استحقاق الناخب

نشر فى : الثلاثاء 15-05-2018 - عدد القراءات : 1
كتب بواسطة : د.حسين القاصد

مع كل مادار حول الانتخابات ، من دعوات مقاطعة ، ومن مقاطعة فعلية ، ومن تدن ملحوظ في الاقبال على التصويت ، مع كل هذا ، جرت الانتخابات ، وبانت ملامح نتائجها ، وبدت واضحة اسماء الكتل المتصدرة. لكنّ استحقاقاً في الكفة الاخرى من ميزان المعادلة الانتخابية ، وهو استحقاق الشعب الذي انتخب وله الحق بقطف النتائج سريعا ، لا ان ينتظر ـ كما حدث في الدورات البرلمانية السابقة .

شهورا لكي تلتئم الكتل وتشكل الحكومة ؛ فالحملة الدعائية التي ارهقت الشارع العراقي بكل مفاصله من دوائر حكومية الى جامعات ومدارس الى عامة الناس ، انتهت هذه الحملة ، وأدى المصوتون ماعليهم ،والان ينتظرون استحقاقهم ، لأن اي تعطيل في تشكيل الحكومة سيعزز من خيبة الامل المتوثبة في بعض النفوس بحكم التجارب السابقة .

 ينتظر المواطن البسيط الذى ادلى بصوته الاسراع بتشكيل حكومة خدمات ؛ وينتظر ان تكون مختلفة عن سابقاتها، لاسيما بعد ارتفاع اسعار النفط ، ومن بين انتظارات المواطن انه يتمنى ان يمشي في شوارع نظيفة خالية من الحفر والمطبات ، وان يحصل على خدمات طبية في مستشفيات لاتكلفه تعقيدا روتينيا يضاعف من مرضه ، وينتظر اجواء جامعية خالية التعقيد تسودها المفردات الجامعية في المخاطبات الرسمية وغير الرسمية ، وينتظر ان يحصل التلميذ على كتبه وقرطاسيته من مدرسته قبل ان تنزل الى الاسواق ليضطر الى شرائها لعدم وصولها الى المدرسة كما هو الحال في الاعوام الماضية .

 استحقاقات كثيرة يريدها المواطن وسعى الى تحقيقها عبر صناديق الاقتراع ، فهو يريد او يتمنى ان تفرغ احياء بغداد من نقاط التفتيش المعرقلة للحياة ، واستبدالها باجراءات امنية اذكى واجدى نفعا ؛ ذلك لأن هذه النقاط وجدت ايام الازمة الطائفية ، والآن استتب الامن المجتمعي ، لذلك ليس من المعقول ان يموت المريض في السيارة التي تنقله الى المستشفى بسبب ازدحام تسببت به نقطة تفتيش .

الانتخابات انتهت ، وما على المواطن انجزه ، وعادت الحياة اليومية الى تفاصيلها الاعتيادية ، لكننا لانريد ان ننشغل بالتراشق العلني بين الفائزين ، ذلك لأن كل الفائزين هم خيارات شعب ، ونتاج عملية اقتراع ديمقراطية ، ولقد انشغل المواطن في تنافس السادة المرشحين وله ان ينهي انشغاله عند هذا الحد ، وعلى الساسة رد الجميل له بالاسراع في تشكيل الحكومة ، وهو الامر الذي ينتظره الشعب ولا يريد ان تطول فترة انتظاره ؛ لأن الانتظار يولد الضجر وشيئا من التوتر النفسي فضلا عن تخندق الناخبين مع كتلهم الفائزة ،وهو الامر الذي يضيف عبئا جديدا لاعباء هذا الشعب ، لذلك هي فرصة كبيرة في ظل تقارب النتائج بين الفائزين ان يشكلوا الحكومة ليبدأ الشعب رحلة جديدة ودورة برلمانية اخرى.

المزيد من المقالات

آخر التعليقات