بعد انقاذه الاهوار.. بيئي عراقي يحذر من مجاعة وحرب بسبب الماء

نشر فى : الأثنين 19-03-2018 - عدد القراءات : 88

صحيفة بدر/ خاص...
ترجمة: مروان حبيب ....

حذر البيئي العراقي الشهير بانقاذه الاهوار العراقية، والحاصل على جائزة "الاوسكار الاخضر" لحماية البيئة "عزام علوش"، من عدم اخذ التقارير الاممية التي تتحدث عن قرب حصول جفاف متبوعة بمجاعة في العراق، بجدية كافية، مؤكدا بان ذلك سيؤدي الى حرب جديدة في المنطقة.

وشدد علوش خلال لقاء اجرته معه صحيفة هافينغتون بوست Huffington Post"" البريطانية، وترجمته  /صحيفة بدر/، على ضرورة جذب انتباه قادة العالم وخصوصا مناطق الشرق الاوسط المحاذية للعراق مثل تركيا وايران، الى المشكلة التي تنمو في الصمت، وستؤدي في النهاية بحسب رايه، الى حرب جديدة بسبب شحة المياه، خصوصا مع اشتداد "سباق التسلح بالسدود" الذي استعر بين هذه الدول، والذي كان اخر المنضمين اليه، اقليم كردستان العراق، باعلانه انشاء ما يقارب 20 الى 30 سد صغير ومتوسط.

واضحت الصحيفة خلال تقريرها عن المقابلة، ان العراق يتعرض الى خطر محدق يهدد نظامه البيئي والزراعي، مشيرة الى ان العراق وبعد عقود من الصراع مع تركيا لتامين حصته من الماء، ما زال غير قادر على منع الاخيرة من اقامة سدود جديدة، خصوصا مع قيامها ببناء سد عملاق لتوليد الطاقة الكهربائية، ضمن 22 سد اخريات تقوم تركيا بانشائهم حاليا، ستؤدي في النهاية بحسب تحذيرات مدير دائرة دراسة التاثيرات البيئية في ايران "حامد جلالفاندي"، بتقليل نسب المياه في نهر دجلة بما يزيد عن 56% من المستوى الحالي، الامر الذي يؤثر على ايران والعراق بشكل مباشر، خصوصا مع شحة الامطار في العراق، والتي انخفضت بنسبة 40% بسبب الاحتباس الحراري العالمي.

واضاف تقرير الصحيفة، الى ان اخطار ذلك قد تعاظمت بسبب الحرب مع عصابات داعش الارهابية، الامر الذي اكده علوش، حيث اورد تقرير عن برنامج الامم المتحدة للغذاء، يوضح ان قيام تلك العصابات بقطع المياه في اجزاء كبيرة من المناطق التي سيطروا عليها، ادى الى ازدياد نسب الملوحة في الاراضي الزراعية الجنوبية، الامر الذي رفع من اسعار الغذاء في وسط العراق بنسبة 58%، في الوقت الذي شددت فيه، على ضرورة انقاذ الاراضي الزراعية الخصيبة في وسط وجنوب البلاد، من اي تهديد اخر بشحة مياه، كونه سيتركها جرداء بلا امل باعادة احيائها.

كما واكد التقرير، ان البيئة العراقية لا تواجه خطرا فقط على مستوى المياه الاساسية لاستمرار الحياة في البلاد، بل تعداه الامر الى الهواء، الذي شهد نسب تلوث عالية جدا بسبب الحرب الاخيرة ضد العصابات الارهابية، وخصوصا بعد قيامها باشعال الابار النفطية، الامر الذي حذرت من تبعاته مؤسسة دتش باكس غير الربحية، معلنة عن تفاجئها بعدم وجود صندق دولي مخصص لانقاذ الهواء العراقي من استمرار التلوث.

يجدر الاشارة الى ان علوش انهى المقابلة بالتاكيد على انه سيسعى شخصيا، للتوسط في محادثات جادة وحقيقية بين دول الشرق الاوسط صاحبة العلاقة، خصوصا ايران، العراق، وتركيا، لتاسيس تعاون جديد يضمن للجميع استمرار الحياة في بلدانهم عبر تشاطر الحصص المائية بشكل عادل، مشددا، على انه يرغب برؤية شرق اوسط موحد، بلا حدود، ومقام على اساس التعاون في الحفاظ على الحياة عبر مشاطرة الماء.

يشار الى ان الخطر البيئي الذي يداهم العراق هو في واقعه بنسب اعلى من بقية البلدان المتاثرة، كونه بلاد مرور للنهر وليس منبع، بالاضافة الى ضعف البنى التحتية والتخطيط الحكومي الذي ترك الثروة المائية العراقية تهدر، بدون استغلالها عبر سدود، او نقلها الى الخزانات الطبيعية والصناعية، مثل الاهوار والرزازة.

المزيد من متفرقات

آخر التعليقات