تقرير دولي يكشف ملابسات طرد تركيا للسفير الاسرائيلي.. ويعلن الامر "سياسيا"

نشر فى : الأربعاء 16-05-2018 - عدد القراءات : 17

صحيفة بدر/ خاص ...

ترجمة: مروان حبيب

كشف تقرير لمعهد ايرواسيا فيوتر "Euroasia Future" للحبوث والتحليلات السياسية الدولي اليوم الثلاثاء، وضمن تغطيته لتبعات نقل السفارة الامريكية الى القدس، عن الاسباب الحقيقية لقيام تركيا بطرد السفير الاسرائيلي من اراضيها، معلنة ذلك دعما للقضية الفلسطينية.

وبين التقرير التلحيلي الذي ترجمته /صحيفة بدر/، ان الاسباب الرئيسية هي "سياسية" بحتة، حيث تحاول تركيا ضرب منافسها الرئيس في المنطقة "مصر"، عبر اضعاف دورها السياسي حول القضية الفلسطينية ومصادرته لنفسها، بسبب غياب موقف مماثل من الحكومة المصرية، وكاشفا في ذات الوقت، ان تركيا تواجه خلافات اقتصادية مع اسرائيل، بسبب سعي الاخيرة لاقامة انبوب نقل غاز للابار المتكشفة حديثا في شرق البحر المتوسط الى اوروبا، يهدد من مكانة تركيا الاقتصادية والسياسية في المنطقة، كممر عبور الغاز الروسي الى اوروبا.

كما وتابع المعهد خلال تقريره ببيان تفاصيل الصفقة التي جرت، مؤكدا ان اسرائيل تحاول اقامة حلف اقتصادي مع قبرص، اليونان وايطاليا، ضد تركيا واستحواذها على انابيب الغاز من الشرق الى الغرب، موردة الخلاف السياسي بين الطرفين حول ذات القضية عام 2016، كمرجع لاستغلال تركيا للقضية الفلسطينية الان للضغط على اسرائيل دبلوماسيا، نحو التراجع عن سعيها الاقتصادي، فيما تحرص تركيا كذلك، على تدعيم موقفها "اسلاميا" في المنطقة، عبر ادعاء الدفاع عن القضية الفلسطينية.

واشار التقرير ايضا، الى ان المساعي الاسرائيلية باختصار، تحاول استبدال تركيا كحليف للدول الاغريقية، والاستحواذ على مكانتها، خصوصا مع "كره" هذه الدول للبقاء في حلف مع تركيا لكونها فقيرة وبحاجة الى مرور الغاز اليها، في الوقت الذي مثلت فيه القضية الكردية الانفصالية، دافعا اخر لتركيا لقطع علاقاتها مع اسرائيل الداعمة للانفصاليين، الى الدرجة التي امست معها اللوبيات الاسرائيلية في واشنطن، تعمل مع اللوبيات المناوئة لتركيا، الامر الذي تأمل تركيا بالرد عليه عبر القضية الفلسطينية ونقل السفارة.

يشار الى ان التحليل استنتج في النهاية الى ان العوامل السابقة، كانت ستؤدي الى قطع العلاقات بين الطرفين، التي كانت في السابق ذات تقارب شديد، حيث وجدت تركيا الوقت المناسب لها لاعلان قطع العلاقات والحصول على بعض الفوائد عن ذلك، في الوقت الذي تحاول فيه ضرب التزام الدول الاسلامية الاخرى بالقضية الفلسطينية لاستبدال نفسها كمسؤولة عنها.

 

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات