عوائل موصلية تستعد لمطالبة أمريكا بتعويضات عن قتلاها المدنيين

نشر فى : الأثنين 18-12-2017 - عدد القراءات : 412

صحيفة بدر/ خاص...

ترجمة: مروان حبيب .....

يستعد أهالي مدينة الموصل ممن فقدوا أحبائهم للضربات الجوية الأمريكية شبه العشوائية، لرفع دعاوى قضائية ضد حكومة الولايات المتحدة، لمطالبتها بالتعويضات المادية عن تلك الخسائر، بعد يأسهم من الحصول عليها من الحكومة في بغداد.

صحيفة لوس انجيلوس تايمز "Los Angeles Times"، الأمريكية، نشرت تحقيقا صحفيا ترجمته  / صحيفة بدر/ عن ,هؤلاء الضحايا، مؤكدة بأنهم حاولوا الحصول على التعويضات المادية من حكومة بغداد، لكنها رفضت بداعي عدم امتلاكها للمال الكافي لدفع التعويضات، مما دفعهم الان الى السعي نحو الولايات المتحدة للحصول عليها.

يأتي هذا في الوقت الذي تباينت الأعذار الأخرى، لرفض دفع التعويضات، حيث أوردت الصحيفة قصة احد سكان المدينة وهو "علي ذنون"، الذي رفضت السلطات منحه حقوق الضحايا او شهادات وفاة، لعدم استدلالها على هويات عائلته المكونة من زوجته وأطفاله، على الرغم من اضطراره إلى نبش جثثهم من القبر الجماعي الذي يضمهم وعرضهم على المسؤولين الحكوميين، الذي صرحوا له بان بقايا الجثث لا تمتلك وجوه وبالتالي لا يمكن اثبات وفاتهم رسميا، ولا يمكن بالتالي منحه شهادات وفاة لهم.

يشار الى ان الولايات المتحدة تعترف رسميا بقتل 801 مدني في العراق وسوريا بسبب "خطأ" في ضرباتها الجوية، الامر الذي تنفيه منظمة المراقبة "اير وارز"، البريطانية، التي تؤكد مقتل ما لا يقل عن 5975 مدني عراقي، حيث أكدت الصحيفة، ان عائلة ذنون، قتلت مع 105 مدني من أهالي حي "الجديدة" غربي الموصل، بسبب ضربة جوية أمريكية استهدفت قناصين داعشيين اثنين في أزقة الحي، فيما أشارت الى ان التقارير الأولية للدفاع المدني في المنطقة، أكد جمع 278 جثة من موقع الضربة، مما يجعلها الضربة الأكثر دموية ضد مدنيين في تاريخ حروب الولايات المتحدة.

الصحيفة أكدت أيضا، ان برنامج التعويضات الرسمي، الذي أطلقته الحكومة الأمريكية سابقا، لتعويض أهالي ضحايا ضرباتها العسكرية من المدنيين، فشل في الوصول الى أهالي المدينة، حيث أكد استطلاع رأي قامت به، ان لا احد من أهالي الموصل قد تمت زيارته من قبل محققي البرنامج الأمريكيين، او عرض عليه تعويض، الأمر الذي اتجهت به الى الناطق باسم البنتاغون الأمريكي "اريرك باهون"، الذي قال، بان البرنامج صعب التنفيذ حاليا لكون اعداد القوات الأمريكية في العراق "ضئيلة"، وان القضايا في المناطق التي حكمتها عصابات داعش الإرهابية صعبة التحقيق.

يشار الى ان السيناتور الأمريكي "باتريك جاي ليهي"، انتقد بشدة الصمت الأمريكي الرسمي، مؤكدا بان وزارة الدفاع لها الصلاحية بتعويض ذوي ضحايا "أخطائها المأساوية"، ومعبرا عن استغرابه من تخصيص دفعة واحدة من التعويضات فقط لضحايا اكبر خطا أمريكي عسكري ضد مدنيين في التاريخ.

ومن الجدير بالذكر، ان الصحيفة قد أشارت أيضا الى وجود عوائل موصلية مثل "باسم بازو"، رفضت تسلم أموال التعويضات الأمريكية، والتي اعتبروها "اهانة"، لضاءلتها، حيث تبلغ 15 الف دولار، عن خسارته لزوجته وابنته البالغة 21 عام، واخاه وابنه.

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات