فوبيا الحشد الشعبي

نشر فى : الخميس 07-12-2017 - عدد القراءات : 388
كتب بواسطة : اياد مهدي عباس

الإعلام العربي له دورمنذ 2003 في نقل صورة مشوهة عن المشهد العراقي ما يجعل الغرب يقتنع ببعض التصورات التي ينقلها هذا الإعلام السلبي وهو ينظر الى الأمور بعين طائفية ضيقة .فالتصورات الخاطئة التي وصلت الى الراي العام في العالم بخصوص الحشد الشعبي والادعاءات بأنه مؤسسة طائفية تابعة الى إيران وانه يشبه الحرس الثوري و يحتل بغداد وهو خارج سيطرة الحكومة ساهمت في إيجاد فوبيا الحشد الشعبي لدى البعض.

وجعلتنا أمام مطالبات غربية وأميركية بحل الحشد الشعبي بالرغم من الدور الكبير لرجال الحشد في هزيمة الإرهاب التكفيري ،الذي كان ومازال يشكل تهديدا للسلم العالمي ما يعكس تدخلا سافرا في الشأن العراقي ،حيث يعرف جميع ابناء العراق بان الحشد الشعبي قد ارهب العصابات التكفيرية وأوقف زحف الإرهاب نحو بغداد عام 2014  وكان العمود الفقري في تحقيق الانتصارات الاخيرة  فكان اسمه وحضوره في المعارك يقض مضاجع الدواعش ولقد قدم قوافل من الشهداء مازالت صورهم تملأ ساحات المدن العراقية .

ان كل من يطالب بحل الحشد الشعبي عليه ان يعلم بأنه مؤسسة عسكرية دافعت عن العراق وساهمت في دحر الإرهاب  وهذه المؤسسة جزء من المنظومة العسكرية وفق قانون الحشد الشعبي الذي اقره ممثلو الشعب في البرلمان العراقي حيث وضع هذا القانون الحشد ضمن إطار قانوني يجعله تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة كما يعمل القانون على حصر السلاح بيد الدولة بالإضافة الى كونه يمنع دخول أفراد الحشد الشعبي في الأحزاب السياسية او في الانتخابات ومن هنا نجد ان المشرع العراقي قد ضمن استقلالية هذه المنظومة المضحية بدماء أبنائها دون ان تستفيد سياسيا او حزبيا .

ولابد من الاشارة هنا الى حقيقة مهمة للغاية وهي ان الصور الانسانية التي رسمها الحشد الشعبي في التعامل مع المدنيين في المعارك الاخيرة هي خير وسيلة لاذابة المخاوف الحقيقية وغير الحقيقية التي عبر عنها البعض .

ان نجاح تجربة الحشد الشعبي أصبح أكثر وضوحا للمتابع للشأن الأمني العراقي بعد الانتصارات التي تحققت منذ انطلاق هذه التجربة التي جاءت حينما تزايد خطر «داعش» وأصبح يهدد امن واستقرار العراق. فبعد معارك التحرير التي انطلقت من جرف النصر وانتهت بالنصر في راوة أثبتت تجربة الحشد الشعبي نجاحها، الأمر الذي جعل البعض يحاول النيل منها من خلال توجيه الاتهامات الطائفية ومحاولة تشويه صورة الحشد الشعبي، لأنهم ادركوا بأنها القوة القادرة على هزيمة «داعش» وافشال المخططات الطائفية .

ومن هنا اصبح لزاما على الحكومة العراقية وممثلي الشعب العراقي ان يدافعوا عن الحشد الشعبي كقوة وطنية عراقية من خلال توضيح الامور ونقل الصورة الحقيقية للراي العام من اجل تبديد المخاوف التي يعبر عنها البعض هنا وهناك .

المزيد من المقالات

آخر التعليقات