الشهيد السعيد أزهر عبد الخالق عبد الأمير. أبو أيمن البغدادي

نشر فى : الأحد 09-04-2017 - عدد القراءات : 538

الشهيد السعيد أزهر عبد الخالق عبد الأمير. أبو أيمن البغدادي

رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، لم يتهاونوا عن أمر بمعروف أو نهي عن منكر، وقالوا كلمه الحق عند أعتى طاغوت عرفه التاريخ المعاصر، ووطّنوا أنفسهم على تحمّل النتائج مهما كانت باهظة...

أولئك الرجال هم أبناء الرافدين الغيارى، الذين رفضوا حكم البعث البغيض، ووقفوا بوجه أفكاره اللقيطة، ومخططاته الإجرامية، فسجن من سجن، واستشهد من استشهد، وهاجر بدينه من استطاع منهم الهجرة، ومن المهاجرين أزهز...

ولد عام 1958م، في الكرادة الشرقية ببغداد، في أسرة طيّبة ومحبة للدين الحنيف ولاهل البيت عليهم السلام، فتربى في أحضانها على الصلاح، والخلق الحسن، ونشأ هادئ الطبع ملتزماً منذ نعومة أظافره.
أنهى في شوطه الدراسي – في محل سكناه في الكرادة – الابتدائية في مدرسة المقاصد الإسلامية، والمتوسطة في مدرسة العرفان، والثانوية في الإعدادية الشرقية، ثم قبل في كلية الإدارة والاقتصاد بمدينة الموصل، لكنة مرض، فطلب الانتقال إلى بغداد، فقبل طلبه، ونقل إلى الجامعة المستنصرية وفيها تخرج.

امتاز خلال دراسته الجامعية بالجد، والعلاقات الطيبة مع زملائه وأساتذته، وبالهدوء والرزانة، كما كان رافضاً لحزب البعث، لذا أصبح تحت عيون عناصر الاتحاد الوطني للطلبة.

بعد اعتقال أخية حيدر من قبل جهاز الأمن، ثم استشهاده صبراً في سجون البعث، طورد أزهر من قبل الأجهزة الأمنية، فأصبح متخفّياً لأكثر من ستة أشهر بين بغداد والنجف والموصل، متنقلاً بين أصدقائه وأقربائه، ويوماً بعد آخر، أخذت تضيق عليه أرض العراق، التي أصبحت سجناً كبيراً للمؤمنين من أبنائه، حتى فرج الله عنه بعدما التقى في بغداد بأبي هناء البغدادي ، الذي كان قد قدم بمهمة جهادية من مقر حزب الدعوة الاسلامية في كردستان ... نعم لقد انطلق أبو هناء من بغداد مصطحباً قريبه أزهر ومجاهداً آخر ، صوب كردستان حتى وصلوا اربيل ، ومنها الى شقلاوة ، ثم ديانا حتى وصلوا الأراضي المحرّرة من قبل المعارضين الأكراد ، ومن هناك الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، حتى وصلوا مقر حزب الدعوة الإسلامية في نقدة ، وبعد أيام سافروا إلى مدينة قم المقدّسة .

كانت عند أزهر رغبة شديدة في دخول الحوزة العلمية، للاغتراف من علوم أهل البيت عليهم السلام، لكنة عزف عنها عندما شعر أن الواجب يحتّم عليه الالتحاق بالمجاهدين، ولذألك لم يبق في قم إلا فترة وجيزة، حتى التحق بمعسكر الشهيد الصدر، وكان شعوره لا يوصف وهو يدخل أول معسكر جهادي، اجتمعت فيه ثلة مؤمنة من كل مدن العراق جمعهم هدف واحد هو الجهاد في سبيل الله، وتخليص الشعب العراقي من عصابة البعث الكافرة ...

رغم وصوله المعسكر وانضمامه إلى مجاهديه، إلّا أن روح أبي أيمن – كـنيته بين المجاهدين، التوّاقة للجهاد، لم تستقر حتى التحق بالمجاهدين في قاطع علي الغربي، وهناك نفّذ معهم عدة واجبات جهادية.
بعد تشكيل قوات بدر، أسرع أزهر لإدراج اسمه في سجّل المتطوّعين في مركز التعبئة الإسلامية بمدينة قم المقدّسة، ومنها انطلق إلى معسكر المجاهدين في أطراف مدينة الأهواز، برفقة مجموعة من المتطوّعين، وهناك انضمّ إلى تلك القوات بتاريخ 25/04/1983م، فاشترك في بعض الواجبات الجهادية .

بعد تشكيل ثلاثة أفواج من قوات بـدر، نُسّب أبو أيمن إلى الفوج الثاني، فكانت أولى مشاركاته معه في هور الحويزة، وعلى الرغم من كونه لم ير الأهوار من قبل، الّا أنه استطاع التكيّف مع ظروفها، بصبره وتحمّله وحبّه للجهاد.

لقد جعل من المواقع التي احتضنته مدرسة، بخلقه الرفيع وسلوكه الطيب، ونصحه الندي لإخوته، وعن ذلك يتحدّث المجاهد أبو بلال الجابري قائلاً : ((كان يعلّمنا بعض علوم القرآن، وأنا كنت أجهر بقراءتي كي أسمعه، فكان يصحّح لي القراءة، ولا زلت أتذكّر الآيات التي صحح قراءتها لي، فكلّما مررت بها، أقرأ سورة الفاتحة على روحه الطاهرة... كان كثير الصمت، لا يتكلم إلا بل منطق، وكان هادئ الطبع فتأثّرت بأخلاقه كثيراً، ولذلك اخترت أن أكون معه في غرفة واحدة، في معسكر الشهيد الصدر...)).

على الرغم من كونه ابن أسرة، ميسورة الحال، ومرفّهاً، إلّا أنه احتمل كُلّ شيءٍ، في سبيل الهدف الأسمى، واستحلى المرائر، رجاءً للجزيل من الثواب ، لقد بانت قابلية أبي أيمن، وخبرته، وقدرته على تحمل المسؤولية، لذا اختير آمراً لأحد فصائل الفوج، ثم معاون آمر سرية.

كانت عمليات تحرير مخفر الترابة والمناطق المحيطة به أولى العمليات التي يشارك فيها أبو أيمن، وكان واجب الفوج الثاني في مرحلتها الثانية، فبعد تحرير المخفر تقدّم الفوج وسيطر على شط النهروان والمناطق المحيطة به، وأخذ يترصد أي محاولة للعدو لاستعادة المخفر... في صباح 22/03/1985م، شاهد أبو أيمن وإخوته المجاهدون زوارق العدو تنحدر في ، النهروان، فاستعدوا وهيأوا الزوارق والأسلحة ثم باغتوهم بالانقضاض عليهم بهجوم صاعق، فلم يستطع أفراد العدو أن يُبدوا أي مقاومة، وغدوا بين قتيل وأسير، لم ينج منهم إلا شرذمة قليلة، لاذت في غابات القصب، ولم يصب أحد من المجاهدين في تلك المعركة، التي تم فيها أسر أحد عشر من قوات العدو، وغنم العديد من اسلحه وزوارقه، في اليوم التالي سمع المجاهدون صيحات بعيدة من داخل القصب، وتوقعوا أن العدو قد نصب كميناً لهم في تلك المنطقة، واستمروا يسمعون ذلك الصوت لعدة أيام، وبعد سبعة وعشرين يوماً، وبينما كان عناصر استخبارات الفوج الثاني يستطلعون المنطقة، عثروا على ثلاثة من أفراد العدو على   (  چباشة )  ، قد أنهك الجوع أجسامهم، وبالقرب منهم ثلاثة جثث، فأتوا بهم، وتبيّن أنهم من الفارين من تلك المعركة، ولم يستطيعوا مواصلة فرارهم سباحة، فقام أبو أيمن وإخوته بإسعافهم وإطعامهم وعاملوهم بكل مسؤولية، حسب ما أوصى به الدين الحنيف، وهكذا كانت أخلاق المجاهدين طوال صراعهم، ضد نظام صدام المقبور، الذي امتاز بأساليبه الدنيئة ضد معارضيه!!!.

كانت العمليات الثانية التي اشترك فيها أبو أيمن هي عمليات القدس، التي نفّذها المجاهدون للسيطرة على النصف الجنوبي لبحيرة أم النعاج، وكان هدف الفوج الثاني هو ضرب مواقع العدو على الجانب الشرقي للبحيرة، فبعد إكمال الاستطلاع ووضع الخطة، تقدم المجاهدون ليلة 23/07/1985م، وفي تمام الساعة الثانية عشرة شنوا هجوماً مباغتاً على نقاط العدو، فتهاوت الواحدة تلو الاخرى، وحُرّرت مناطق خصرة السودة والمطر وأم تاوة ومناطق أخرى، أما في الجانب الغربي للبحيرة، فقد تمكّن مجاهدو فوج الشهيد الصدر من السيطرة على أهدافهم، وحرّروا مناطق سيسون والقجقجي ومساحات واسعة من جنوب غرب البحيرة. أجل، لقد كانت عمليات القدس نوعية، في دقة الاستطلاع، وسرعة التنفيذ، وصبر المجاهدين وتحملهم، رغم ارتفاع درجة الحرارة، وكان لعنصر المباغتة دور في انهيار معنويات جنود العدو، ففي تلك المعركة وجهت صفعة موجعة لعناصر ما يسمى بـ ( فرسان الهور )، وقتل وأسر العديد منهم، ولم يجرؤوا بعدها من نصب كمين، أو الاقتراب من مواقع ومقرّات المجاهدين.

اختير أبو أيمن معاون آمر إحدى سرايا الفوج، فكان لأفرادها أخاً عطوفاً، ومعلّماً ومُربياً مخلصاً، وكانت مواقعهم تشعّ النور، وتعمر بالصلوات والأدعية ونوافل الليل، ﴿رِجالٌ لَّا تُلهيهِم تجِارَةٌ وَلا بَيعٌ عَن ذَكر اللهِ وَإقامِ الصَّلاةِ وَإيتاء الزَّكاةِ يَخافونَ يَومًا تَتَقَلَّبُ فيهِ القُلوبُ والأَبصارُ﴾ ، نذروا الأرواح رخيصة في سبيل الله، والمستضعفين من أبناء العراق، وقاتلوا تحت راية هدى وامتثلوا فتوى مرجعهم الشهيد محمد باقر الصدر وعملوا بوصيته ((ذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب هو في الإسلام ))، فكانوا جنداً مخلصين، صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وما بدّلوا تبديلا...

كانت المحطة الأخرى لحياة أبي أيمن الجهادية عمليات عاشوراء، وكان واجب الفوج الثاني على الجانب الشرقي لبحيرة أم النعاج، فبعد إكمال الاستطلاع تقدّم ليلة 23/10/1985م، مع سريته نحو الأهداف المرسومة... تقدموا بزوارقهم مستخدمين المجاذيف ، لكيلا يكتشف العدو تقدمهم، ثم في تمام الساعة الثانية انقضّوا على أهدافهم، وصيحات التكبير تنطلق من حناجرهم، فتهاوت مواقع العدو الواحد تلو الآخر، وبعد ربع ساعة تمت السيطرة على جميع الأهداف، وحُر ما تبقى من البحيرة. في صبيحة ذلك اليوم، قدّم العدو سرية من قواته على الجانب الشرقي، لاستعادة ما فقد من مواقع وكان أبو الخير – آمر السرية الثانية للفوج الثاني – قد اندفع مع أربعة زوارق، فشاهدوا تقدم العدو، فكمِنوا له، ولمّا اقترب اشتبكوا معه، فدارت معركة، تمكن فيها أبو الخير وإخوته من تدمير قوات العدو، ولم يفلت منهم سوى زورق واحد، لاذ بالفرار، فتبعه زورق من المجاهدين، ولما وصل جرف الهور، ترجّل من كان في الزورق، وانطلق هارباً، ولما رأى افراد العدو الموجودين هناك، تركوا مواقعهم وهربوا، ولا يعلموا السبب!!!.

أجل هكذا كانت معنويات المجاهدين وهكذا كانت معنويات أفراد العدو، الذين لم يؤمنوا يوماً بقادسية العار!!!.

في تلك العمليات أصيب أبو الخير برصاصة طائشة، فسقط شهيداً، وعرجت روحه إلى أعلى عليين، وبفقده فقد أبو أيمن أحد إخوة الجهاد، طالما شهدت سوح الجهاد صولاته ومواقفه الشجاعة.

حزن أبو أيمن أيما حزن على أبي الخير وكان يبث ذلك الحزن إلى أخية أبي بلال الجابري، الذي كان يخفي حزنة ولا يظهره، واستمروا يقومان بواجب تحكيم المواضع، وتوجيه المجاهدين، والقيام بمهام أخرى، من خلال التنقل معاً بزورق واحد، واستمرا عشرة أيام على ذلك المنوال، وفي يوم 02/11/1985م، وبينما كان أبو أيمن يروم تعين موقع مدفع 23 مقاومة طائرات، تعرّض الزورق الذي كان يقلّه إلى صاروخ اطلقته إحدى طائرات العدو، فأصيب إصابة مباشرة، فتطايرت أوصاله وأوصال من كانوا معه في مياه بحيرة أم النعاج، وعرجت روحه إلى أعلى عليين، لتنعم بما أعدّ الله لها من النعيم المقيم .

عن حادث استشهاده يتحدّث المجاهد أبو بلال الجابري قائلاً ((بعد عمليات عاشوراء، استمر عملنا معاً في زورق واحد، وفي ذلك اليوم، استأذنني للقيام بمهمة تعين موقع لسلاح مقاومة الطائرات، وانطلق، اما انا فقد اصطحبت المجاهد أبا محمد البغدادي، للبحث عن المجاهد أبي علي الكاظمي، الذي فقد أثناء واجب قبل ذلك، وأثناء الطريق تعرضنا لرشقة من رشاشة طائرة معادية فرجعنا، لكننا سمعنا صوت انفجار، علمنا بعده أنه صاروخ أطلقته تلك الطائرة، أصابت به زورق أبي أيمن واستشهد، فانطلقنا أنا وأبو محمد نحو مكان الحادث، فرأينا حادثاً مروّعاً، ولم نجد شيئاً من أبي أيمن وسائق الزورق، وأفراد مقاومة الطائرات، فقد تمزّقت أجسامهم، وتناثرت أشلاؤهم في مياه البحيرة، فقمنا بجلب بعض الأفراد، منهم المجاهد أبو باقر المرقال، الذي يمتاز بقدرته على حبس نَفَسَه طويلاً تحت الماء، فأخذوا يغوصون، ليخرجوا أشلاءهم، حتى جمعنا ما تمكنّا جمعه من جسد أبي أيمن والآخرين)).

ويضيف أبو بلال قائلاً: (( لقد بقيت مختنقاً بعَبرتي بعد استشهاد أبي الخير، ولكني انفجرت باكياً، وهدّني استشهاد أبي أيمن، وقد بكاه الجميع، وفقدته سوح الجهاد...))
يتحدث المجاهد أبو محمد البغدادي قائلاً: ((عندما سمع قائد قوات بدر باستشهاده، تأثر كثيراً وقال : كنت آمل أن يتسلم (أبو أيمن) قيادة بدر في المستقبل )).
شيّع ذلك الجسد المقطّع ووري الثرى في مقبرة الشهداء بمدينة قم المقدسة.

من وصيته رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم (أَطيعوا اللهَ وأَطيعوا الرَّسولَ وَأولي الأَمرِ منكُم )
والصلاة والسلام على أبي القاسم محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين... والسلام على أرواح الشهداء الأحياء الذين هم عند ربهم يرزقون...
والسلام عليكم يا إخوتي في الله ويا أحبتي في بلد الإسلام وقلعته الحصينة إيران وفي العراق، أينما كنتم ورحمه الله وبركاته.

الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يحصي نعماءه العادّون، والحمد لله على كثير إنعامه، وجزيل إكرامه، وما خصّنا به من مننه وإكرامه، حيث أخصّنا ورزقنا رؤية هذه الدولة الكريمة، وأظلّنا بها، وجعلها موطّئة لدولة بقيته في أرضه، ونحمده على ما أنعم علينا بإمام مُجَسَّد للإسلام، بقوله وعمله، وجعلنا له أبناء برره، وساعين بقيادته للقضاء على فكرة الفجرة، عسى الله أن يجعلنا مصداقاً لآيته الكريمة، التي فرضت على المؤمنين إطاعة أولي الأمر، وقرنها سبحانه وتعالى بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه واله، والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

أيها الإخوة والأحبة! إننا ما دُمنا تحت ظل هذه النعم والرحمات الإلهية، وما دامت تحيطنا في كل مكان وزمان، فيجب علينا إزاء كل ذلك، أن يكون إيماننا بالله راسخاً وثابتاً في قلوبنا، وأن نحمده ونشكره بألسنتنا وقلوبنا، وأن نعمل له بكل جوارحنا، وما أوتينا به من قوة، ونحن بإرادته عزّ وجلّ نقوى على ذلك، إلّا أن ما لا نقوى عليه هو أن نحمده حمداً  يستحقّه، ونشكره شكراً يوازي إنعامه وفضله علينا، وإذا كنّا لا نقوى على ذلك، فإن أبا عبد الله الحسين عليه السلام قد أرشدنا الى باب مفتوح على مصراعيه، وعلّمنا كيف نلِج هذا الباب، ونكون أوفياء لله ولرسالته، وهو أن نحمل أرواحنا على أكفّنا، ونسير لمرضاة الله، وفي ذلك نصر الله الأكيد لأنه إذا أمدّ الله في أعمارنا، فسوف نحقق النصر في هذه الدنيا، لأننا نصرنا الله فالله ناصرنا، أو أن يرزقنا الله حسنة الشهادة في سبيله، وفي ذلك نصر الآخرة، وعندها الرضوان الأكبر.

واليوم وكما جدّد ابن الحسين ثورة الحسين، وأضاءت هذه الدولة الكريمة بنور الرسالة، التي ضحّى من أجلها الحسين عليه السلام فعلينا أن نكون أنصاره كما كان أنصار الحسين، فعسى  الله ان يجعلنا من أنصار حجته على خلقة، بنصرنا لهذا الإمام العظيم، وهذا هو الإمام الخميني حفظه الله ، والدولة الاسلامية تدعونا لنصرة دين الله، وإزهاق الباطل، فلنستجب لداعي الله، ولنكون من أنصار الله، ولنجدّد البيعة، ولنسلك واضح الطريق، وعند ذلك سوف نرى أنفسنا رجلاً واحداً، قاصداً مرضاة الله، محارباً لأعداء الله، ساعياً إلى إقامة حكم الله على أرضه.

( لِمِثلِ هَذا فَليَعمَل العامِلونَ ) صدق الله العلي العظيم.

وصيتي أيضاً إلى إخوتي الأعزاء! العفو عن كل ما صدر مني بحقكم، وأن تستغفروا لي ما أمكنكم، وأطلب منكم أيضاً أن يكون مكان دفني في جنة الزهراء أو بمدينة قم، فإن كان سكننا، بهذه الدنيا في جنة الزهراء، فأرجو من الله بحق الزهراء أن يسكننا يوم الآخرة في جنته الوارفة، مع الزهراء وأبيها وبعلها وبنييها، وباب هذه الرحمة الإلهية هو الجهاد، وقد هُدينا أليه، فنسأله جلّ وعلا ورود هذا الباب، ودخول دار قراره ورضوانه، ولكم من الله العفو والسداد.
والسلام علـى إخـوة الإيمـان ورحمه الله وبركاته.
أخوكم أبو أيمن البغدادي – 8/ جمادي الثانية/ 1405


سلام عليك يا أبا أيمن ، يوم ولدت، ويوم استشهدت، ويوم تبعث حيّاً.

و.ق

 

المزيد من بل أحياء

آخر التعليقات

سوف يبقى العراق موحداً

الأثنين 23-10-2017

ملحمة نصر

الأثنين 23-10-2017

دخان السياسة

الأثنين 23-10-2017

للفيدرالية حدود!!

الأحد 22-10-2017

كن شجاعاً لتغيّر

الأحد 22-10-2017