينيين كرماء جدا معنا؛ ورغم أنني لا أحبذ ذكر مبلغ الديون المُعفاة بالضبط، ولكنه كبير جدا".

وقبيل الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي للصين في 22و23 كانون الاول عام 2015، تبادلت – شخصيا- الحديث مع إعلاميين وأكاديميين في بكين، وأكدوا على ضوء ما يعرفون ويتابعون من وسائل إعلامهم الرسمية، ان الصين تولي أهمية كبيرة للزيارة وتستعد وتتطلع لاستقبال رئيس الوزراء العراقي أحسن استقبال وبأقصى كرم الضيافة، وأتم الاستعداد للاستماع لما يصبو إليه العراق ويتطلع إليه، والعمل على تنفيذه بكل الإمكانيات المتاحة.

والصين هي البلد الوحيد الذي ظلت شركاته تعمل بمشاريع متعاقد عليها في العراق، رغم المخاطر الناجمة عن احتلال الإرهابيين للموصل والمحافظات الغربية عام 2014، ولم تنسحب أو تنقض تعهداتها بأعمالها، بعد أن غادرت جميع الشركات الأجنبية العراق.

العقود الماضية قد تكون كبلت العراق بمشاكل معقدة، ولكنها لا يمكن أن تلغي أهميته ودوره وموقعه وحيوية وأصالة شعبه. والعراق المتحرر مؤهل لأن يلعب دورا كبيرا في محيطه الإقليمي وعلى الساحة الدولية في مختلف المجالات ومنها ما نحتاجه بإلحاح الآن وهو التعافي الاقتصادي.

العراق حاليا يمر بفترة حساسة، ويحتاج الكثير، وشبابنا يحتاجون لفرص العمل والتنمية. والانشغال بالعمل المثمر يغنينا ويبعد عنا مشاكل البطالة، وتعاوننا مع العالم، ومنه الصين، يحفظ لنا الكثير من استقلاليتنا وشؤوننا الداخلية، بحيث نعمل وفقا لواقعنا وعلى ضوء احتياجاتنا العاجلة وإمكانياتنا.

تعزيز التعاون
إن تعزيز التعاون مع الصين ودفع تنفيذ المشاريع المشتركة معها، لا يعني زيادة فرص العمل فحسب، بل أيضا تحريك المزيد من المجالات ومنها مثلا زيادة الطلب على المترجمين باللغتين العربية والصينية، وهذا يحفز الشباب على تعلم لغة الجانب الآخر، ما يعني أيضا المزيد من فرص التعارف والتبادل الثقافي بين الشعبين. التعاون يدفع التنمية والتنمية تدفع السلام والاستقرار والعيش الكريم، والتبادل الثقافي يعزز التواصل بين الناس وقلوبها وأفكارها، والمساعدة في رفع مستوى المهنيين والكفاءات يساعد على دفع التنمية الاقتصادية والصناعية ورفع كفاءة وقدرة الإنتاج، ودفع التعليم ثروة لا تقدر بثمن.

حاليا، تقدم الصين 40 منحة دراسية سنويا للطلاب العراقيين، والعراق بدوره يخصص مقاعد دراسية في معهد اللغة العربية للطلاب الصينيين الراغبين بدراسة اللغة العربية؛ وإذا تعززت التبادلات الرسمية الرفيعة المستوى، وتوثقت علاقات التعاون، فستبرز بالتأكيد، فرصة للحديث عن مزيد من المنح الدراسية للطلاب العراقيين، وكذلك الفرص التدريبية للموظفين والفنيين والإعلاميين العراقيين في معاهد الإدارة والخدمات الفنية والتقنية والإعلامية بالصين، وهو ما يحدث فعلا سنويا، ولكن نتطلع للمزيد من أجل رفع مستوى إمكانيات الإنتاج بالعراق.

 إن معظم عواصم وحواضر عالمنا العربي فيها معاهد كونفوشيوس لتعليم اللغة الصينية، وهذه المعاهد تسهم في مد جسور التعاون التعليمي والثقافي بين العواصم العربية وبين الجامعات والمعاهد الصينية، وقد أصبحت بغداد مؤهلة لفتح معهد كونفوشيوس لتعليم اللغة الصينية، إضافة إلى مدن عراقية أخرى منها، على سبيل المثال لا الحصر، البصرة وأربيل.

ومعظم شعوبنا العربية، لديها جمعية صداقة مع الشعب الصيني، والعراق كان من أوائل من أسسوا جمعية صداقة مع الشعب الصيني، ولكنها تجمدت بسبب الظروف. ولكوني أعيش بين الصينيين منذ فترة، وأعرف جيدا مشاعرهم تجاه شعبنا العراقي، سعيت مع صديق عراقي لإعادة إحياء جمعية الصداقة العراقية – الصينية، وبهذه المناسبة نتطلع إلى الدعم الشعبي لها، من أجل توطيد علاقاتنا الشعبية مع الصين.

وبما اننا نستقبل هذا العام الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين، لنتطلع جميعا إلى توطيد هذه الصداقة والعلاقات الطيبة وتحقيق المزيد من التقارب بين البلدين، خاصة وان الصين تمد ذراعيها لنا، وعلينا أن نتحرك للاستفادة من تجربتها التنموية. ونعود ونؤكد أن آفاق العلاقات العراقية الصينية مشرقة وواعدة جدا، وعلينا أن نسهم أكثر لوراثة علاقاتنا الودية الممتازة، ونوطدها ونطورها نحو مستقبل أكثر استدامة وتألقا.


* كاتب واعلامي مقيم في بكين

المزيد من المقالات

آخر التعليقات