الإنتخابات.. الترويج والتسقيط ضدان لا يلتقيان

نشر فى : الأثنين 22-01-2018 - عدد القراءات : 343
كتب بواسطة : رحيم الخالدي

 يُنادي كل من هو في سدة الحكم والقرار، بضرورة محاربة الفاسدين!، وكأن المقصود به الشعب المغلوب على أمره، وهو ليس بيده شيء سوى التظاهر والمطالبة بالحقوق وإرادته المسلوبة، وهذا يضعنا بدوامة لها بداية دون نهاية تُعْرَفْ، فمن هو الفاسد برأي النائب أو المتصدي؟، والجواب واحد فقط لا غير، الشخص الذي هو على رأس الهرم، والمنظومة القانونية التي تمثل القانون وتطبيقه، زائد الأدوات المنفذة لإرادة المحكمة، وإلا ماذا تسمي أشخاص إرهابيين محكوم عليهم بالإعدام منذ سنوات، يقبعون في السجون ويصرف عليهم أموال، وهم لا يستحقون الحياة دون تنفيذ قرار إعدامهم !.

بدأت في شبكة التواصل الاجتماعي هذه الأيام، حملة معروفة المصدر بالتسقيط قبل نزول مرشحيهم لبرنامج الترويج! وهذا برنامج ليس عراقي، كذلك الأفكار، والغرض من هذا البرنامج إفراغ الساحة من المنافسين، بالوقت الذي لم يتم طرح المرشحين لحد الآن، وهذه الحملة إستكمالاً لبرنامج تغذية المتلقي لهذه الأكاذيب للتغطية على فشلهم، والذي لا يعرفه الجمهور، أن أجور هؤلاء هي الأموال التي تم سرقتها خلال السنين المنصرمة، ويتمنى المواطن أن تكون النوايا صادقة، حتى لو كانت من باب فضح الفاسدين، بيد أن من يروج لها غارق في الفساد لأم رأسه .

من يريد الترشيح لمنصب نائب، يجب أن يكون مؤهل لشغل المنصب، الذي يمثل إرادة المواطن، ويكون حاصل على شهادة تؤهله، يضاف له البرنامج الذي جاء من أجله، وإلا ماذا سنستفيد من نائب إن حضر لا يعد، وإن غاب لا يفتقد، سوى منافعه الشخصية والعزائم والسفر ومن أموال الشعب، الذي أصبح لا يثق بالنائب ولا بمن لديه منصب، لان هؤلاء صعدوا على الأكتاف لأغراض شخصية، دون الالتفات لمن صوت له وأصعده للمنصب الذي جلس على كرسيه، وهو لا يحلم بيوم من الأيام أن يكون فراش في تلك الدائرة، التي هي أكبر من أحلامه، كما كان يقول أحدهم انه يريد أن يكون مدير ناحية في كربلاء! .

فكرة تأجيل الانتخابات وعدم إقرار الميزانية بهذا الوقت الحرج، هو للضغط على الحكومة، ووضعها أمام الأمر الواقع، ولو تم لهم ما أرادوا، هنالك فقرة يتمنون تطبيقها لنرجع للمربع الأول،بتكوين حكومة على ذمة الأمم المتحدة، لتعاد الصورة الغبراء، وهذا ما لا يريده المواطن العراقي، لتعاد السرقات من جديد بل أكثر من ذلك، ويبقى الفاسدين متربعين على المناصب، بينما المواطن قد عرف أبجديات اللعبة، ولا بد من تغيير الوجوه الكالحة، والشروع في محاربة الفساد، كما تم محاربة الإرهاب، ولولا تدخل أحد قادة التيارات وحضوره لقبة البرلمان، وحث النواب على إقرار قانون الحشد، لأصبح الأمر كما تريده أمريكا، لأنه يهدد تواجدها على الأراضي العراقية .

نحن على أعتاب مرحلة خطيرة، وعلى الناخب المشاركة بقوة، لإختيار أناس لديهم تاريخ مشرف، وشهادة علمية معترف بها، وليست مزورة، يرافقه تعهد خطي وكشف الذمم المالية قبل الشروع بالعمل، وقطع الطريق أمام النكرات والفاسدين والطفيليين، والإتجاه صوب بناء الدولة، وفق برنامج إنتخابي معترف به من قبل خبراء دوليين ممكن تحقيقه، وليس كما جرى في السنوات الماضية، عندما تعهد س من الناس، ببناء الوحدات السكنية، وزيادة المدخول الفردي للمواطن والعيش الرغيد، لكن الكلام كان فقط في أحلام ومخيلة الذي طرح ذلك البرنامج المخزي، الذي لا ينم إلا عن أخلاقه المتدنية .

هذه الدورة الإنتخابية تختلف عن سابِقاتها، كونها مرحلة تغيير وتحول، والأمور متهيئة لبناء دولة، كذلك إنتهاء دور الإقليم في تقسيم العراق، بإعتراف دُول الجوار، كذلك الأمم المتحدة التي أقرت وحسب الدستُور والقانون، أن العراق واحد لا يقبل التجزئة، ومحاسبة الفاسدين ليست بالأمر المستعصي، بل أسهل ما يكون، لان لجنة النزاهة والمحكمة الإتحادية لديها كل الملفات، وإن كان غير ذلك، فبإستطاعة المواطن أن يُحصيها لك، ولا يخفى عليه شيء، وكلُ ذلك واضحٌ كوضوح الشمس في عز النهار، ومسألة التسقيط نتمنى من الدولة ملاحقة هذه المجاميع، التي تروج للتسقيط ومحاسبتهم، وإن كان هُنالك دليل فبها، ويجب الأخذ به كونه دليل على ذلك .

المزيد من المقالات

آخر التعليقات