تقرير أمريكي يشيد بدور جهاز مكافحة الإرهاب في تحرير الموصل

نشر فى : السبت 12-08-2017 - عدد القراءات : 88

صحيفة بدر/ خاص...

ترجمة : مصطفى الحسيني ......

ذكرت صحيفة "ميليتاري تايمز Military Times" الأمريكية المتخصصة في الأبحاث والدراسات العسكرية نقلاً عن مسؤولين عسكريين أمريكيين فى بغداد , تأكيدهم أن معركة تحرير الموصل ثاني أكبر مدن العراق كانت ملحمة واسعة النطاق لم يشهد لها العالم مثيلاً منذ معركة "ستالينغراد" في الحرب العالمية الثانية وكان لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي (CTS) ، الدور الأكبر في تحرير هذه المدينة المكتظة بالسكان من قبضة تنظيم داعش الإرهابي.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته  / صحيفة بدر/ إن عناصر جهاز مكافحة الإرهاب ، الذين كانوا رأس الحربة في معركة تحرير الموصل منذ ما يقرب من تسعة أشهر من أجل طرد إرهابيي داعش من المدينة ، كانوا أيضاً في الخطوط الأمامية لمعظم العمليات العسكرية الكبرى في العراق , بدءاً من الرمادي والفلوجة وانتهاء بالموصل ، وبمهنية عالية في الحفاظ على أرواح مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في مناطق القتال ، مما تسبب في سقوط خسائر بصفوف هذه الوحدة التي وصفتها الصحيفة بـ "الفريدة من نوعها".

ونقلت الصحيفة الامريكية عن نائب القائد العام للقوات المشتركة والقائد في قوات مشاة البحرية الأمريكية الجنرال "جيمس ف. غلين"، قوله : "إن إنشاء أفراد هذه القوة الخاصة لا يتم بين عشية وضحاها ، فليس الغرض منها هو الكمية وإنما النوعية" , مضيفاً "إن خلق عنصر مدرب واحد في جهاز مكافحة الإرهاب يستغرق أكثر من ستة أشهر ، وعاماً كاملاً في ما يخص ضباط هذا الجهاز , يتخرج بعدها هذا العنصر خبيراً في مجموعة من المهارات التي تؤهله للعمل ضمن فريق من النخبة على نحو فعال جداً , بما فيها التكتيكات العسكرية والقنص والاسلحة الثقيلة ومدافع الهاون والاتصالات وتفكيك العبوات الناسفة".

وأضاف "غلين" في سياق اللقاء : "إن هذا التدريب لا يشمل الفحص الأولي ، والإختيار والتقييم لكل متطوع ، شأنه في ذلك شأن عملية إختيار عناصر النخبة في القوات الخاصة الأمريكية , والذي يتم من خلاله إختبار وتطوير الامكانيات العقلية لكل متطوع وقدرته على جمع المعلومات وإيجاد وتحديد وتحليل الاهداف الارهابية في معركة معينة , بالاضافة الى التدريب على القيادة والتعامل مع القوات الاخرى".

 وأشار إلى أن " عناصر هذه القوة يخضعون الى تدريبات متقدمة مثل عمليات الإنزال الجوي والغوص والعمليات الليلية , ناهيك عن تجهيز هؤلاء العناصر بأجهزة ومعدات مماثلة لتلك التي تمتلكها الوحدات الخاصة في الدول الغربية , من حيث البنادق الاوتوماتيكية ، وأجهزة الاتصالات، وأجهزة الرؤية الليلية ، والنواظير المتطورة ، وحتى الطائرات المسيرة التكتيكية" , مضيفاُ إنه "لم تكن المعدات هي من جعلت من هذه الوحدة قوة خاصة ناجحة جداً، وإنما طريقة استخدامهم لها أيضاً".

وأضافت الصحيفة الأمريكية نقلاً عن الجنرال "غلين" قوله "إن الجانب المثير للإعجاب في كل هذا هو إن 95 في المئة من التدريب يتم داخل العراق وعلى يد العناصر المخضرمة في هذا الجهاز نفسه" ، مشيراً الى أن التحالف يساعد فقط في تجهيزهم بالتكتيكات وخطط التدريب الجديدة , مما يجعل من هذا الجهاز قوة نخبة تعتمد عليها حتى أجهزة الأمن العراقية الاخرى في تحرير أصعب الأماكن داخل العراق من الوجود الإرهابي ، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذه القوة التي وصفها بـ "الحيوية" كأمر بالغ الأهمية بالنسبة للأمن الداخلي والخارجي العراقي.

وأشارت صحيفة "ميليتاري تايمز Military Times" الى أن هنالك العديد من التحديات المقبلة بالنسبة لقوات مكافحة الارهاب في المعركة التي يخوضها العراق ضد داعش ، متمثلةً بمدن ذات كثافة سكانية عالية ترزح تحت سطوة الآلاف من إرهابيي داعش مثل تلعفر والقائم والحويجة , مضيفةً إنها لن تكون أصعب من التحديات السابقة التي نجحت فيها هذه القوات نجاحاً باهراً جعلها في مصاف وحدات النخبة العالمية.

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات