الكشف عن صفقة سرية سمحت لـ"سوريا الديمقراطية" بإخراج داعش من الرقة

نشر فى : الثلاثاء 14-11-2017 - عدد القراءات : 235

صحيفة بدر / خاص ...

ترجمة : مصطفى الحسيني .....

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" في تقرير مفصل عن تفاصيل الصفقة السرية التي سمح من خلالها للآلاف من عناصر تنظيم داعش الإرهابي وعوائلهم بالخروج من مدينة الرقة السورية تحت إشراف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ووكلائها على الأرض المسماة بـ "ميليشيات سوريا الديمقراطية" مقابل فرض سيطرة الأخيرة على المدينة بالكامل.

ونقلت الشبكة التلفزيونية عن عدد من سائقي الحافلات والشاحنات الذين قاموا بعملية نقل الدواعش وعوائلهم خارج مدينة الرقة قولهم في تقرير ترجمته  / صحيفة بدر/ إن " ما يسمى بـ (قوات سوريا الديمقراطية) المسيطر عليها من قبل المقاتلين الأكراد طلبوا منهم أن يقودوا حافلاتهم وشاحناتهم لنقل مئات العوائل النازحة بسبب القتال من بلدة الطبقة الواقعة على نهر الفرات إلى مخيم آخر يقع شمالا في رحلة لن تستغرق سوى ست ساعات كحد أقصى , إلا أن ما رأوه فعلاً بتاريخ الـ 12 من تشرين الأول الماضي ، هو أنهم تعرضوا للخداع بعد إجبارهم من قبل أفراد تلك الميليشيات الى نقل حمولة وصفوها بـ (القاتلة) والمكونة من الالاف من إرهابيي داعش وعوائلهم وعدة أطنان من الأسلحة والذخائر بعد حصول أتفاق عقده مقاتلين محليين ينتمون إلى كلا الجانبين مشيرةً الى أن أحد هؤلاء السائقين أكد في سياق اللقاء إن حمولة سيارته كانت ملأى بالكامل بإرهابيين أجانب من بينهم (أبو مصعب حذيفة) أحد أشهر قيادات داعش في الرقة ومسؤول الإستخبارات في التنظيم الارهابي".

وأشار أحد السائقين والمدعو "أبو حازم" إلى أن "الاتفاق الأخير جاء بعد أربعة أشهر متواصلة من القتال الدامي بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من عدة دول غربية وتنظيم داعش دون حصول انتصار من قبل أحد الطرفين ", مشيراً إلى أنه حصل الى جانب عشرات السائقين الآخرين على تعهد من المقاتلين الأكراد بمنحهم آلاف الدولارات مقابل القيام بهذه المهمة ، شريطة أن يظل الامر سراً , إلا أنهم لم يحصلوا على ما وعدوا به بعد قيامهم بالرحلة التي إستغرقت عدة أسابيع وتسببت بأضرار كبيرة في الحافلات والشاحنات المشاركة في عملية النقل والتي تخللتها متابعة كثيفة من قبل طائرات أمريكية بدون طيار وطائرات حربية كانت تسقط قنابل إنارة بصورة منتظمة من أجل إرشاد القافلة الى الطريق الواجب سلوكه".

وأضافت الشبكة البريطانية نقلاً عن سائق اخر قوله إن "أشد اللحظات رعباً في حياته كانت لدى دخولهم بمفردهم الى مدينة الرقة بعد أن تخلت عنهم قوات سوريا الديمقراطية عند مدخل المدينة بخلاف ما وعدتهم به سابقاً" ، مضيفاً أنهم "تم تطويقهم بالكامل من قبل تنظيم داعش بواسطة رجال ونساء وأطفال جميعهم يرتدون أحزمة ناسفة ومجهزين بأسلحة حديثة بمجرد دخولهم المدينة" , مشيراً الى أنه "بعد تطبيق بنود الاتفاق وقيام إرهابيي التنظيم وعوائلهم بالصعود على متن القافلة , تمكن هو من إنزال حمولته بعد عدة اسابيع في قريتي (مركادا) و(السوار) , فيما تفرقت الشاحنات والحافلات الاخرى نحو وجهات مختلفة في الشمال السوري وبعض القرى الحدودية المحاذية لتركيا".

وتساءلت هيئة الاذاعة البريطانية "BBC" في ختام تقريرها عن سبب عقد هذه الاتفاقية التي أسمتها بـ "السر القذر للرقة" ، والتي ستمثل تهديداً للعالم الخارجي من خلال تهريب أخطر العناصر الاجنبية في تنظيم داعش الارهابي الى خارج سوريا , أو تمكينهم من إستهداف المدنيين الابرياء مرة أخرى في المناطق التي نجح الجيش السوري وحلفاؤه بتحريرها , وهل أن هذه الاتفاقية هي ما أعلن عنه وزير الدفاع الامريكي "جيمس ماتيس" في شهر ايار الماضي عن نجاح واشنطن في "إبادة" عناصر التنظيم الارهابي بالكامل في مدينة الرقة قبل أن يتمكنوا من العودة إلى بلدانهم الاصلية في شمال أفريقيا، وأوروبا، وأمريكا، وآسيا وأفريقيا؟.

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات