الشهيد السعيد حيدر حميد موسى الخطاوي . أبو كرار الحياوي

نشر فى : الخميس 11-05-2017 - عدد القراءات : 1799

صحيفة بدر / خاص .....
الشهيد السعيد حيدر حميد موسى الخطاوي . أبو كرار الحياوي

فتح عينه على صعوبة الأوضاع السياسية، والتذمر الاجتماعي من جزاء ما حدث من ممارسة وحشية، وأساليب قمعية، كان يقوم بها عناصر حزب البعث، لترويع الناس الابرياء، من خلال السجن والتعذيب، والتهديد والوعيد، كما حدث لبعض أفراد أسرة الشهيد، الذي ولد عام 1970م، في قضاء الحي، التابع لمحافظة واسط، وتربى في أحضان أسرة ملتزمة ومجاهدة ومحبة لأهل البيت عليهم السلام، كما يصفها الأخ أبو مرتضى الأسدي، أحد أبناء الحي ومن رفاق درب أبي كرار ويضيف: (( أنه وبسبب التزامها ونشاطها، تعرضت الأسرة للاستجواب والتحقيق لعدة مرات، من قبل أجهزة المخابرات الصدامية، وقد تم اعتقال أخيه الأكبر وأخته في بداية الحرب، التي أضرمها الطاغية على الجمهورية الإسلامية في يوم 22/9/1980م)).
كان في الصف الخامس الابتدائي لما داهمت زمر الإرهاب البعثي بيتهم ليلاً، في عام 1981م، واستخدموا أساليب دنيئة في التعامل معهم، ونقلوهم إلى السجن ليقضوا ( 3 ) أشهر في غياهبه، ثم أخرجوهم من أرضهم وديارهم ضلماً وعدواناً.
بعد وصولهم أرض الجمهورية الإسلامية، اختاروا السكن في مدينة آراك وسط إيران، وفيها واصل حيدر دراسته حتى أكمل الصف الثالث المتوسط، ثم انتقل إلى مدينة قم المقدسة ليـنتهل من علوم حوزتها العلمية...
ظل يتابع أوضاع العراق ويستمع لأخبار المجاهدين بتفاعل واع، وفي تاريخ 22/12/1986م، التحق بقوافل المجاهدين من أبناء بدر، حاملاً معه مشعل الحوزة وروح البذل والعطاء في سبيل القيم والمبادئ.
بعد تلقي التدريبات العسكرية اللازمة خلال الدورة الثالثة والعشرين – دورة الوحدة الإسلامية – التي أقيمت في معسكر الشهيد الصدر، نسب إلى فوج كربلاء الثانية، الذي تم تشكيلة بعد عمليات حاج عمران، من الشباب المتطوعين الجدد، ممن يحملون بين جنباتهم روح القاسم بن الحسن عليه السلام، وشجاعة علي الاكبر علية السلام التي تجسدت في طف كربلاء، بين يدي الإمام الحسين عليه السلام يوم العاشر من محرم الحرام عام 61هـ ق.
كان ملتزماً ومحافظاً على أداء العبادات في أوقاتها، مسموع الكلمة في أسرته، مطيعاً لوالديه، يحترم الكبير ويعطف على الصغير، قليل الكلام، لا يتكلم فيما لا يعنيه، مجتنباً سماع الغيبة، ذائباً في خط الإمام الخميني، كما أوصى بذلك الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره.
في بداية عام 1987م، نفذ المجاهدون عمليات بطولية إذ خاضوا أشرس معركة، في شرق مدينة البصرة، حيث كان حيدر ضمن المجموعات التي اجتازت نهر جاسم، وعبرت الجسر، بكل بسالة وإقدام، حتى تم تحرير جزيرة الصالحية، واستقر فوج كربلاء الثانية في القسم الجنوبي للجزيرة ليواصل صد هجمات العدو، ويلحق به الهزيمة تلو الهزيمة، واثناء القصف المدفعي المعادي، سقطت قذيفة، أصابت شظاياها جسد أبي كرار الشريف، فارتحل على أثرها إلى الرفيق الأعلى، مضرجاً بدم الشهادة الطاهر في يوم 21/1/1987م.
تم تشييعه تشييعاً مهيباً ودفن في مقبرة الشهداء في مدينة قـم المقدسة.

سلام عليه يوم ولد، ويوم استشهد، ويوم يبعث حيّاً.



و . ق

 

المزيد من بل أحياء

آخر التعليقات