صحيفة أمريكية : سياسات بارزاني ستجعل مناطق شمال العراق خالية من المسيحيين

نشر فى : السبت 12-08-2017 - عدد القراءات : 72

صحيفة بدر/ خاص ...

ترجمة : مصطفى الحسيني ......

أفادت صحيفة "ديلي كولر Daily Caller" الامريكية بتعرض مسيحيي العراق القاطنين في شمال البلاد الى حملة تهجير مرة أخرى ، ولكن هذه المرة ليست بسبب ديني تكفيري يقوده إرهابيو داعش , وإنما بسبب سياسي توسعي تقوده حكومة إقليم كردستان العراق.

ونقلت الصحيفة عن بطريرك الكنيسة الكلدانية "لويس ساكو"، قوله في لقاء خاص أثناء قيامه بزيارة إلى مناطق شمال العراق مؤخراً وترجمته  / صحيفة بدر/ ان ,وضع المسيحيين في سهل نينوى كارثي للغاية , رغم إن هذه المنطقة ليس من المناطق المتنازع عليها كما يدعي البعض" , مضيفةً في لقاء اخر نقلاً عن عضو مجلس بلدية قضاء "قره قوش" الموطن الاقدم للآشوريين في سهل نينوى "لويس ماركوس" ، تأكيده : "إن حملات التهجير بحق المسيحيين زادت بعد إستيلاء البيشمركة على مناطقهم , مما يضع أبناء هذه المناطق تحت كابوس لم يفارقهم منذ ثلاث سنوات".

ورداً على سؤال وجهته الصحيفة الامريكية الى البطريرك عن مصير أكثر من 100 مليون دولار خصصتها الحكومة الأمريكية من أجل إعادة إعمار المناطق المسيحية والآيزيدية المدمرة في شمال العراق ، قال "ساكو" : "لم نر دولاراً من هذه الأموال" , مشيرةً الى إن التمويل الذي تعهد به نائب الرئيس الامريكي "مايك بينس" شخصياً إلى البطريرك قبيل زيارة الأخير للبيت الأبيض في أيار الماضي ، قد تم إرسالها إلى حكومة إقليم كردستان العراق من أجل إنفاقها على مشاريع إستصلاح المياه والكهرباء في مناطق سهل نينوى والذي تحججت أربيل بعدم القدرة على صرف هذه الاموال على ما وصفته بـ "أرض بدون شعب" , مع إن قواتها هي من تمنع أبناء هذه المناطق من العودة اليها , في مشهد وصفه البطريرك بمشكلة "البيضة والدجاجة".

وأضافت الصحيفة في سياق تقريرها إن مما زاد الأمور سوءاً هو قيام رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بعزل عدة رؤساء مجالس بلدية آشوريين في سهل نينوى من مناصبهم في الأسابيع الأخيرة ، بدءاً بناحية "كوش" و إنتهاءً بقضاء "تلكيف"، مستبدلاً إياهم بأعضاء مسيحيين في الحزب الديمقراطي الكردستاني التابع له , مما أسفر عن موجة تظاهرات كبيرة دفعت حتى بمبعوث حكومة الإقليم إلى واشنطن "بيان سامي عبد الرحمن" ، أثناء زيارته الاخيرة الى المعهد الأمريكي للسلام ، الى دعوة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى "الخروج" من مناطق سهل نينوى.

ونوّهت صحيفة "ديلي كولر Daily Caller" الى أن استعادة الثقة بين الأطراف الإثنية والدينية العديدة في شمال العراق لن تكون بالمهمة السهلة , مشيرةً الى أن المعهد الأمريكي للسلام كان قد أنشأ عدة مراكز من أجل عقد حلقات عمل في مناطق سهل نينوى في محاولة لبناء الجسور بين المجتمعات القاطنة هناك ، إلا إن الكثير من هذه المراكز تعرض للغلق على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني , وإن الوضع الحالي المتمثل بعدم إعمار هذه المناطق ومنع سكانها من العودة اليها ، سيؤدي الى إفراغ مناطق شمال العراق من المسيحيين في غضون السنوات القليلة القادمة , خصوصاً وإن ما يقرب من نصف النازحين المسيحيين البالغ عددهم 120 ألفاً والذين فروا من سهل نينوى إلى المخيمات المسيطر عليها من قبل حكومة إقليم كردستان العراق قد غادروا البلاد والى الأبد.

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات