ألق بغداد» .. حلم تحول الى واقع

نشر فى : الثلاثاء 10-07-2018 - عدد القراءات : 15
كتب بواسطة : وديع الحنظل

ايام معدودات تفصلنا عن الحلم ،حلم ازاحة الستارعن مشروع الق بغداد ،قصة نجاح جديدة تمثلت بتطويروتأثيث 21 ساحة من ساحات بغدادنا الخالدة، حلم طالما راود مخيلتنا ،بان نرى بغدادنا اجمل وابهى، وهاهو قد شارف على الانجاز، ماهي الا ايام ويصبح الحلم حقيقة ماثلة للعيان ،بقدرات الانسان العراقي التي لاتحدها حدود،كانت البداية عام 2016 عندما راودنا الحلم الذي سرعان ماتحول الى فكرة ومشروع قابل للتنفيذ ،بعدما اعلنت الحكومة دعمها الكامل ،وابدى محافظ البنك المركزي الدكتورعلي العلاق حماسة منقطعة النظيرله ،فيما تلقفه بقلب مفتوح وعقل مبصرسفيرالفن والسلام في منظمة اليونسكوالدكتور نصيرشمة،ليضع يده بيدنا في شراكة ستراتيجية لتنفيذ حلمنا المشترك،حلم ان نرى بغدادنا وهي ترفل بابهى واجمل صورة ،حلم ان نمسح عن وجهها غبارسنوات التعب والقهر والموت والحزن والاهمال ،وهاهي الجهود وبعد اقل من عامين تثمرعن قصة نجاح مبهرة ،قصةالق بغداد" .

في العاشرمن كانون الاول عام 2016 كانت البداية ، حيث بوشرالعمل بهذا المشروع، الذي كان مجرد حلم اوضربا من الخيال ،فيما تحول اليوم الى حقيقة ،بعدما قاربت الشركات المنفذة للمشروع على انجازه ، تمهيدا لازاحة الستار عن 21 من ساحات بغداد، ترفل بحلل جديدة ، قمة في الاناقة والجمال ، تتداخل فيها نافورات المياه مع الخضرة ونظافة المكان وبهاء الصور بهندسة راقية ،وتوزيع هارموني أخاذ مزج بين تجارب العالم والتراث العراقي الاصيل .

 لم تكن المهمة سهلة، بل واجهتها العديد  من المصاعب والعقبات، لكنها سارت بفضل الله واصرارالجميع وحرصهم على العمل بروحية الفريق الواحد، وفق تخطيط محكم وسقف زمني محدد ،ترجم حلمنا الجميل بان نهدي لبغداد القها المفقود. كنا نعرف ان الاحلام تبقى احلاما مالم تترجم الى واقع ملموس ،وكان لابد من عقول حالمة تنقل الخيال الى حقيقة تسهم في تطويرالانسان ونهضة الاوطان ،وكانت تجارب الشعوب المتقدمة، التي حولت الاحلام الى افكاروواقع ملموس تدفعنا لتحدي المستحيل ،والمضي الى امام .

جهود حثيثة بذلها جنود مجهولون من مهندسين وفنيين وعمال ،واصلوا الليل بالنهارفي سباق مع الزمن لكي ينجزوا العمل وفق السقف الزمني المحدد، والمواصفات العالمية المتفق عليها،مثل المشروع لاعضاء اللجنة المشرفة تحديا كبيرا ،بسبب عدم امتلاكهم الخبرة والتجربة والمهارات الخاصة بمثل هكذا مشاريع،لكن سرعان ماتلاشت العقبات امام اصرارالجميع على النجاح،ولان المشروع جديد ومفيد ويمثل قصة نجاح كبيرة، فانه واجه ،وقد يواجه من يشكك ومن يحبط ومن يثبط ومن يتهم، لكنه سيبقى شاهدا على قدرة القطاع الخاص عموما وقطاع المصارف بشكل خاص، على قيادة عملية التنمية في البلاد ونشرصور الجمال والسعادة في ارجاء الوطن.

وكما قال الموسيقارالكبير نصيرشمة في مقابلة تلفزيونية بثت قبل ايام :"لماذا لانأخذ دورنا في بناء العراق ؟." وكانت البداية فكرة اطلقها نصيرشمة في المسرح الوطني عام 2016 عندما دعا الى تطويرساحات بغداد داعيا الحاضرين من رجال الاعمال والمصرفيين الى الاسهام ماديا بهذا المشروع وكان التجاوب من قبل قيادات 20 مصرفا خاصا رائعا ، مبدين استعدادهم للاسهام بواقع 300 الف دولار لكل مصرف تخصص لتطويرساحة من ساحات بغداد.

وعندما عرضت لجنة الق بغداد التي شكلت بامر ديواني تفاصيل المشروع على رئيس الوزراء حيدرالعبادي، اعلن على الفور دعمه اللامحدود، مؤكدا انه "يبصم باصابعه العشرة عليه"، وكان هذا دافعا كبيرا للجنة للمضي قدما في تنفيذه .

شكرا لكل من بذل جهدا ولوصغيرا في تنفيذ واخراج هذا المشروع الحضاري الكبيربهذا المستوى الراقي البهي ،شكرا للبنك المركزي ممثلا بالمحافظ الدكتورعلي العلاق على دعمه اللامحدود ،شكرا للمصارف التي قدمت الاموال بسخاء،شكرا لجهود المهندسين والفنيين والعمال،شكرا للجهات الحكومية وفي مقدمتها امانة بغدادعلى تعاونها المثمر ،شكرا للاعلام الذي اسهم في ابرازهذه الفعالية الحضارية وقدمها للجمهور بصورتها النقية البهيةو قبل ذلك ومن بعده ،شكرا لله تعالى الذي وفقنا وازرنا في مسعانا لاظهارمدينتنا الخالدة ،بغدادنا الابية باجمل صورة.

المزيد من المقالات

آخر التعليقات