مشايخ الشيطان

نشر فى : الأحد 18-06-2017 - عدد القراءات : 2
كتب بواسطة : سعدي السبع

لم يتخدوا من الدين التسامح والوعظ والنصيحة واشاعة المفردات والقيم السامية التي جاء بها الاسلام الحنيف لاصلاح الفرد والمجتمع ونشر المحبة والسلام والتآخي بل ان ديدنهم غير ذلك حيث لا سبيل امامهم غير القتل والتكفير وبث الكراهية والرعب وهم يرتدون تزلفا لبوس الورع والتقوى ويتهدجون بخطابات الايمان والجهاد مستلين من المصادر المشكوك بصحتها ما يجذب ويغري الشبان والمريدين بالفوز العظيم بعد فناء حياتهم ومغادرة مغريات الحياة الى دنيا سعيدة باقية اخرى رغم تقطع اوصال اجسادهم بعد انغماسهم في المحارق ودفعهم الى حتوف عملياتهم (الجهادية!!) الارهابية التي لا تبغي غير قتل وذبح الابرياء المسالمين وفي مختلف ارجاء المعمورة.

ان شيوخ ودعاة القتل القابعين خلف منفذي الجرائم بحق الانسانية يتعكزون على اسانيد باطلة ومجتزآت من آيات قرانية كريمة نزلت وفقا لظرف زمانها ومكانها كما يرددون احاديث وتقولات لم يتم التيقن من مصداقيتها وموثوقية صحتها لتبرير افعالهم الانتقامية الشريرة دون اعتبار لمتغيرات العصر والاحوال حيث ان الانسان لم يعد عبدا تسلب منه كرامته وحريته وتفرض عليه قيود بالية تحد من تصرفاته وخياراته وتتدخل عنوة بشؤون حياته وذلك هو مسعى ومبتغى اولئك الشيوخ الذين يصنفون المختلفين معهم ككفرة وروافض ومرتدين وخارجين عن الملة!!.

ولبلوغ غاياتهم في استدراج مغفليهم فانهم غالبا ما يبدأون نهجهم بالشبان الصغار وفق برامج تنشئة متدرجة لغرس مفاهيم بسيطة في نفوسهم اولا ثم تتصاعد شيئا فشيئا حتى تصل مرتبة ان يقاد احدهم الى ما اريد له من مصير بدعوى الجهاد في وقت يبقى شيخه ينعم بالحياة وملذاتها ومباهجها حيث لاغيره من يحلل ويحرم كيف ما يهوى ويشاء حتى تتكشف الحقائق اثر اي خلاف او صحوة انشقاق لبيان ان شاغل الشيوخ لم يكن سوى لهاث خلف الجاه والمال والمغانم والتقرب من هذا الحاكم او ذلك بذريعة الحفاظ على الشريعة واتساع رقعة الدين والايمان بين البشر واصلاح القوم وابعادهم عن المفاسد.

ومع المتغيرات السياسية وتقاطع المصالح المالية والاقتصادية وكشف فضائح التمويل يظهر جليا ما كان مخفيا ومستورا خلف رايات بألوان شتى انطلت كذبتها زمنا على البعض المستسلم لكل ما يطلب منه دون ادنى تفكير او يقظة ضمير حتى لو كانت متأخرة لمغادرة حلقات الارهاب ودوائر مصادرة العقول والنفوس والتبصر بوعي لما يجري في العالم ودوله المتحضرة حيث تثبت الوقائع والاحداث المستمرة ان هناك من اتخذ الدين مهنة وتجارة يجند لها المغرر بهم والمرتزقة لتحقيق مآرب شخصية ونفعية واقتراف جرائم تتنافى مع جاء به الدين الاسلامي الحنيف البعيد عن الصور المشوهة والافعال المشينة التي يقوم بها شيوخ الفتنة والارهاب طاعة واستجابة لاوامر الجهات التي ارتبطوا بها وباتوا خدما لمخططاتهم الدنيئة ليكونوا عندها مصدر ازمات وحروب وخراب.

المزيد من المقالات

آخر التعليقات