التكسي النهري.. وسيلـة للتخفيف مـن الزحام المروري

نشر فى : الأثنين 23-04-2018 - عدد القراءات : 57

 بغداد/ رلى واثق .....
بعد ان عانى الموظفون والطلبة من الزحامات المرورية صباحا والحاجة لاكثر من ساعة ونصف الساعة او ساعتين للوصول الى اماكن عملهم اصبح الامر لا يحتاج الى اكثر من نصف ساعة للوصول، وذلك باستحداث التكسي النهري المشروع الذي طال انتظاره وسط زحمة الطريق والشوارع المسدودة وكثرة وسائط النقل.

ويعتقد المعنيون بأن مشروع التكسي النهري جيد كخطوة اولى ولكننا نحتاج الى مشاريع اخرى جيدة لفك الزحامات، بالاضافة الى السعي الحثيث لفتح الشوارع المسدودة للتغلب على هذه المشكلة وضمان وصول الموظفين والمراجعين والطلبة بأقل وقت وجهد.

ورحب الطالب الجامعي مصطفى عبد الحميد بهذا بقوله بأن"الفكرة يستصعبها البعض لتعودهم على النقل البري، لكن جميع من جرب النقل بالتكسي النهري بهدف التغيير لاحظ اختصار الوقت الذي يحتاجه الطالب للوصول بالوقت المناسب الى جامعته، بالاضافة الى الراحة".

ومن جانبه يضيف الطالب رضا عماد بأنه"خطوة جيدة نحتاج اليها في الوقت الحاضر مع شدة الزحامات المرورية اثناء العام الدراسي، محبذا ان تكون هناك وسائل جديدة للتغلب على الازمة وفي جميع الطرق".

اختصار الوقت
المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل سالم السوداني يبين"ان التكسي النهري احد المشاريع الستراتيجية التي اكد عليها وزير النقل كاظم فنجان الحمامي لتخفيف عبء الزحامات المرورية عن المواطنين، للافادة من المسطحات المائية التي تتمتع بها مدينة بغداد، خاصة في منطقتين مكتظتين بالسكان كالجادرية والاعظمية، فالمواطن سواء كان موظفا او طالبا وغيرهم اذا ما استخدموا احدى وسائل النقل البري العام او الخاص  سيحتاجون الى اكثر من ساعة ونصف الساعة على اقل تقدير لاجتياز المسافة بين المنطقتين، في حين سيختصر النقل النهري تلك المسافة في وقت لا يتجاوز 20 ــ 25 دقيقة".
ويضيف السوداني أنه"تم تسيير 4 زوارق مكيفة ومجهزة بأجور 1000 دينار للشخص الواحد يتسع كل منها لـ40 راكبا، وينتظم العمل بها من السابعة صباحا وحتى الرابعة عصرا، متأملا ان يقبل عليه المواطنون لتحقيق الجدوى الاقتصادية من المشروع، ففي حال تم تحقيقها سيتم رفد المشروع بزوارق اخرى".

ويتابع السوداني"ان الهدف من افتتاح الخط الملاحي هو اضافة وسيلة نقل جديدة  وآمنه تتوافر فيها جميع مواصفات الامان البحرية وبقيادة طواقم بحرية متخصصة في هذا المجال بين مناطق جانبي الكرخ والرصافة، هذه خدمة لشريحة الطلبة ولتقليل الزحامات المرورية التي تشهدها شوارع العاصمة في اوقات الدوام الرسمي والذروة".

تجزئة الدوام
المتحدث باسم مديرية المرور العامة العميد عمار وليد يقول إن"التكسي النهري يعد احد المقترحات التي تم طرحها على مجلس الوزراء للتخفيف من الزحامات منذ عام 2010، وقد حالت عدة عقبات دون تنفيذ المشروع، حتى تم الاتفاق بإطلاق المشروع بالامكانيات المتوفرة عقب الاجتماع الاخير للامانة العامة لمجلس الوزراء  الذي ضم وزارة النقل ومديرية المرور العامة".

ويعتقد وليد ان" مشروع التكسي النهري لن يخفف من الزخم المروري في الوقت الحاضر، فهناك مشروعان آخران ساندان لو تم اطلاقهما ستحل ازمة الخناقات المرورية في بغداد، وهما القطار والمترو، فهذه الوسائل وبضمنها التكسي النهري تمتاز بالنقل الجماعي المريح والاوقات الثابتة، والجدوى الاقتصادية، آملا بتنفيذها خلال المرحلة المقبلة، فالتكسي النهري يعد الخطوة الاولى".

وعن خطة المرور للحد من الزحامات المرورية يوضح وليد أنه"من الملاحظ للجميع وعلى مدار الثمانية اشهر الماضية تمت اعادة فتح مئات الطرق ورفع التجاوزات، وعمليات بغداد جادة في هذا الجانب.

وابدى وليد أسفه لعدم تطبيق قرار مديرية المرور من قبل العديد من الوزارات بشأن تجزئة اوقات الدوام الرسمي للدوائر والجامعات فبدلا من الثامنة صباحا للجميع يكون (7 ـ 8 ـ 9)، ففي حال تطبيق هذا النظام ستكون هناك استراحة كبيرة في الشارع من الزحامات المرورية، وهذا ما نلاحظة اثناء العطلة الربيعية والصيفية نتيجة لتعطيل طلبة المدارس والجامعات".

سياسة خاطئة
وأكد عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة بغداد ماجد الساعدي"ان مشروع التكسي النهري هو من المشاريع المهمة التي تسهم نوعا ما في فك الزحامات الموجودة في بغداد، فهناك شريحة كبيرة تتمثل بطلبة الجامعات ومراجعي الدوائر من الممكن ان تستفيد من هذا المشروع، لكن يحتاج هذا المشروع الى تفعيل وثقافة مجتمعية حول مميزاته التي تتمثل بتوفير وسائل الراحة وسرعة النقل، والاجور الزهيدة".

ويضيف الساعدي أن"غالبية الموظفين والطلبة يمتلكون وسيلة نقل خاصة (سيارة)، بالاضافة الى ما موجود بالشارع من سيارات الاجرة ووسائط النقل العام والخاص، فضلا عن  ظهور وسائل جديدة كالتكتك والعربات، وعليه فإن سياسة النقل في العراق لم تكن سليمة، فاليوم عندما يستورد عدد كبير  من السيارات لا بد ان تكون هناك بموازاتها طرق وانفاق ومجسرات، بل على العكس  نلاحظ خلال السنوات الاربع الماضية حددت كل الحكومات المحلية والاتحادية بقرار 347  الذي يقر الاعتماد على المشاريع الموجودة او المستمر العمل بها واستكمالها بالمبالغ المالية المتوفرة".

ويردف الساعدي الى أن" التكسي النهري يعد من المشاريع الستراتيجية الذي يحتاج الى دعم وسائل الاعلام للتعريف به، كونه يخدم المواطن البغدادي بصورة خاصة، ومن الضروري تطبيق هذا المشروع الحيوي في محافظات اخرى تعاني الزخم المروري".

ويسترسل الساعدي أن"هناك مشروعا آخر يتمثل بالقطار المعلق، اذ توصل المجلس ولعدم وجود التخصيصات المالية الكافية لانجازه الى عرضه للاستثمار بالتعاون مع اللجنة التنسيقية العليا لمجلس الوزراء، ويعد هذا المشروع من المشاريع المهمة التي انفق المجلس عليه المبالغ الخاصة بالتصاميم والمخططات، ونتيجة للضائقة المالية تعثر تنفيذه، وفي حال تم انجازه سيسهم  في فك الاختناقات المرورية في بغداد".

ويستدرك الساعدي"ان الكثير من الموازنات لاتصل الى الحكومات المحلية بصورة صحيحة، فهي تعلن بمبلغ وتصل بمبالغ اقل بكثيرمما أعلن عنه، ناهيك عن ارتفاع اسعار النفط، فلا توجد رقابة على السياسة المالية بالعراق ما يؤدي الى تلكوء في انجاز المشاريع".

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات