الصمت الإعلامي

نشر فى : الأحد 06-05-2018 - عدد القراءات : 114
كتب بواسطة : نجاح العلي

أيام قلائل تفصلنا عن موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في الثاني عشر من الشهر الحالي والذي تسبقه فترة الصمت الاعلامي الذي يسبق موعد إجراء الانتخابات بأربع وعشرين ساعة، وان الغاية من إقرار مدة الصمت الإعلامي، هو الحفاظ على حق الناخبين في الحصول على فرصة كافية للتفكير بقرار التصويت، ولهذا لايحق لوسائل الإعلام، سلب هذا الحق من خلال بث الدعايات الانتخابية لأي مرشح أو كيان او تحالف او ائتلاف سياسي خلال مدة الصمت والتي تبدأ من موعد انتهاء الحملة الانتخابية التي بدأت في الرابع عشر من نيسان وتنتهي بإغلاق آخر مركز من مراكز التصويت.

ومن المفترض على جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والالكترونية وشركات الاتصالات ومجهزي خدمات الانترنت وشركات الدعاية والإعلان، احترام هذا الحق وعدم بث المواد التي تتضمن أي نوع من أنواع الترويج الانتخابي، المباشر او غير المباشر، لأي من الكيانات والتحالفات المتنافسة في هذه الانتخابات أو مرشحيها، كما تلتزم وسائل الإعلام بعدم بث أية مواد تهدف للإساءة الى مرشحين او كيانات او تحالفات متنافسة في الانتخابات في مدة الصمت الإعلامي، كما يعد اي حديث او مادة إعلامية فيها إشارة الى او ضد مرشح او كيان دعاية انتخابية، ويسري ذلك على البرامج والحوارات والمواد المعاد بثها في فترة الصمت، كما شملت المحظورات بحسب التعليمات والقوانين النافذة انه لايجوز لأي وسيلة إعلام، بث او نشر دعايات انتخابية لأي مرشح أو كيان او تحالف او ائتلاف سياسي، كما لايجوز ان تبث وسائل الإعلام تغطية إعلامية انتخابية لأي من الكيانات او الائتلافات او المرشحين خلال مدة الصمت، كما لايجوز لوسائل الإعلام نشر أي استطلاعات رأي عام للخارجين من مراكز الاقتراع.

وقد يقول قائل هذا إسكات إعلامي وليس صمتا إعلاميا انتخابيا والجواب ببساطة انه لايمكن عمليا إسكات او حجب وسائل الإعلام بل يحق لجميع وسائل الإعلام بث المواد التثقيفية الخاصة بالانتخابات بشكل عام، كالحديث عن أهمية المشاركة في الانتخابات وشكل الورقة الانتخابية وكيفية التصويت الالكتروني وأماكن التصويت، بشرط ان تمتنع بشكل كامل عن بث المواد التي تحمل تأثيرا مباشرا أو غير مباشر في قرار الناخبين في اختيار مرشحيهم. الصمت الإعلامي أو الصمت الانتخابي، هو مبدأ معمول به في معظم الأنظمة الانتخابية، وهي الفترة التي تسبق كل انتخابات رئاسية أو برلمانية او مجالس أقاليم او محافظات، ويحظر فيها ممارسة الدعاية والترويج على الرغم أنها خروج عن مبدأ حرية التعبير والرأي الذي كفلته اغلب الدساتير والمواثيق الدولية، إلا أنها استثناء غرضه الموازنة بين الأطراف المتنافسة وخلق مناخ هادئ يسمح للناخب باتخاذ القرار الصائب بعيدا عن التأثيرات والمؤثرات التي تفرضها وسائل الإعلام وبعيدا عن تأثير المال السياسي الذي يفرض وجوده بشكل واضح عبر وسائل الإعلام.

المزيد من المقالات

آخر التعليقات