(الذئب وما أخفى).. ديوان جديد للتونسي يوسف رزوقة

نشر فى : السبت 11-11-2017 - عدد القراءات : 258

صحيفة بدر / بغداد ......
في ديوانه الجديد (الذئب وما أخفى)، نسج الشاعر التونسي يوسف رزوقة من وجع الواقع قصائد تقتفي آثار الروح الهائمة في بئر الحقيقة والمجاز ليقول بأسلوب شديد التميز إنه لا جدوى من خلاص الإنسان ما دام لكل زمن ”ذئب.. وأخوة ليوسف“.

يرصد رزوقة في الديوان آلام الوطن وهموم المواطنة وما آلت إليه الأوضاع في العالم العربي بعد أن تشظت الأحلام وتناثرت على قسمات التيه وسراديب الأوهام وقد صار أمل الربيع ألما فظيعا. ويقتفي في تعبيراته أثر تراكيب لغوية وقصص ورد ذكرها في القرآن الكريم ومن أبرزها قصة يوسف.

وعلى الغلاف الأخير للكتاب يقول يوسف رزوقة في أبيات شعرية ”هو نفسه الدرب الذي أفضى إلى بئر الحقيقة والمجاز/ ولا مفر لإخوتي متساكني الأرض الجديدة من خطاي/ سأقتفي آثارهم/ أفهم الجناة -وقد رموا في البئر يوسف- فانتهى أعمى أبوه/ وقيل إن الذئب جيء به فأنكر أن تكون له يد وبكى/ فلم يصمد دم في حمضه النووي وارتجف القميص“.

الديوان الذي صدر عن دار زينب للنشر والتوزيع فيه فصل بعنوان (في هجاء الدستوبيا) يضم 25 قصيدة وفيه فصل بعنوان (انسياب حول كتلة) إضافة إلى بطاقات شعرية سريعة بعنوان (بطاقات رمادية).

تحمل المقدمة عنوان (نار لا يصلاها إلا الأشقى) وفيها يقول رزوقة ”الآن لن نحتاج إلى عقار آخر. نحن كبرنا أكثر مما يلزم. يلزمنا لنعيش قليلا شيء آخر ينسينا ما نحن عليه وفيه من اشمئزاز. فلنلعب! هيا نلعب! فالعالم في ادلهمام تام.. حيث نظرت ترى الغربان تغطي الشمس. تعملقت الغربان هنا، في القرية.. حتى صار الأسود لونا خفاقا لا تخطئه عين“.

وتعكس قصائد الديوان الحالة النفسية القلقة للشاعر فتأتي تارة ثائرة فتنتفض الكلمات ثائرة في وجه ”أعداء الأوطان“.

وعلى نهج النسج القرآني ”لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى“ أطلق رزوقة على إحدى قصائد الديوان (لا تقربوا وطني وأنتم مجرمون) ويقول ”بالحبر، حين يشع، من سبابتي فوسفوره، أشهدت أعدائي على حبي له ودمغت، بالختم الندي، وصيتي، لا تقربوا وطني وأنتم تضمرون له الأذى.. لا تقربوا وطنا وأنتم مجرمون، بل اتقوه يكن لكم وطنا كأجمل ما يكون“.
 

المزيد من الثقافة والفنون

آخر التعليقات