صندوق أمين الأنبار

نشر فى : السبت 12-08-2017 - عدد القراءات : 86
كتب بواسطة : حمزة مصطفى

حتى غوغل له حكاية مع الأفندي “صبري” صندوق أمين البصرة في زمن سالف وليس صديقة الملاية فقط. فإذا كان لديك شك بشأن مرجعية هذه الأغنية فما أن تضغط على صبري أو الافندي أو  صندوق أمين يظهر لك صندوق أمين البصرة لا أمين صندوق النقد الدولي ولا البنك الدولي ولا محافظ البنك المركزي ولا حتى صندوق إعمار المناطق المدمرة.

صيت الغنى لصندوق البصرة وأمينها أصبح في الآونة الأخيرة “صيت فكر” على الحكومات المحلية بالمحافظات بمحافظيها ورؤساء مجالسها وأعضائها. فمن الأنبار حيث مذكرات القاء القبض بدأت تصدر “شلع قلع” بحق  الحكومة المحلية الى البصرة فصلاح الدين وربما الحبل على الجرار في محافظات أخرى مسألة فيها مائة “إن” لا إن واحدة.

لا نعرف على وجه التحديد ولا حتى غوغل نفسه برغم كل “هنبلاته” علينا قصة الأفندي وصندوق أمين البصرة ومن بعدها الأنبار وصلاح الدين والحلة وعفك وبيجي وكلار وخانقين وبدرة وجصان. بقيت الأمور غامضة ربما في وقتها لم يكن قد تأسس بعد بالعراق ديوان الرقابة المالية ،الذي بقي المؤسسة الوحيدة التي كانت تحاسب كل موظفي العراق من الملك فيصل الأول حتى الباشا نوري السعيد. ولم تكن تأسست بعد هيئة النزاهة ولجنة النزاهة ومكاتب المفتشين العموميين . لذلك دخلت قصة البصرة وصندوقها والأفندي دائرة الرومانسيات ومازالت.

اليوم إختلف الأمر. صار الصندوق  صناديق. والأفندي صار مودة قديمة، والمليون صار ملايين بل مملينة في غالب الأحيان حتى “كطع النفس”. ومذكرات القبض وصلت  “لإخوة موزة” بس مو الشيخة التي كانت والتي صارت. صار الفساد أنواع وأشكال والوان وربما “أرناك”. لم يعد يحسب  بـ “الواشرات” مثلما كان عليه أيام الخمسينيات والستينيات والسبعينيات بل صار يعد بالدفاتر شريطة أن يكون أبو المية لأن دفتر أبوستين لا يدخل في حساب الصفقات والكوميشنات.

لماذا يحصل كل ذلك؟
 لماذا ساد الصمت سنوات طويلة برغم كل الصيحات بخصوص محاربة الفساد والفاسدين سواء كانوا حيتانا أم زرازير لنستيقظ على حفلة  من مذكرات القبض بل والسجن ومحاولات الهروب ومنع السفر؟ ولماذا يقتصر الأمر على الحكومات المحلية دون سواها برغم إعلان هيئة النزاهة إحالة كذا وزير وكيت وكيل أو مدير عام ؟ قد يبدو السؤال غير منطقي انطلاقا من المقولة الذائعة الصيت أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي. لا نعرف إن كان يتوجب علينا أن نفرح أم نحزن. نبرر الفرح في أنه ولأول مرة يحصل حراك مختلف عما كان عليه الأمر سابقا, ونحزن لأننا كنا نتمنى أن لا يحصل ذلك.

بل كنا نتمنى أن تنفق الأموال الطائلة التي منحت للمحافظات في مشاريع تخدم الناس. صحيح أن معظم من صدرت بحقهم مذكرات أو إقالات هم مازالوا في دائرة الاتهام ربما باستثناء قلة ممن أدينوا بأحكام تتعلق بالفساد.. لكنا كنا نمني النفس في أن نكون مثل الدول المتقدمة.

المزيد من المقالات

آخر التعليقات