المال عربي والحصاد امريكي!!

نشر فى : السبت 16-12-2017 - عدد القراءات : 46
كتب بواسطة : د.عبد الحميد ذرب

سئل الامام علي{ع}صف لنا العاقل، فقال هو الذي يضع الاشياء في مواضعها!!فقالوا له صف لنا الجاهل فقال قد وصفته!! .الجاهل يريد ان ينفعك فيظرك؟؟فعندما اختلف اللصوص ظهرت السرقة ؟؟.هذا هو واقعنا العربي، لن اتطرق الى ماضينا الاسود، فبعد وفاة الرسول {ص} تحارب الصحابة فيما بينهم وقتل بعضهم البعض الاخر بدم بارد، ولكني ساتحدث فقط عما جرى خلال العقود الستة الماضية، لاني عاصرت تلك الاحداث.

1- لنبدا بقضية فلسطين عام 48، اشتركت سبعة جيوش عربية لحرب عصابات الارغن والهجانا،، انسحبت الجيوش العربية، مصر بررت انساحبها، بحجة السلاح الفاسد، عبد الله ملك الاردن، استلم مليون ونصف دولار باع فيها فلسطين والقدس وسحب جيشه، العراق سحب جيشه بحجة ماكو اوامر، وكان في حينها مرابط ويسيطر على مساحات واسعة ولديه اسلحة يقاوم بها لاشهرعديدة، لان اسيادهم في لندن طلبوا منهم الانسحاب.وبعد احتلال ثلثي فلسطين الكبرى من قبل العصابات الصهيونية .كان عدد اليهود في فلسطين لايتجاوز مئات الالوف، وكان باستطاعة الجيوش العربية، الصمود لاشهر عديدة في المقاومة ضد الصهاينة. وللتاكيد ان الاقلية تنتصر على الاكثرية، اذا كانت صادقة في نوياها ومؤمنة في قضيتها، فمجاهدوا حزب الله، هزموا اسرائيل وهي تمتلك اكبر جيش في المنطقة عددا وعدة، لانهم مؤمنين بقضيتهم وحقهم في الوجود؟؟.وبدلا من دعم الدول العربية للمقاومة اللبنانية، اطلقوا عليهم {حزب الشيطان}، وعندما احتلت اسرائيل لبنان، كل الدول العربية وقفت تتفرج، وكان لبنان مقاطعة في بلاد الواق الواق!!ومااشبه اليوم البارحة، اعترض الحريري على وجود احد قادة الجيش الشعبي في العراق في جنوب لبنان؟، الذي سحق القاعدة واخوتها ومموليها، ولكنه لم يستنكر احتلال اسرائيل القائم لشبعا وغيرها من المناطق اللبنانية، واعتبر زيارته تهديد للسيادة اللبنانية، بينما الطائرات الاسرائيلية تخترق الاجواء اللبنانية يوميا وهذا غيض من فيض}!!.

2- ماسات الشعب اليمني:قال النبي {ص}، جارك ثم جارك ثم اخاك؟؟، فالجارة الكبرى مشيخة ال سعود لصاحبها ساكن البيت الابيض؟ تخاف وترتعش بمجرد حصول تغير داخلي في اليمن، تحركت جيوشها لاحتلال اليمن بعد قيام الثورة اليمنية ضد النظام المالكي الفاسد، في ستينيات القرن الماضي، راح ضحيتها مئات الالوف من ابناء الشعب اليمني .بعد حصول مايسمى بالربيع العربي في اليمن، عادت حليمة الى عادتها القديمة، وخوفا على فقدان تسلطها على نجد والحجاز، ارسلت طائرتها وجيوشها تقتل وتدمر وتخرب بلد مسالم، لايضمر العداء لشعب نجد والحجاز؟؟، تفرض على شعب اليمن حصار جائر، لم يعرفه العالم في تاريخه، اكثر من ثلاثين مليون برئ على حافة الموت جوعا وانتشار الامراض القاتلة، يدمرون المستشفيات والمدارس وبيوت الناس بلارحمة، يطلقون على حربهم القذرة بالتحالف العربي، ضد من، هل الشعب اليمني جاء غازيا اومحتلا، وهل يعرض مستوطنات الخليج{مثل الامارات والبحرين للخطر!!؟؟. اذا افترضنا ان الحوثيين ينتمون الى مذهب اهل البيت، فان الفلسطينين ينتمون الى المذاهب الاربعة، ويعيشون تحت الاحتلال الغاشم منذ اكثر من ستون عاما؟؟فالماذا لاتتوجه اسلحتكم الفتاكة لنجدة اهل فلسطين، فهم اولى بنجدتكم ودفاعكم عن القدس الشريف والاقصى؟؟

3- تبادلكم العلاقات مع الدولة العبرية، يثير التساول، فهل نحن في عصر الدعوة الاسلامية، لنعيد نفس السنياريوا في قيام حلف يهودي ومشركي قريش؟؟واخير انكشف المستور، اعلن وزير خارجية اسرائيل ليبرمان مؤخرا ان معظم الدول العربية وخاصة دول الخليج لها علاقات اقتصادية ودبلوماسية وتعاون استخباري، وان مسالة الاعلان عن هذه العلاقات علنا ستكون اسرع مما يتصور البعض؟؟.وشر البلية مايضحك، ترامب في زياراته المكوكية لدول مشايخ البغال والحمير، فرض عليهم الجزية، وطلب منهم ان يدفعوا الجزية نقدا؟، تحت غطاء شراء اسلحة، قدرت اقيامها بالوف المليارات من الدولارات، ولحقت به رئيسة وزراء بريطانيا تريزا، وفرضت نفس الشروط، وحصلت على مئات المليارات لشراء اسلحة وتدريب قوات المشايخ، ولا ندري هذه الاسلحة تحارب بها من؟؟، فاليمن بلد ضعيف، يبدو ان الهدف القادم ايران، لانهم يعتبرون الخطر الشيعي يهدد بقاء هذه الحثالات على كراسي الحكم، ووقعوا ميثاقا، بان لاتستخدم هذه ا لاسلحة ضد الكيان الصهيوني؟، التحضيرات قائمة على قدم وساق برفع شعارات تحريضيه، فحزب الله، حزب الشيطان، الحشد الشعبي، مليشيات شيعية ايرانية، والحوثيون مليشيات ايرانية، اما الكيان الصهيوني فهو صديق وحليف، اللهم اجمعهم في نار جهنم، ومزق هذا الحلف اي ممزق والعنهم في الدنيا والاخرة .

4- وصلت وفود من دول المشايخ وعلى راسها وفد من امبراطورية البحرين للتطبيع مع الكيان الصهيوني، فاذا كانوا فعلا يريدون التطبيع، فلماذا لايطبعون مع الاغلبية الشيعية في البحرين، فهم يشتركون معهم في الدين والقومية؟؟ ولماذا يقيمون علاقات ايجابية مع الكيان الصهيوني وسلبية وعدائية مع الدولة الاسلامية الايرانية، وكما قال دهاقنة ال سعود مخاطبين الصهاينة منكم العبقرية ومنا المال، لنجعل منطقة الشرق الاوسط واحة للسلام والتقدم في كل مجالات الحياة، فهل تدنيس القدس واحتلالها بقوة السلاح، يجعلنا اكثر امنا وسعادة، ادان الله جل وعلا في كتابه المجيد، لان اليهود ناكثي العهود والمواثيق، وحسب عقيدتكم الجاهلية وتحالفكم مع الصهاينة، فان مجاهدي حزب الله والمقاومة الفلسطينية، خارجين عن عقيدة ال سعود وحاخامات الصهيانة، الذين نكثوا العهود، فغضب الله عليهم وجعلهم قرودا وخنازير، هنيئا لكم بهذا الحلف المقدس!!!

المزيد من المقالات

آخر التعليقات