خلافة داعش إنهارت في العراق وسوريا.. فلماذا لا يحتفل أحد ؟

نشر فى : الأربعاء 06-12-2017 - عدد القراءات : 438

صحيفة بدر / خاص ...

ترجمة : مصطفى الحسيني ......

ذكرت صحيفة "ستارز أند سترايبس Stars And Stripes" الأمريكية أنه منذ الـ 26 من شهر تشرين الثاني الماضي لم يشهد العراق أو سوريا أي عملية قصف جوي على يد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الإرهابي ، نظراً لما حققته القوات الأمنية لكلا البلدين من نجاحات على الأرض دفعت بوزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" مؤخراً إلى الإعلان عن نيتها سحب 400 من عناصر المارينز المنتشرين في سوريا الى بلادهم.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته  / صحيفة بدر/ إن " إقتراب الجيشين العراقي والسوري من إعلان بلديهما خاليين من أي وجود عسكري لداعش يشير إلى هزيمة هذا التنظيم الإرهابي وإنتهاء خلافته المزعومة بالكامل ، وهي تطورات تبعتها اقتراحات لمسؤولين عراقيين وأمريكيين لتقليص القوات الأمريكية بشكل كبير خصوصاً بعد إستعانة القوات الأمنية العراقية وقوات الحشد الشعبي بسلاح الجو العراقي في تدمير مواقع الإرهابيين الموجودة في مناطق صحراوية شاسعة بلغت مساحتها أكثر من 14 ألف كيلومتر مربع غربي البلاد والتي لم تطأها أي قوات حكومية منذ عام 2003 وبدون الحاجة إلى طيران التحالف الدولي" , مضيفةً أنه "من أجل منع عودة داعش إلى أسلوب العمليات الإرهابية المتفرقة على غرار الهجوم الأخير في مدينة سيناء المصرية والذي أسفر عن سقوط أكثر من 300 ضحية , فإن ما على القوات الأمنية العراقية فعله في المستقبل هو التحول إلى ما وصفتها بـ (العمل الشرطوي) المتمثل بجمع المعلومات الاستخباراتية وتفكيك الخلايا النائمة داخل البلاد".

وأضافت الصحيفة الامريكية أن "ما قد يعيق جهود الحكومتين العراقية والسورية في مكافحة الإرهاب هي ما وصفتها بـ (السياسة غير المتنبأ بها) والتي من أبرزها طموحات الأقلية الكردية في كلا البلدين بالسيطرة على المزيد من الأراضي ناهيك عن مساعيها الانفصالية ، وهو ما برز للعيان بصورة واضحة في العراق من خلال سحب قوات جهاز مكافحة الإرهاب ذات التدريب والقدرة القتالية العالية من واجباتها الاعتيادية إلى واجبات أخرى تتمثل بتأمين المناطق المتنازع عليها بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان المنتهية الولاية" , وهو ما أشار اليه بوضوح قائد الفرقة الثالثة في الجهاز اللواء "سامي العارضي" بالقول في مقابلة خاصة مع الصحيفة بالقول "إن هذه المهمات أصبحت واجبنا من الان وصاعداً , بعد أن كان من المفترض عودة هذه القوات إلى مقراتها السابقة في باقي محافظات العراق من أجل منع عودة الإرهاب إليها بعد إنتهاء المعركة العسكرية ضد داعش".

وأشارت صحيفة "ستارز أند سترايبس Stars And Stripes" في ختام التقرير إلى ما أعلنه الخبير في شؤون الأمن الدولي "توبياس شنايدر" عن أن "الخطأ الشائع الذي ترتكبه بعض الحكومات في حديثها عن تنظيم داعش الإرهابي هو التطرق فقط إلى أعداد المنتمين إليه والمساحات والمدن التي سيطر عليها ، متناسيةً إمتلاك داعش لأكثر مما هو موجود على الأرض ، وهو القوى السياسية والأيديولوجية الداعمة له في تلك الحكومات ، والتي ستستمر في الترويج له وجذب المزيد من المجندين اليه من دول العالم الاخرى طالما بقيت هذه القوى موجودة وفاعلة".

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات