قيادة تنسيقية لبرنامج انتخابي متميز

نشر فى : الأحد 18-03-2018 - عدد القراءات : 34
كتب بواسطة : عبد الرحمن الجبوري - د. حسين علاوي

نحن في طريقنا الى دخول فترة الحملات الانتخابية التي تجري في 12 ايار 2018 ، كل ائتلاف انتخابي او قائمة ستحتاج الى قائد تنسيقي لادارة حملته بنجاح ، خصوصاً اذ ما علمنا ان الانتخابات فرصة للتغيير لكنها بذات الوقت اختبار للقيادة السياسية في مخاطبة الجمهور الانتخابي والقدرة على تحشيده ومخاطبة المتنافسين والقدرة على اثارتهم ومخاطبة العالم والقدرة على انتزاع القبول ببرنامجهم، ولذلك هنالك ضرورة لبناءقيادة تنسيقية، فالقيادة التنسيقية ان امتلكتها امتلكت الاصوات الانتخابية التي قد تتصاعد او تتناقص المهم النتيجة انك ان اثرت في المجتمع الانتخابي العراقي ، ولذلك القيادة التنسيقية لبرنامج انتخابي متميز هي التي ستدفع المواطن المؤهل للانتخابات بعد بلوغه السن الانتخابي لاختيار هذه القائمة او غيرها والقائد لها او تنتخب المرشح ضمن القائمة الانتخابية ان كانت متحالفة في ائتلاف انتخابي ام مرشح بشخص منفرد ولتحقيق ذلك لابد من توفر مايلي:

1 - ان يكون الخطاب وطنياً ملماً لكل معاني العراق تاريخه حاضره مستقبله .
2 - القدرة على بناء برنامج انتخابي قابل للتنفيذ والقياس من قبل المواطنين .
3 - الابتعاد عن تأليب الجمهور بصور الماضي والقدرة على التحشيد بامال المستقبل ، وبالتالي عرض قدرة المرشح لتحويل الاصوات الى مشروع ناجح قابل للتنفيذ .
4 - صياغة الجمل ذات التأويل الواحد وليس التأويل المزدوج والتي ستعطي سهولة وسلاسة عالية في الفهم من قبل الجمهور الانتخابي .
-5 القدرة على بناء فرق المتطوعين من خلال قدرة الحزب او الائتلاف الانتخابي على توليد خطاب الشراكة ، وبالتالي نقطة الشراكة هي نقطة الشروع للعمل المشترك .
-6 القدرة على استثمار الموارد البشرية ضمن الكيان السياسي وتوليد المؤيدين لهذا الحزب او الائتلاف السياسي وبذلك استثمار المنصات الاجتماعية للذهاب الى الجمهور والقدرة على التحشيد الانتخابي .
-7 من سيكون الناطق باسم القائمة الانتخابية لديه القدرة على توليد الحجج والبراهين وليس الخطابات المفتوحة من دون ادلة وبراهين لاجل اقناع الجمهور .
-8 الذهاب الى المنصات الوطنية وليس الاقتصار على المنصات ذات اللون الواحد ، فاللون الواحد لن يبني قاعدة حقيقية للحزب او القائمة الانتخابية خصوصاً ان علمنا ان مجتمعنا متعدد الاديان والطوائف والقوميات والاعراق والمعتقدات الفكرية .
-9 قدرة القيادة التنسيقية على الاجابة عن الاسئلة الوطنية الكبرى ( الاصلاح الشامل ، الشباب ، التنمية ، الدين والسياسة ، السياسة الخارجية ، الاستثمارات الدولية ، الامن والاستقرار ، المرأة والمجتمع ، التغير الاجتماعي ، البطالة ، مكافحة الفساد ... الخ).
10 – الامكانية على اقناع الشباب ، فالشباب هم وقود البلد غير المستخدم ،  قدرة القيادة التنسيقية على تحشيد الشباب هو صورة للنجاح مهما كانت النسبة التي سيحصل عليها للفئات العمرية من 18 – 35 سنة .

ان بلوغ هذه الاهداف بسياسات انتخابية ناجحة ، ستعطي الى القيادة التنسيقية لها قدرة على ادارة العمليات الانتخابية للقائمة بصورة فعالة وبصورة ناجحة ، وان عدم الوصول الى نقطة الطموح بـ 50 بالمئة من هذه الاسباب والدوافع لنجاح خطاب القيادة التنسيقية ، وان عدم القدرة  للقيادة التنسيقية لن يؤهل القائمة او الائتلاف الانتخابي على  المنافسة الوطنية وانما ستبقى منافسة القائمة او الائتلاف تتجه نحو المحلية التي ستمثل الهويات الفرعية دون الهوية الوطنية .


* كبير الباحثين في الصندوق الوطني لدعم الديمقراطية
** رئيس مركز أكد للشؤون الاستراتيجية والدراسات المستقبلية

المزيد من المقالات

آخر التعليقات