هل كان نجل محافظ النجف متورطاً ؟

نشر فى : الثلاثاء 23-01-2018 - عدد القراءات : 621

صحيفة بدر / خاص ...

بعد أن تلقت وزارة الداخلية معلومات تفيد بوجود عصابة تقوم بالترويج والمتاجرة بالمخدرات بين المحافظات الجنوبية والوسطى ، كشف تقرير للوزارة عن أعضاء العصابة وأسماء المتهمين حيث كان أبرزهم جواد لؤي الياسري نجل محافظ النجف.

تقرير للداخلية اطلعت عليه  / صحيفة بدر/  تحدث عن كيفية إتمام عملية إلقاء القبض على الياسري وأصدقائه بعد تشكيل فريق عمل منظم ومتابعة لسير العصابة منذ انطلاقهم من النجف وتم تحديد مسار رقم الهاتف ونصب كمين لهم بالقرب من مركز الوليد الخط السريع باتجاه تقاطع الدرويش، تمكنت مفرزة تابعة لوزارة الداخلية من إلقاء القبض على العصابة.

وأضاف أن جواد لؤي جواد الياسري تولد 1996 الموظف في جهاز المخابرات الوطني والمتهم محمد المصطفى جابر الياسري الذي يعمل كاسباً والمتولد 1994 والمتهم محمد علي فاضل السعبري والمتولد 1994 طالب كانوا يستقلون عجلة نوع جارجر بغداد خصوصي عائدة للمتهم جواد لؤي الياسري وبعد إجراء التفتيش الأصولي داخل العجلة تم ضبط المواد المخدرة وسلاح نوع مسدس بحوزة المتهمين.

وأوضح تقرير الداخلية أن المتهم جواد لؤي الياسري أفاد بأنه تعرف على المتهم محمد علي قبل حوالي أربعة أيام وطلبوا منه مرافقتهم بعجلته إلى بغداد لانجاز بعض الأعمال وقام بمرافقتهم حيث التقوا بشخص يدعى (حيدر) في منطقة المنصور وبعد ترجل المتهم محمد المصطفى دار حديث بينه وبين حيدر وعادوا بعد ذلك إلى محافظة النجف بتاريخ 20/1/2018 عندها اتصل به صديقه المتهم محمد علي لغرض الذهاب معهم إلى بغداد وبعد ركوب المتهمين مع المتهم جواد الياسري كان محمد علي يحمل كيساً أبيض يجهل ما بداخله ومن ثم التوجه إلى محافظة بغداد وتم إلقاء القبض عليهم بعد ذلك.

وبقيت الأوساط الإعلامية مترددة في تغطية الخبر خشية أن يكون مفبركا أو جزءا من عمليات "التسقيط السياسي"، التي انطلقت مع مرحلة عقد التحالفات الانتخابية استعدادا لاقتراع حاسم مقرر في مايو القادم لكن نشر صور الياسري الابن برفقة اثنين من أفراد عصابته بجانب كميات كبيرة من المواد المخدرة، حوّل الأمر إلى قضية رأي عام.

وبدأ الأمر عندما أعلنت الداخلية عن إلقاء القبض على عصابة تتاجر بالمخدرات تضم نجل محافظ النجف.

وقالت الداخلية إنها تلقت معلومات بشأن وجود عصابة تقوم بالمتاجرة بالمخدرات تتنقل في أنحاء محافظة بغداد ، موضحة أن عددا من الوكالات الأمنية شاركت في التنسيق وتبادل المعلومات قبل أن يلقى القبض على أفراد العصابة عبر كمين مفاجئ في الشارع.

وأضافت الداخلية إن المواد التي ضبطت بحوزة أفراد العصابة تضم 28 كيساً من الحشيشة (القنب الهندي) تتراوح أوزانها بين 190 و200 غرام بمجموع يفوق الستة كيلوغرامات ، مع 8 آلاف حبة مخدرة وأسلحة وأموال.

لكن المفاجأة الكبيرة جاءت عندما كشفت التحقيقات أن نجل محافظ النجف المتورط في هذه التهمة ، هو ضابط في جهاز المخابرات ، ويحمل هويات تعريفية ووثائق لتسهيل حركته صادرة عن أرفع المؤسسات الأمنية.

وأصدر محافظ النجف لؤي الياسري بياناً بهذا الشأن بعدما ذاع نبأ اعتقال نجله في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بآية قرآنية قبل أن يلمح إلى أن هذه القضية ربما تتصل بالاستهداف السياسي.

وقال الياسري في بيانه : حرصت منذ تسنمي منصب محافظ النجف الأشرف على تحقيق سيادة القانون على الجميع بغض النظر عن مكانتهم ومسمياتهم بمن فيهم أفراد عائلتي التي تنحدر من أسرة محترمة وعريقة تحمل تأريخا مهيبا ومشرفا ، لكن ذلك لا يمنع أننا جميعا مواطنون نخضع لسيادة القانون.

وأضاف : أن الجميع مواطنون قد يخطئ أحدهم أو يسيء إن أثبت القضاء ذلك ، وقد سبقنا إلى ذلك الكثير من أبناء الأِنبياء والأئمة الأطهار (عليهم السلام) والأولياء والصالحين ، مؤكدا حرصه الشديد " على سيادة القانون ومحاربة الجريمة بكل أشكالها ومضامينها وأنّ سيادة العدل والقصاص يجب أن يطالا الجميع من دون استثناء".

وعبّر الياسري عن استغرابه للتضخيم الإعلامي الكبير والممنهج ، ومن توقيتات النشر التي تزامنت مع إجراءات القضية منذ بداياتها ، وهذا يدل على وجود استهداف سياسي لكوني محافظا لمدينة النجف الأشرف وكذلك لقرب موعد الانتخابات.

ودعا محافظ النجف القضاء العادل إلى الفصل في هذه القضية بكل حيادية بغض النظر عن هوية المتهم وانتمائه فهو لم يكن إلا مواطنا عراقيا متهما في ظل دولة القانون والمؤسسات.

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات