الإرهاب بطبعة جديدة

نشر فى : الأثنين 16-07-2018 - عدد القراءات : 23
كتب بواسطة : حسين علي الحمداني

بين الحين والآخر تطل بقايا"داعش" عبر جرائم ترتكبها بحق المواطنين الأبرياء على الطرق الخارجية أو القرى النائية البعيدة وتحاول من خلال ذلك أن تتنفس ثاني أوكسيد الإرهاب الذي ظلت تغذي نفسها به لسنوات ليست بالقليلة وتحاول اليوم أن تعيد ذلك بطبعة جديدة وربما بمسميات هي الأخرى جديدة.

وعمليات ثأر الشهداء التي تقوم بها قواتنا الأمنية البطلة من جيش وشرطة تؤكد إن فلول"داعش"المنهارة جراء معارك التحرير الكبرى تحاول استجماع نفسها في جيوب بعيدة جدا وبين الحين والآخر تطل برأسها النتن لتخطف وتحاول أن تجد مكانا لها في الإعلام الذي سلط الكثير عن هزائمها في مدن العراق كافة .

وبكل تأكيد فإن هذه المجاميع كما نعرفها سابقا تحاول أن تستغل هذا التوقيت ما بين انتهاء عمر البرلمان وما بين تشكيل الحكومة الجديدة وتوهم نفسها بأن ثمة فراغا سياسيا يؤدي إلى فراغ في القرار الأمني وهذا الوهم بالذات عاشته هذه المجاميع وحاولت أن تتعامل معه بطريقة خاطئة فكان الرد العراقي في عملية ثأر الشهداء التي كما اشرنا أكدت لنا إن هنالك جيوبا قليلة وبعيدة تمثل حاضنة لهذه المجاميع التي هربت من المواجهة وهؤلاء تحولوا اليوم لقطاعي طرق ليس إلا، وبالتالي فهم يحاولون فرض وجودهم في الأقل على الساحة الإعلامية قدر المستطاع.

تعامل قواتنا المسلحة معهم يعكس رغبة حقيقية في استئصالهم من جذورهم من جهة،ومن جهة ثانية تجريدهم من ملاذاتهم التي ربما تصوروا إنها آمنة لهم وقادرة على حمايتهم من ضرباتنا القاتلة.

وبالمقابل نجد إن على من يتستر على هؤلاء بطريقة أو بأخرى عليه أن يدرك حجم خطرهم عليه قبل غيره وتشهد بذلك جرائمهم الكثير في القرى والمدن التي لاذوا بها وتوفرت لهم ملاذات كانت من نتائج تدمير هذه المدن على أيدي هؤلاء وقتل وتشريد آلاف العوائل التي كانت ضحية فئة ضالة من المجرمين الذين تستروا بشعارات كاذبة .

الواجب الوطني يحتم على الجميع وفي أي مكان في خارطة العراق أن يكونوا عونا لقواتنا المسلحة وهي تضرب بيد من حديد الإرهاب بمسمياته كافة القديمة منها والجديدة، والواجب الوطني أيضا يحتم أن نكشف نواياهم التي لم تعد مخفية خاصة في هذا التوقيت الذي يرفض فيه أبناء الشعب العراقي كل أشكال الإرهاب خاصة وإننا طوينا صفحته وتجاوزنا مخططاتهم الإرهابية وتمكنا من تحرير الأرض من دنسهم وأجرينا انتخابات عكست رغبة الشارع العراقي في انتخاب من يمثله والأيام والأسابيع القادمة ستشهد حكومة جديدة ملبية لطموحاتنا.

وأيضا على القوى السياسية العراقية أن تتكاتف هي الأخرى من أجل القضاء على هذه الجيوب الإرهابية القليلة والصغيرة والتي تتخذ من الإرهاب وسيلة لتعكير أمن المواطن، وإن من واجب القوى السياسية الاسراع في تشكيل الحكومة فور المصادقة على النتائج.

المزيد من المقالات

آخر التعليقات