مشرعون يحذرون من خطورة استفتاء الإقليم على وحدة البلاد

نشر فى : الأحد 18-06-2017 - عدد القراءات : 92

بغداد / شيماء رشيد ......
  منذ تحديد الأحزاب الكردية التي اجتمعت بدعوة من رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، يوم 25 أيلول المقبل موعداً لإجراء استفتاء بشأن الاستقلال عن العراق، والجدل يحتدم بين الأحزاب العربية التي حذرت من تداعيات الاستقلال على وحدة العراق، وإن الظرف والوقت غير مناسبين لإجرائه، وبين حزبين كرديين يمتلكان ثقلاً شعبياً وسياسيا ـ حركة التغيير (كوران) والجماعة الإسلامية الكردستانية ـ اللذين يؤكدان على أنه لا يمكن الدعوة لإجراء استفتاء بمعزل عن الحكومة الاتحادية وببرلمان معطل.

وأكد النائب عن جبهة الاصلاح، فريد الإبراهيمي، ان طرح موضوع الاستفتاء في هذا الوقت خطير وفيه مجازفة كبيرة للعملية السياسية في البلد، مبينا ان الموضوع برمته لا يخدم العراق او الشعب الكردي رغم إصرار قادته عليه لوجود الكثير من العقبات أمامه.

وقال الإبراهيمي، ان توقيت إجراء الاستفتاء غير مناسب لانه ليس في  صالح العراق ولا الشعب الكردي فبعض الأحزاب الكردية تعارضه، فضلاً عن معارضة إقليمية ودولية له، لافتاً الى ان الإقليم شبه مستقل منذ 1991 عن الحكومة العراقية.

واضاف الإبراهيمي ان طرح موضوع الاستفتاء يراد منه اشغال العراق بمعضلة جديدة بعد "داعش"، او صرف الانظار عن الانتصارات التي تحققها القوات الامنية من الجيش والشرطة والحشد، مبيناً ان طرح الموضوع يجب ان يكون في الوقت والظرف المناسبين.

ورأى الإبراهيمي ان ما وصفها بـ"المغامرة" التي يقوم بها رئيس الاقليم لن تكون في صالحه لاسيما أن جميع الدول الاقليمية واغلب الكتل السياسية تعارض الاستفتاء وتعده خطوة اولى لتقسيم العراق.

وتساءل الإبراهيمي: هل تسمح دول المنطقة ان تكون هنالك نواة لدولة كردية في جنوب تركيا وغرب ايران؟.

ولم يستبعد النائب عن كتلة الاصلاح ان تكون ابعاد سياسية وراء الاستفتاء، موضحاً  أن حقوق الشعب الكردي لن تتحق بالانفصال لأن الاقليم يستفيد من بقائه في ظل العراق بصورة أكبر من انفصاله عنه.

بدوره، عبر النائب عن كتلة الأحرار، عبد الهادي عودة، عن أسفه من المشاريع التي تؤدي إلى تمزيق وحدة البلاد، مؤكداً أن اجراء الاستفتاء لا يصب في مصلحة العراق الان ولا في أي وقت اخر لان العراق لا يكون قويا إلا بوحدته.

واضاف عودة، ان حق تقرير المصير أقر دستوريا ولكن مثل هذا الحق سيؤدي الى إضعاف العراق في المنطقة، مشيرا الى ان كتلة الاحرار ستصدر بيانا بشأن هذا الموضوع، في حين أن البرلمان سيناقش خلال الفصل المقبل هذا الموضوع وتداعياته مع الأطراف الكردية.

في حين ذهب النائب الكردي في مجلس النواب، عادل نوري، أن الظرف الإقليمي اليوم مناسب جداً لإجراء الاستفتاء "في ظل وجود تفاهمات دولية"، مؤكدا ان الاستفتاء سيحصل بموعده المقرر، فيما يحتاج الإعلان عن قيام الدولة الكردية تفاهمات مع بغداد لقطع الطريق أمام المشكلات التي قد تحدث لاحقاً.

وأوضح نوري، ان الشعب الكردي يناضل منذ عصور لتحقيق حلمه بالاستقلال بدءاً من العهد الملكي والى الان، مبيناً أنه بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق وكتابة الدستور العراقي كان يفترض أن تؤدي المادة 140 إلى حل المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية و الاقليم إلا أن المدة انقضت ولم تحل المشاكل.

واضاف نوري أن حل المشاكل يتم بطرق ثلاث أولها بالطرق القانونية والدستورية وللاسف لم نجد نية حقيقية لحل المشاكل بين الحكومة الاتحادية والإقليم، والثاني هو اللجوء للتوافقات السياسية وهذه لم تحدث ايضا لذلك لم يتبق الا فرض الامر الواقع، مشيراً إلى الادارة الكردية موجودة فعلا على جميع المناطق المتنازع عليها وسيطرة قوات البيشمركة على المناطق التي احتلت من قبل "داعش".

ولفت نوري إلى أن اللغط والجدل بين الأحزاب الكردية بشأن الاستقلال وإقامة دولة كردية  يعود إلى تخوف بعض هذه الأحزاب من المشاكل الأمنية والاقتصادية والسياسية التي قد تظهر نتيجة الاستقلالً.

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات