ازمة الخدمات ونقصها ... هل هي بسبب الصراعات السياسية ام الفساد ام غياب التخطيط ؟

نشر فى : الأثنين 19-06-2017 - عدد القراءات : 96

صحيفة بدر / خاص ...

توالت خمسة حكومات دستورية وعلى مدى اكثر من ثلاثة عشر سنة  , الا انها لن تستطيع تلبية  ادنى طموح المواطن العراقي من حيث تقديمها له  الخدمات الضرورية خاصة الامن ,  الكهرباء , السكن , المياه , الصحة والضمان الصحي ,لا بل ان التراجع اصبح سمة من سمات التدهور في جميع تلك المجالا ت .

هناك اسباب عديدة  يمكن ان نشخصها , الا ان اهمها  يكمن في الصراعات السياسية للاستحواذ على المناصب خاصة الخدمية فيما بين الاحزاب , كما ان هناك راي اخر يقول بان غياب التخطيط وغياب الرؤية الواضحة وضعف الادارات هي السبب الرئيس وراء الانحدار في تقديم الخدمات لدرجة الصفر في اغلب محافظات العراق , والراي الاخر يعزوه للفساد وعدم قدرة الدولة من محاسبة الفاسدين لكونهم مدعومين من جهات تنفيذيه لها سلطة على القضاء .

في حين يذهب الاخر الى جمع الحالتين كما يقول النائب عن محافظة البصرة عامر الفايز

حيث قال الفايز في تصريح لـ / صحيفة بدر /  ان " غياب الخدمات عن المواطن تتلخص في حالتين هما  اولا وجود خلل فني ونقص في التجهيزات  وثانيا الفساد والصراع على المناصب ولولا الصراعات والمناكفات السياسية داخل مجالس المحافظات لكانت الخدمات ستقدم بشكل افضل وربما قد حلت  جميع الازمات ولتحسنت  الكهرباء والماء والسكن منذ مدة طويلة " .

واضاف الفايز انه " مع الاسف فان غالبية الاحزاب السياسية  اتخذت من مجالس المحافظات  ساحة للتصفيات السياسية , لذا علينا ابعاد المصالح الحزبية في المؤسسات الحكومية والتشريعية  اذا كنا فعلا صادقين باننا دخلنا العمل السياسي من اجل مصلحة المواطن والوطن " .

وشدد الفايز على ان " كل حزب يستغل خدمات المواطن ويستغل المصلحة العامة خائن للشعب وللوطن " .

من جهته قال عضو مجلس محافظة ذي قار عادل الدجيلي في تصريح خص به  / صحيفة بدر /   بان " غياب التخطيط وغياب الرؤية الواضحة وضعف الادارات وكذلك ضعف قوة تطبيق القانون الذي اتاح للفساد حرية التأصل في المؤسسات الخدمية الذي ادى الى تراجعها بشكل كبير ".

واضاف ان " الحكومات المحلية ووزارة التخطيط الاتحادية اليس لديها احصائات بزيادة عدد السكان في عموم المحافظات بنسبة على الاقل 1%  وهذه الزيادة توجب على الادارات حسابها وفق خطط وبرامج معدة سلفا , الا ان ضعف الادارات وهشاشتها من خلال ترشيح شخصيات هزيلة وغير كفوؤة للمناصب الخدمية بالتاكيد انعكست على الاداء وبالتالي اثر سلبا على تراجع الخدمات " .

ودعا الدجيلي الى " ثورة اصلاحية ادارية قبل الاصلاح السياسي وذلك من اعفاء المسؤولين غير الاختصاصات والخبرات في مجال عمل مؤسساتهم الحكومية وليس من ضير ان يكون الشخص متحزبا لكن يجب ان يضع مصلحة المواطن والوطن فوق كل المصالح الحزبية وحتى العشائرية والمناطقية فلكل سواء بالخدمات ".

من جانبه قال رئيس كتلة الرافدين النيابية  النائب يونادم كنا لـ / صحيفة بدر /  ان " الانتهاء من مرحلة القضاء على داعش ستواجهنا مشكلة اهم واكبر وهي اعادة الاعمار وتوفير الخدمات الى المناطق المحررة وهذه تحتاج الى جهود استثنائية محلية ودولية , ففي الداخل علينا العمل كاحزاب ومنظمات مجتمع مدني لن ننسى مصالحنا الخاصة ومصالح احزابنا وكتلنا ونعمل ككتلة واحدة وحزب واحد من اجل اعادة الاعمار " .

واضاف ان " سبب تراجع الخدمات وترديها في المحافظات المستقرة خاصة الوسطى والجنوبية اكيد المناكفات والصراعات السياسية وعدم الاهتمام بمصلحة المواطن لذا نجد ان اغلب الاحزاب والكتل السياسية دائما ماتتحين الفرص للطرف الاخر خاصة منصبي رئاسة مجلس المحافظة او المحافظ من خلال عرقلة الخطط ووضع الحصان امام عربة المسؤول المخلص من خلال الصاق تهم تصل الى (التفاهة) .

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات