تقرير : الوجود الأمريكي ـ البريطاني في سوريا يصعد الصراع على الحدود مع العراق والأردن

نشر فى : الأحد 18-06-2017 - عدد القراءات : 40

صحيفة بدر / خاص ...

ترجمة : مصطفى الحسيني .....

ذكر موقع "21 سينتشوري" الامريكي ، اليوم الأحد ، أن منطقة "التنف" الحدودية الواقعة جنوب شرقي سوريا والمجاورة للحدود العراقية والأردنية ، أصبحت نقطة محورية للصراع العسكري والسياسي الدائر في المنطقة.

وقال الموقع في تقرير ترجمته  / صحيفة بدر/ إنه ,ليس من المستغرب أن تفرض الولايات المتحدة ما يسمى بـ "منطقة عدم تصعيد " من جانب واحد حول معسكراتها في منطقة "التنف" ، والتي تضم أيضاً القوات الخاصة البريطانية المسماة "أس أي أس" وقوات خاصة نرويجية بالإضافة إلى المجموعات المسلحة المدعومة من قبل قوات الدول سالفة الذكر".

وأضافت أنه على " الرغم من وجود هذه القوات الأجنبية في أجزاء أخرى من سوريا ، بما فيها المنطقة المحيطة بأهم وآخر معاقل داعش في مدينة الرقة ، الا أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت قيام هذه القوات بضرب أهداف عسكرية تابعة للجيش السوري في ثلاث مناسبات على الأقل وبالتحديد في 18 ايار ، و6 و8 من حزيران الحالي ، ناهيك عن قيام الولايات المتحدة بتزويد قواتها المتمركزة في التنف بـ "صواريخ بعيدة المدى" ، في خطوة تهدد بالتصعيد الفوري للوضع المتوتر أصلاً ، مستغلةً بذلك الفرصة في احتلال المزيد من الأراضي السورية بالرغم من الجهود الدبلوماسية التي تبذلها روسيا لتهدئة الوضع.

وأشار التقرير الى التشويش الحاصل على الرأي العام العالمي بين الادعاءات التي تطلقها حكومتا الولايات المتحدة وبريطانيا ووسائل إعلامهما الرئيسية في كلا البلدين ، وبين ما يحصل فعلاً على الارض . فقبل أقل من عامين ، استبعد رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ديفيد كاميرون ، إرسال قوات برية بريطانية إلى سوريا ، ولكن في منتصف عام 2016 ، ظهرت القوات الخاصة البريطانية على شاشات التلفزة العالمية وهي تشارك في القتال الى جانب المجموعات المسلحة التابعة لها في الاراضي السورية ، بالاضافة الى إعلان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في 16 مناسبة على الأقل بين عامي 2013 و2015 ، عن أنه لن يكون هناك أي تواجد بري أمريكي داخل الاراضي السورية ، ولكنه غيّر رأيه بعد ذلك في أواخر عام 2015 عندما أمر بنشر قوات خاصة أمريكية في سوريا.

وأكد الموقع الامريكي في سياق تقريره أن تصريحات الرئيس ترامب ليست أقل تناقضاً ، ففي 11 نيسان من عام 2017 ، أعلن ترامب إن الولايات المتحدة "لن تدخل إلى سوريا". في الوقت الذي يشير فيه الوضع الحالي في منطقة التنف الى التناقض الكبير مع اعلان ترامب . ومنذ ذلك الوقت قامت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا بتصعيد وجودهما العسكري في سوريا ، من خلال الادعاء بمحاربة داعش ، بينما تشنان غاراتهما الجوية مراراً وتكراراً على مواقع الجيش السوري الذي يعتبر القوة الأكثر فاعلية ضد داعش في سوريا ، مما يشير وبكل وضوح الى أن الغرض الحقيقي من تواجد الولايات المتحدة وبريطانيا هو لمساعدة عصابات داعش الارهابية على تحقيق أهدافها.

ونوّه موقع "21 سينتشوري" الى وصف السفير البريطاني السابق لدى سوريا "بيتر فورد" للتواجد العسكري البريطاني في سوريا بأنه تواجد "غير قانوني" كونه لم يتم بموافقة الحكومة السورية ، وبدون موافقة دولية من الأمم المتحدة ، ولا حتى بموافقة تشريعية من البرلمان البريطاني ، مشيراً الى أن نفس الشيء ينطبق على الولايات المتحدة التي ينص دستورها على أن قرار إعلان الحرب مرهون بموافقة الكونغرس حصراً ، وهو ما لم يحصل في السابق أيضاً بسبب امتلاك الولايات المتحدة لتاريخ طويل جداً من خوض الحروب واستخدام القوة العسكرية القاتلة دون إستحصال موافقة من هذا النوع.

المزيد من تقارير و تحقيقات

آخر التعليقات