تقرير غربي يسلط الضوء على مخاطر إجراء الاستفتاء

نشر فى : الثلاثاء 12-09-2017 - عدد القراءات : 74

بغداد / متابعة بدر ........
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا أمس الأول الأحد، تطرقت فيه إلى احتمال أن يفجر الاستفتاء الذي تزمع سلطات إقليم كردستان العراق إجراءه في 25 أيلول الجاري، أعمال عنف في مناطق متنازع عليها مثل كركوك، والتي لطالما كانت محل نزاعٍ بين الحكومة المركزية والسلطات الكردية، وهي مدينة متعددة الأعراق تعيش فيها مكونات عراقية عديدة.
وأضاف تقرير الصحيفة ان الحرب ضد "داعش" في العراق، سمحت للكرد بالسيطرة على أراض جديدة، من بينها مناطق في كركوك هجرها العرب.

وأوضح ان آلاف الموظفين الحكوميين الكرد، من بينهم المعلمون، لم يتسلموا رواتبهم كاملة منذ سنوات، كما ان ديون حكومة الإقليم التي لم تتمكن من تصدير نفط كافٍ لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وصلت إلى نحو 20 مليار دولار. وأشار التقرير إلى أن مدينة كركوك الغنية بالنفط  تشكل عائقاً آخرا أمام الاستفتاء، إذ أعلنت بغداد أنَّها لن تتخلى عن سلطتها على المدينة، فيما أفادت جهات عراقية عربية بأنَّها ستحارب لتُبقي العراق متحداً.

وأكد مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية المعنية بحل النزاعات، جوست هلترمان، أن "المواطنين في بغداد يريدون التفاوض"، مضيفاً "لكن ليس استقلالا، لأنه خطٌّ أحمر حاسم لكل شخص في بغداد"، لافتا إلى انه "لن يتفاجأ إذا أُجِّلَ الاستفتاء لهذا السبب".

ونقلت الصحيفة عن نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري، قوله: إنه "يعد قائمة بالمظالم التي يتعرض لها المكون العربي في كركوك، والتي وثَّقتها منظمة (هيومان رايتس ووتش)، وهي تتضمن التهجير القسري من قبل قوات الأمن الكردية، وحرمانهم من العمل، ومنعهم من شراء الأراضي"، مبينا أن "ترك الأمر للكرد وحدهم لتحديد مصير المدينة هو خطأ"، وبحسب الآراء التي استطلعتها الصحيفة في كركوك، فان "التنازل عن المدينة للكرد سيمثل لعنةً لعرب المدينة والتركمان فيها".

من جهته، قال المحلل السياسي الكردي المعارض للاستفتاء كمال جوماني: أن"هناك العديد من القضايا السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية والقانونية في كردستان يجب علينا حلها". وتابع أنه "يخشى من فشل الاستقلال إذا أُعلن في هذه الفترة، كما حدث مع تجربة الدولة الكردية الوحيدة في التاريخ (جمهورية مهاباد) التي أُعلنت على أرض إيران العام 1946 بدعم سوفييتي، لكنَّ السوفييت تخلوا عن الكرد بسرعة، وانهارت الجمهورية"، موضحا أن "الكرد لا يريدون أن يشهدوا استقلال كردستان لفترة قصيرة".

وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، ذكرت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين طلبوا من الكرد تأجيل الاستفتاء خشية أن يؤدي إلى عرقلة القتال ضد تنظيم "داعش"، فقد أكدوا أنَّ أولويتهم هي الحفاظ على وحدة العراق".

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات