في ذكرى ولادة النبي الأعظم (ص) وحفيده الإمام الصادق (ع)

نشر فى : الأربعاء 06-12-2017 - عدد القراءات : 226

صحيفة بدر/ بغداد .....

مولد النبي الاكرم (ص) : 

اتفق المؤرخون و الروايات المتواترة .. بأن النبي محمد (صلى الله عليه و آله) وُلِدَ في شهر ربيع الأول من عام الفيل سنة (570م) ، وقد اختُلِفَ في تحديد تاريخ ولادته .. فعلى رواية أنه (صلى الله عليه وآله) وُلِدَ في اليوم الثاني عشر (12) من شهر ربيع الأول ، وهو المشهور عند العامة .. والمشهور عند الشيعة الإمامية والموالين لأهل البيت (عليهم السلام) أنه (صلى الله عليه وآله) وُلِدَ اليوم السابع عشر (17) من شهر ربيع الأول.

النبي الأعظم ( صل الله عليه وآله وسلم ) في سـطـور :

هو نبي الرحمة  , وإمام الأمة , وقائد مسيرة السلام والإسلام , وحامل لواء القرآن , الذي تحدى به العالم على مدى الزمان . . هو المعصوم المسدد من الله تعالى (لا ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) .. هو المبشر والنذير , والسراج المنير , والشاهد على الأمة , والداعي لهم بإذن ربهم القدير ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا) .. هو صاحب الخلق العظيم , التي لم يصف الله نبيا بمثل ما وصفه به ( وإنك لعلى خلق عظيم) .. هو الغليظ على الكفار , الرحيم بالمؤمنين (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) .. هو الذي وصل الى منزلة لم يصل اليها أحد من الأولين , ولن يصل اليها أحد من الآخرين ( فدنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) .. هو صاحب المقام المحمود, الذي يغبطه عليه جميع المخلوقات من الأولين والآخرين ( وعسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) ..هو الذي طهره الله مع أهل بيته من كل رجس ودنس ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) .. هو الذي قرن الله اسمه باسمه , ورفع ذكره مع ذكره , وجعل الشهادة بنبوته مقرونة بالشهادة له بربوبيته (ورفعنا لك ذكرك) .. هو الذي سيعطيه ربه حتى يرضى (ولسوف يعطيك ربك فترضى) .. هو الذي يعز عليه عنت قومه وأمته , وآلامهم, النبي الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) .

ولو أردنا تعداد صفات وأخلاق ومميزات رسول الله تعالى , وسيد الأنام محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) لطال بنا المقام , لأن صفاته الكريمة ملأت القرآن الكريم , وشغلت الكتاب والأدباء والمفكرين , ولأنه بهر بأخلاقه العالية كل من عايشه وسمع بصيته من أولئك الأعراب الأجلاف , الذين اعتادوا الجاهلية الجهلاء ..
 
ومن هو الإمام الصادق (عليه السلام) :
 
هو سادس أئمة أهل البيت الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن أمير المؤمنين (عليهم السلام) معجزة الدنيا الخالدة ، ومفخرة الإنسانية الباقية على مر العصور ، وعبر الأجيال والدهور ، لم يشهد العالم له نظيراً ، ولم تسمع الدنيا بمثله ، جمع الفضائل كلها ، وحاز المكارم جميعها ، وسبق الدنيا بعلومه ومعارفه .

وكيف الحديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، فإذا عن علمه ، فهو الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه - كما يقول الجاحظ - أم عن مدرسته التي لم يشهد التاريخ في عصوره وأجياله لها مثيلاً ؟ وناهيك بمدرسة يربو طلابها على أربعة آلاف يدرّس فيها الفقه ، والحديث ، والتفسير ، والأخلاق ، والفلسفة ، والفلك ، والطب ، والكيمياء ، إلى غيرها من العلوم والفنون.
وليست جوانب حياته الأخرى (عليه السلام) بأقل منها في حقل العلم ، فمن خصائص أهل البيت النبوة إتساع أفقهم ، وبُعد شأوهم في جميع مجالات الحياة ، بينما نجد غيرهم إذا اختص في شيء فشل في غيره ، فالعالم - من غيرهم - بعيد عن الشجاعة ، والشجاع - من غيرهم - بعيد عن الزهادة ، أما هم (عليهم السلام) فقد جمعوا الفضائل والمكارم ، وسبقوا الناس إلى كل منقبة حسنة ، وخصلة خيرة ، فهم (عليهم السلام) أحسن الناس سيرة ، وأوسعهم أخلاقاً ، وأكثرهم عبادةً ، وأعظمهم زهادةً ، وأفضلهم حلماً وأزكاهم عملاً ، وأبذلهم مالاً . فهم أكثر أهل الدنيا مناقب ، وأجمعهم سوابق .

فقد ولد الإمام الصادق (عليه السلام) يوم الجمعة عند طلوع الشمس ويقال يوم الأثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وقالوا سنة ست وثمانين وقيل في السابع عشر منه ، وقد أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) عنه وقال إذا ولد إبني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) فسموه الصادق  .. والمشهور بين فقهائنا أن مولده كان في اليوم السابع عشر من ربيع لاول .



و . ق

المزيد من متفرقات

آخر التعليقات