السَّلامُ عَلى المُغَيَّبِ في قَعْرِ السُّجُونِ , السلام على موسى الكاظم في ذكرى استشهاده

نشر فى : الخميس 12-04-2018 - عدد القراءات : 432

صحيفة بدر / بغداد .....

الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)
الاسم: الإمام موسى الكاظم (ع)
اسم الأب: الإمام الصادق (ع)
اسم الأم: حميدة
تاريخ الولادة: 7 صفر سنة 128 للهجرة
.محل الولادة: الأبواء (بين مكة والمدينة)
تاريخ الاستشهاد: 25 رجب سنة 183 للهجرة
.محل الاستشهاد: بغداد
.محل الدفن: بغداد.



قال الشيخ العلامة علي النمازي في كتابه مستدرك سفينة البحار :

ولد الامام أبو ابرهيم موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام وذلك في الابواء بين مكة والمدينة سنه 128
واُمّه حميدة المصفّاة البربريّة . قام بأمر الإمامة بعد أبيه وله عشرون سنة، وكان مع المنصور عشر سنين ومع ابنه المهدي عشر سنين، ومع ابنه الهادي موسى ستّة، ثمّ مع هارون الرشيد.
كنيته: أبو الحسن الأوّل، وأبو الحسن الماضي، وأبو إبراهيم. ويعرف بالعبد الصالح.


ونقش خاتمه (حسبي الله).

وعن البزنطي، عن الرّضا(عليه السلام) قال: كان نقش خاتمه: الملك لله (1)

وذكر العلامة المجلسي في البحار :
كان مولده عليه السلام بالابواء سنة ثمان وعشرين ومائة وامه ام ولد يقال لها: حميدة امه عليه السلام حميدة المصفاة، ابنة صاعد البربري، ويقال: إنها اندلسية، ام ولد تكنى لؤلؤة، ولد عليه السلام بالابواء - موضع بين مكة والمدينة - يوم الاحد لسبع خلون من صفر سنة ثمان وعشرين ومائة وكان في سني إمامته بقية ملك المنصور، ثم ملك المهدي عشر سنين وشهرا وأياما ثم ملك الهادي سنة وخمسة عشر يوما، ثم ملك الرشيد ثلاث وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوما، وبعد مضي خمس عشرة سنة من ملك الرشيد استشهد مسموما في حبس الرشيد على يدي السندي بن شاهك يوم الجمعة لست بقين من رجب، وقيل لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وقيل: سنة ست وثمانين.وكان مقامه مع أبيه عشرين سنة، ويقال تسع عشرة سنة، وبعد أبيه أيام إمامته خمسا وثلاثين سنة، وقام بالامر وله عشرون سنة، ودفن ببغداد بالجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش من باب التين، فصارت باب الحوائج، وعاش أربعا وخمسين سنة(2)

كنيته وألقابه

قال الشيخ المفيد: كان يكنّى أبا إبراهيم، وأبا الحسن، وأبا علي، ويعرف بالعبد الصالحوقال ابن الصباغ المالكي: أما كنيته فأبو الحسن، وألقابه كثيرة أشهرها: الكاظم، ثم الصابر، والصالح، والأمين ، وألقابه تدل على مظاهر شخصيته، ودلائل عظمته، وهي عديدة منها: الزاهر، لأنه زهر بأخلاقه الشريفة، وكرمه الموروث عن جدّه الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) .قال ابن شهر آشوب عند ذكره لألقابه: (... والزاهر وسمي بذلك لأنه زهر بأخلاقه الشريفة وكرمه المضيء التام) .والكاظم: لقب بذلك لما كظمه عما فعل به الظالمون من التنكيل والإرهاق... ويقول ابن الأثير (إنه عرف بهذا اللقب لصبره ودماثة خلقه، ومقابلته الشرّ بالإحسان) .والصابر: لأنه صبر على الخطوب والآلام التي تلقاها من حكام الجور والطغاة، الذين قابلوه بجميع ألوان الإساءة والمكروه .والسيّد: لأنه من سادات المسلمين، وإمام من أئمتهم .والوفي: لأنه أوفى الإنسان في عصره، فقد كان وفيّاً بارّاً بإخوانه وشيعته، وبارّاً حتى بأعدائه والحاقدين عليه.ذو النفس الزكية: لقّب بهذا اللقب اللطيف لصفاء ذاته، ونقاوة سريرته البعيدة كل البعد عن سفاسف المادة، ومآثم الحياة، نفس أبيّة زكيّة، طاهرة، كريمة، سمت وعلت حتى قلّ نظيرها.باب الحوائج: هذا اللقب كان من أشهر ألقابه ذكراً، وأكثره شيوعاً، انتشر بين العام والخاص، حتى أنه ما أصاب أحدهم مكروه إلا فرّج الله عنه بذكره الإمام الكاظم، وما استجار بضريحه أحد إلا قضيت حوائجه، ورجع مثلوج القلب، مستريح الضمير ممّا ألّم به من طوارق الزمن التي لابدّ منها.وقد آمن بذلك جمهور المسلمين على اختلاف مذاهبهم.يقول أبو علي الخلال شيخ الحنابلة وعميدهم الروحي: (ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر إلا سهّل الله تعالى لي ما أحب) .

وقال الإمام الشافعي: (قبر موسى الكاظم الترياق المجرّب) .
كان الإمام موسى الكاظم في حياته ملجأ لعموم المسلمين، كما كان كذلك بعد موته حصناً منيعاً لمن استجار به من عموم المسلمين، لأن الله سبحانه وتعالى عزّ اسمه منحه حوائج المسلمين المستجيرين بضريحه الطاهر في بغداد.وقد روى الخطيب البغدادي قضية كان فيها شاهد عيان ، عندما شاهد امرأة مذهولة ، مذعورة ، فقدت رشدها لكثرة ما نزل بها من الهموم، لأنها أخبرت أن ولدها قد ارتكب جريمة، وألقت عليه السلطة القبض وأودعته في السجن ينتظر الحكم القاسي والظالم. فأخذت تهرول نحو ضريح الإمام مستجيرة به، فرآها بعض الأوغاد، الذي لا يخلو الزمان منهم، فقال لها: إلى أين؟
ـ إلى موسى بن جعفر، فإنّه قد حُبِس ابني.فقال لها بسخرية واستهزاء: (إنه قد مات في الحبس).فاندفعت تقول بحرارة بعد أن لوّع قلبها بقوله:(اللّهم بحق المقتول في الحبس أن تريني القدرة).فاستجاب الله دعاءها، وأطلق سراح ابنها، وأودع ابن المستهزئ بها في ظلمات السجن بجرم ذلك الشخص.
أولاده :

أولاده ثلاثون فقط . ويقال : سبعة وثلاثون . فأبناؤه ثمانية عشر : علي الامام ، وابراهيم ، والعباس ، والقاسم ، وعبدالله ، واسحاق ، وعبيد الله ، وزيد والحسن ، والفضل ، من امهات أولاد .

واسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، والحسن من ام ولد .
وأحمد ، ومحمد ، وحمزة ، من ام ولد .
ويحيى ، وعقيل ، و عبدالرحمن
المعقبون منهم ثلاثة عشر : علي الرضا ( ع ) ، وابراهيم ، والعباس ، واسماعيل ، ومحمد ، وعبدالله ، وعبيد الله ، والحسن ، وجعفر ، واسحاق ، وحمزة .

وبناته تسع عشرة : خديجة ، وام فروة ، وام أبيها ، وعلية ، وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ، ونزيهة ، وكلثوم ، وام كلثوم ، وزينب ، وام القاسم ، وحكيمة ورقية الصغرى ، وام
وحية ، وام سلمة ، وام جعفر ، ولبابة ، وأسماء ، وأمامة ، وميمونة ، من امهات أولاد .


والخلفاء العباسيون الذين عاصرهم الامام أيام امامته (عليه السلام) هم :

1 - المنصور العباسي (137 ه‍ - 159 ه‍) .


2 - المهدي بن أبي جعفر المنصور (159 ه‍ - 169 ه‍) .


3 - موسى الهادي بن المهدي بن أبي جعفر المنصور (169 ه‍ - 170 ه‍) .


4 - هارون الرشيد (170 ه‍ - 194 ه‍) .


التضييق على الإمام (عليه السلام) ومحاولة اغتياله

أوعز هارون للفضل باغتيال الإمام (عليه السلام)، فخاف الفضل من الله وامتنع عن تنفيذ هذه الجريمة النكراء، ولم يلبّ رغبة هارون. ذلك أنه كان ممن يذهب إلى الإمامة ويدين بها، وهذا هو السبب في اتهام البرامكة بالتشيع.
قال الفضل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أقود نفسي إلى النار وأحفر قبري بيديّ؟! لا يمكن أن أنفذ رغبات هارون الطاغية في قتل ابن بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) مهما كانت النتيجة.


أصبح هارون قلقاً جداً من وجود الإمام (عليه السلام) فذيوع فضله بين الملأ وانتشار اسمه وحديث الناس عن محنته واضطهاده، كل ذلك أقلق مضجعه وأربك فكره، فأوعز إلى كبار رجال دولته باغتياله لكنهم لم يجيبوه على ذلك، لما رأوا للإمام (عليه السلام) من كرامة وتقى وانقطاع إلى عبادة الله عزّ وجلّ، فخافوا من غضب الله ورسوله عليهم وزوال نعمتهم إن تعرضوا له بمكروه. استمر هارون في التفتيش عن مثل هؤلاء الأوغاد الذين يبيعون آخرتهم بدنياهم فلم يجد سوى السندي بن شاهك الأثيم اللعين الذي لا يرجو لله وقارا، ولا يؤمن بالآخرة، فنقله إلى سجنه، وأمره بالتضييق عليه. فاستجاب الأثيم لذلك، حيث عامل الإمام بكل قسوة، والإمام صابر محتسب، قد كظم غيظه، وأوكل أمره إلى الله. إنها المحنة الكبرى قد مُنيَ بها الإمام (عليه السلام) حينما نقل إلى سجن السندي بن شاهك، الذي بالغ في أذاه والتضييق عليه، والتنكيل به في مأكله ومشربه وتكبيله بالقيود، كل ذلك ليرضي هارون ويتقرب منه من أجل دنياه.


أمر هارون الطاغية جلاده السندي الباغي أن يضيّق على الإمام، وإن يقيّده بثلاثين رطلاً من الحديد، ويقفل الباب في وجهه، ولا يدعه يخرج إلا للوضوء. وامتثل السندي لأوامر معلمه، فعمل على التضييق على الإمام، ووكل على مراقبته مولاه بشاراً، وكان من أشد الناس بغضاً لآل أبي طالب ولكنه لم يلبث أن تغيّر حاله، وتاب إلى طريق الحق، لما رآه من كرامات الإمام (عليه السلام) ومعاجزه، وقام ببعض الخدمات له .



مراحل السجون

وكان تولى حبسه عيسى بن جعفر ، ثم الفضل بن الربيع ، ثم الفضل بن يحيى البرمكي ، ثم السندي بن شاهك سقاه سما في رطب أو طعام آخر بأمر من هارون العباسي ، ولبث ثلاثا بعده موعوكا ، ثم مات في اليوم الثالث .

فاستشهد(عليه السلام) يوم الجمعة في الخامس والعشرين من رجب سنة 183 هـ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مستدرك سفينة البحار - (ج 10 / ص 318 - 319)
(2) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 48 / ص 6)
 

المزيد من متفرقات

آخر التعليقات