صحيفة بدر http://badrnewspaper.com/ badrnewspaper@gmail.com Copyright 2018 سبعة ملايين يورو ثمن لإحدى لوحات فان غوخ <p dir="RTL"> صحيفة بدر/ متابعة ...</p> <p dir="RTL"> بيعت لوحة "راتقات شباك الصيد على كثبان الرّمال" للفنان الهولندي فنسنت فان غوخ، بسبعة ملايين و65 ألف يورو، وذلك في مزاد علنيّ نظمته دار "أرتكوريال" في باريس للمرّة الأولى في فرنسا منذ عشرين عاماً.</p> <p dir="RTL"> واعتبرت دار المزادات بيع اللوحة بأنّه "حدث مهم، في ظل تراجع عدد أعمال فان غوخ التي تعرض في المزادات العالمية، إذ لم يعد يزيد على لوحتين أو ثلاث سنويًّا".</p> <p dir="RTL"> وأوضحت أرتكوريال أنّ السعر الذي حققته اللوحة التي أنجزها فان غوخ في شبابه وتعود لعام 1882، بلغ رقماً قياسياً في العالم مقارنةً بأي منظر طبيعي رسمه فان غوخ في المرحلة الهولندية.</p> <p dir="RTL"> فقد بيعت اللوحة بعد "معركة محتدمة" في المزاد، بسعر سبعة ملايين و65 ألف يورو، في حين كان السعر المقدر لها يتراوح بين ثلاثة وخمسة ملايين يورو.</p> <p dir="RTL"> ورسم فان غوخ اللوحة في بداية مسيرته الفنية عندما كان في الــ 29 من عمره ومقيماً في الريف القريب من لاهاي.</p> <p dir="RTL"> وكان المالك السابق للّوحة، وهو أوروبي، أعارها لمدة ثماني سنوات حتى عام 2015، إلى متحف فان غوخ في أمستردام.</p> <p dir="RTL"> ويعود المزاد الأخير لأحد أعمال فان غوخ في باريس إلى منتصف التسعينيات حين بيعت لوحة "حديقة في أوفير" بعشرة ملايين دولار.</p> <p> &nbsp;</p> 2018-06-24 14:23:28 صدور كتاب "أنشودة القدر" للعراقي ماجد ناقل والي عن مؤسسة شمس <p dir="RTL"> صحيفة بدر/ متابعة ...</p> <p dir="RTL"> صدر حديثًا عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام كتاب تحت عنوان "أنشودة القدر" للكاتب العراقي ماجد نافل والي، وصمم الغلاف رنا حلمي الخميسي.</p> <p dir="RTL"> الكتاب يقع في 180 صفحة من القطع المتوسط، ويضم مجموعة من النصوص السردية والنثرية مقسمة إلى ثلاثة أقسام: من تباريح الخاطر - قصص قصيرة - من بوح القلب. ويسيطر على&nbsp; الكتاب في أغلب نصوصه "الحنين إلى الوطن"، لترابه ومائه، نخيله وأشجاره، للأماكن والأهل والأصدقاء والجيران.</p> <p dir="RTL"> من نصوص الكتاب: "عيد الحب في وطني/ حلم طفل وقطعة خبز/ الثالثة بعد منتصف الليل/ كلمات متقاطعة/ يوميات قديمة لجندي في جبهة الحرب/ بغداد أميرتي/ الطيور المهاجرة/ معسكر جلولاء/ سر المدينة وهذا النور الأسود/ باريس و ليلة مطر/ تحت خيمة الظلام/ أمة تصنع الخوف/&nbsp; مولير الذى أكل لحم البشر/ بوخارست ومجون الشباب/ شكرًا لآلهة الرحمة/ طفـل جائع.</p> <p> &nbsp;</p> 2018-06-24 14:16:19 دعوة لتأسيس الاتحاد العام للكتاب العراقيين <p style="text-align: justify;"> كتب / صالح الطائي .....<br /> حاول قادة ثورة 14 تموز 1958 تأسيس قاعدة ثقافية ممنهجة وفق قواعد يرى البعض أنها سياسية مؤدلجة، ويرى آخرون أنها علمية متعارف عليها في الدول الأخرى، وكانت نواة هذا البناء صدور قانون الجمعيات والأحزاب في العراق، الذي تأسست بموجبه أحزاب وجمعيات واتحادات سياسية ومهنية وثقافية واجتماعية مثل لجنة صياغة الجمهورية، حركة أنصار السلام، رابطة الدفاع عن حقوق المرأة، الاتحاد الوطني لطلبة العراق، اتحاد الشبيبة الديمقراطي، الاتحاد العام لنقابات العمال، الاتحاد العام للجمعيات، ومنظمات مهنية ونقابية.<br /> <br /> وعلى الصعيد الثقافي انبثقت عن هذا القانون مؤسستان لا يمكن إنكار دورهما الكبير في تنشيط الحركة الثقافية والفكرية في العراق هما، الاتحاد العام للأدباء العراقيين، الذي أسس عام 1959، وجمعية المؤلفين والكتاب العراقيين التي أسست عام 1960.<br /> <br /> ومنذ الأيام الأولى لتأسيسهما، تلون الاتحاد بصبغة سياسية يسارية، بينهما سعت الجمعية ليكون توجهها سياسي قومي، ولذا حاولت الأحزاب القومية التي استلم السلطة بعد عام 1963 أن تحد من النشاط اليساري للاتحاد، فقامت بدمج الاتحاد بجمعية الكتاب ليصبح اسمه الرسمي (الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق).<br /> <br /> إن كل من يعرف تشكيلة الاتحاد ونشاطه منذ ذلك التاريخ ولغاية هذه الساعة، يعرف أنه مخصص للأدب وحدهم ولا علاقة له بالبحث والكتابة في الأمور الأخرى، بل لا يحق للباحث والكاتب أن ينتمي إلى الاتحاد إلا بصفته الأديبة، وليس بصفته البحثية، ولذا كان الكتاب ولا زالوا يبحثون عن هوية وعن رابطة تربطهم وتجمع بينهم وتحميهم وتدافع عن حقوقهم وتدعمهم طالما أن أبواب الاتحاد مقفلة بوجوههم، والساحة خالية من مثل هذه المؤسسة.<br /> <br /> من هنا وحرصا منا على الرقي بالكاتب والباحث والمؤلف العراقي، نقترح تنظيم اجتماع في بغداد لدراسة إمكانية تأسيس (الاتحاد العام للكتاب في العراق)، ليصبح للكتاب اتحادا مستقلا ناطقا باسمهم.<br /> <br /> إنها دعوة دافعها الحرص نتوجه بها إلى كل الأكاديميين والباحثين والكتاب والمؤلفين لبيان رأيهم في المقترح، وتزويدنا برؤاهم واقتراحاتهم التي ستخدمنا بالتأكيد عند عقد الاجتماع المرتقب.<br /> <br /> <br /> راجين تفضلكم بإرسال هذه المقترح إلى جميع الكتاب الذين تعرفونهم في كافة أنحاء العراق، واعتبار هذا المقترح من الأمور فائقة الأهمية والله من وراء القصد<br /> <br /> <br /> <br /> أخوكم<br /> صالح الطائي<br /> <br /> 07804799756<br /> <br /> salih_alabid@yahoo.co.uk</p> 2018-06-23 18:25:16 قراءة في قصيدة (شبيه الماء) للشاعرة السورية ميساء زيدان <p style="text-align: justify;"> كتب / د.رحيم الغرباوي ......<br /> إنَّ نظرية الأدب بوصفها مستنبطة من أحضان الفلسفة الإغريقية، وعلم الجمال الكلاسيكي (كانت – كروتشه)، إذ نراها لم تتخلص من النظرة المثالية والنزعة الفلسفية؛ لذا فاهتمامها بالنزعة الأنطولوجية لم يمنحها السعة في قراءة النصوص الأدبية التي هي محض حقائق ماكثة خلف كيان النص من خلال النص ذاته، والذي جاء في طروحات رولان بارت، وقبله دوسوسير مؤكدين على نظام العلامات، فالنصوص الأدبية لديهما تُدرَس على أنَّها عمل يجمع بين نظامين هما : النظام اللغوي والنظام الأدبي، بوصف النص بنية دالَّة، أوهو عبارة عن نظام سيميائي، أو منظومة رمزية بالدرجة الأولى قبل كلِّ شيء (1)، ولما كان النص الشعري هو ترتيلة روح تخفق لواقع، لكنها تصدر من عالمٍ جواني معتَّق بغضارة الأحاسيس التي تضم في ثناياها حقائق كونية غاية في الانتظام، لايستوعب مداركها خيال، كونها تفيض وتمنح ما يختلج به القلب وما تشتعل به المخيلة؛ لترسم صورة الحقيقة الكامنة في نشيد من الكلمات؛ لتؤطر رسالة مرسلها كدهشة أو طرافة يفتتن بها سامعها أو متلقيها، هكذا هو جوهر الشعر وحقيقته الفارقة .<br /> <br /> ويبدو أنَّ الشاعرة ميساء زيدان، وهي تترنم بأشعارها التي تمثل قدرتها للإتيان بفرائد جودها مطرزة بذلك ما يملي عليها لا وعيها عن حقيقة الوجود في فضائيه الداخلي والكوني عن طريق لا وعي كلٍّ مِنَّا، وهو يسوح في عوالمه التي ضمَّت الوجود خارج نطاق الزمن، لذا قيل أنَّ زمن القصيدة هو ليس زمناً ميقاتياً، إنما هو زمن وجودي يعتاش على توحد ثلاث لحظات، هي : اللحظة الماضية والآنية والمستقبلية، وقد أطلق عليها سانتيانا ب (اللحظة الكلية).<br /> <br /> والشاعرة تؤطر لنا بقصيدتها (شبيه الماء) التي أهدتها لأمها تنويعات من التعابير التي مثَّلت شعورها الدافق تجاه الأمومة، إذ شبَّهتْ أمها بالماء، والماء هو أصل الأشياء، وإنه أصل الحياة كما جاء بالكتب السماوية، إذ قال سبحانه وتعالى : (وجَعلْنا مِنَ الماءِ كلَّ شيءٍ حي) (2)، وقوله تعالى (وكان عرشُهُ على الماء ليبلوكُم أيّكم أحسن عملاً) (3)، وذكرت كتب التراث : إنَّ الله خلق الشيء الذي جميع الأشياء منه، وهو الماء (4) .<br /> <br /> إذ نجد شاعرتنا تقول :<br /> <br /> بقلبٍ شَبيهِ الماءِ<br /> <br /> أنقى منَ النَّقا،<br /> <br /> وكَفّينِ، عُصْفورَينِ<br /> <br /> للهِ حَلَّقا .<br /> <br /> فالماء يتسم بأنه أصل الأشياء، وهو أنقى ما في الكون بدلالة أنه يطهر الأنجاس والأدران . بينما العصفور يمثل البراءة، فشبهت الشاعرة كفي أمها من حيث تلك البراءة بعصفورين، و لابد لهما من تحقيق الأمنية؛ كونهما تصلان بأجنحة الشفاعة، ففي الحديث الشريف: (مَنْ قبَّلَ ولدهُ كتب الله له حسنة، ومن فرَّحه فرَّحهُ الله يوم القيامة) وورد أيضاً : (إنَّ الله ليرحم العبد لشدَّة حبِّه لولده) (5)، وهذا ما أباحت به شاعرتنا في قبول الدعاء من أمها، وهي ترفع كفَّيها إلى السماء .<br /> <br /> ويبدو أن الشاعرة تعيش الاغتراب النفسي وربما المكاني الذي يسبب للنفس انكسارها، ولعله محنة الوطن الجريح الذي مابرح تهتك به شتى ضروب المحن، فهي تقول :<br /> <br /> دُعاؤكِ أمّي<br /> <br /> كلَّما قلتِ : يا ميسا،<br /> <br /> أرى<br /> <br /> به غربتي أودى<br /> <br /> و ليْلِيَ مُشْرِقا ..<br /> <br /> بَعُدتُ<br /> <br /> و بَعْضُ البُعْدِ لا شَكَّ مُعدِمٌ<br /> <br /> فيا ليتَ عَوْدٌ<br /> <br /> كيْ أعُودَ فأُخْلَقا .<br /> <br /> . ..<br /> <br /> هُنَيْهَةَ<br /> <br /> كُلّ الكونِ، أمّاهُ يَشْتَكي<br /> <br /> لِمَا في دمي<br /> <br /> من أزْرَقٍ ليسَ أزرقا ..<br /> <br /> فهي ترى ليس من شفيع لها سوى بارئها من خلال دعوات أمها الصالحة، فغربتها تصبح أنساً، وليلها يعشي مشرقاً بفضل هذا الدعاء، كما أنها ترى في البعد ولعله بعد المكان يكون مُعدِما؛ كونها لم تنل ماترجوه من حلمها المضاع متمنيةً العود الذي يحقق لها العودة إلى أيامها السعيدة بقرب من تتوق لقربه، ويمكن أن نقرأ ذلك على اجترار نقاء الدعاء في الأسطر الأولى أنَّ شاعرتنا تنافح؛ من أجل عودتها إلى عالم الفطرة، ذلك العالم الذي لم تلوثه أصابع الإثم الذي طال أراضينا المليئة بالمقدسات .<br /> <br /> أما زرقة الدم، لعله ما ينتابها من رهانات فهو كلدغات الأفاعي، إشارة إلى لون جسدها الذي أثخنته جراح الحروب مومئة إلى بلدها سوريا تلك البقعة التي عمَّدها الله بكنائسه ومساجده وأضرحة أوليائه الصالحين، و لابد يوما أن تتعافى ودمها يعود نقياً طاهراً بطهارة مقدساتها . ثم تميل إلينا بالتفاتة نعتقدها تورق بالبشارة حينما تذكر الحب ذلك الأمل المتجلي في حنايا الصدور، فهي تقول :<br /> <br /> هو الحبّ<br /> <br /> أن نحْيا بغير أصابع<br /> <br /> و أن تنبتِ الكفّانِ فُلًّاً و زَنْبَقا ..<br /> <br /> هو الحبّ،<br /> <br /> أنْ نفنى على الأرض سُجّدا ً<br /> <br /> لمن في الدُّنا ما غَيرُه يُدرِك البقا ..<br /> <br /> وليتَ شفاهي<br /> <br /> منكِ تَكْفيهِا قُبلةٌ<br /> <br /> ليَعشَوْشَب الخدّان<br /> <br /> مِن دونِما سِقا<br /> <br /> إذا نرى ما يسلي الشاعره، وهو الحب الذي يجعلها تحيا من دون عمل بوصف الأصبع هو الفعال وهو المُنجز والمريد، تذكرِّنا بقول الشاعر :<br /> <br /> ضعيف العصا بادي العروق ترى له عليها إذا ما أجدبَ الناس اصبعا<br /> <br /> فالأصبع مجاز مرسل علاقته السببية، فهو سبب للوفرة و العطاء . فالحب لدى الشاعرة هو من يمنح الوفرة والعطاء، لكن إذا ما نمت في الكف أصابع تحول الخير أضعافاً، فينبت الفل والزنبق؛ إشارة إلى الغنى . ثم الحب لدى الشاعرة هو من يجعل الإنسان خالداً حين يموت وهو ساجد، والسجود يمثل إنسانية الإنسان وهو يعبد خالقه، أما تضحيته وهو ساجد فيمثل ذلك الشهادة في سبيل المبادئ السامية؛ لذلك لابدَّ أن يخلد بفعله الرشيد . ونراها لاتنفك من الإشارة إلى أمها التي ترى في تقبيلها برِّها؛ بوصف الأم هي أصل المنبت والوجود التي لولاها ما دامت الحياة؛ لأنها تمثل نبع الحب وملاذه الأول، ثم تشير الشاعرة إلى حب آخر هو الرجل الذي يكسو الحياة بهاءها، وقد شخصت وجهة بلده، فهو من أرضٍ قامت بها أول حضارة على وجه البسيطة، وانبثقت أول ملحمة إنسانية منه، هي ملحمة كلكامش؛ لتومئ إلى ما تضمنته تلك الملحمة من معاني الوفاء والبطولة والإقدام والخلود الذي صنعته الأعمال الصالحة كما أشرنا آنفاً . فهي تقول :<br /> <br /> أقولُ: أيا أمّي،<br /> <br /> أحبّ وأشتكي<br /> <br /> حبيباً بعيدَ الأهلِ، والصحبِ، واللقا<br /> <br /> عراقيّ يشفي القلبَ<br /> <br /> يكفيني إن أتى، أعيشُ بسعدٍ<br /> <br /> منه شوق تموسقا<br /> <br /> أقولُها: أمّي، وليتكِ في دمي<br /> <br /> وليت الذي في القلبِ<br /> <br /> يحكي لِمَ انتقى..؟<br /> <br /> حبيبي ... بأوصالي يبيتُ<br /> <br /> مُصالحاً،<br /> <br /> وشعري، وأحلامي،<br /> <br /> وصبري، وما آرتقى<br /> <br /> بقلبٍ شبيهِ الماءِ كنتَ ولم تزلْ<br /> <br /> حبيبي ونبراسي<br /> <br /> وأنقى من النقا<br /> <br /> لذا فالشاعرة ربطت الحبيب أيضاً بالماء، فهو مازال حبيباً ونبراساً ! ولما كانت الشاعرة من بلاد الشام، وإنَّ الشام و العراق اليوم هما الهدف الذي ما زالت الأطماع الإمبريالية والاستعمارية توجه لهما أعتى المؤامرات لكنهما يظلان في تحدٍّ دائب لتلك المؤامرات الرخيصة؛ لما لهما من عمق تأريخي ووحدة جسدية يضمهما الفرات بين جنحيه، لذلك آثرت الشاعرة إلا أن تنتقي الحبيب من بلدٍ يعاني المعاناة نفسها ويتحدى التحديات الكبرى للعدو ذاته، فالمصير والجسد والقضية واحدة، فأتت القصيدة تعالج موضوعاً ارتبط بقيم السماء، كون أرضنا المقدسة اليوم بحاجة إلى دعاء نقي طاهر وصلوات مكللة بروح الجهاد، لتبقى بلداننا العربية حرَّة موحدة.<br /> <br /> تحياتي للشاعرة ميساء زيدان وإلى مزيد من الإبداع والتألق .<br /> <br /> &nbsp;<br /> <br /> بقلم د. رحيم الغرباوي<br /> <br /> ...................<br /> <br /> (1)&nbsp;&nbsp;&nbsp; ينظر : نظرية النص، د. حسين الخمري : 22- 23.<br /> <br /> (2)&nbsp;&nbsp;&nbsp; سورة الأنبياء : 30<br /> <br /> (3)&nbsp;&nbsp;&nbsp; سورة هود : 7<br /> <br /> (4)&nbsp;&nbsp;&nbsp; ينظر : عجائب الملكوت، عبد الله الزاهد : 8<br /> <br /> (5)&nbsp;&nbsp;&nbsp; الكافي، الكليني : ج6 ص 50<br /> <br /> &nbsp;</p> 2018-06-23 18:16:36 وفد الأمم المتحدة يزور المتحف العراقي <p dir="RTL"> صحيفة بدر/ بغداد ...</p> <p dir="RTL"> زار وفد الأمم المتحدة ، مساء امس الاربعاء ، المتحف العراقي ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الاستقرار للأمم المتحدة، وتجولوا في اروقته للإطلاع على نوادر القطع الأثرية التي تزين قاعاته لتحكي قصة حضارة عريقة.</p> <p dir="RTL"> وقال مدير منظمة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق الدكتور منير دابت: تشرفنا اليوم بزيارة المتحف العراقي مع مجموعة من موظفي الأمم المتحدة، وما شاهدناه في المتحف يبهر ويؤكد على عراقة وأهمية هذا البلد الذي شيدت فيه مجموعة كبيرة من الحضارات التي تعتبر ركيزة أساسية يبنى عليها الحاضر والمستقبل، وللعراق تاريخ قديم يمثل في هذا المتحف تمثيلا جيدا، وهي طريقة تواصل مع المواطنين ليتعرفوا على حضاراتهم و تاريخهم بشكل أفضل، وبالنسبة لي.</p> <p dir="RTL"> أؤكد على أهمية هذه الحضارة كنقطة ارتكاز مستقبل البلد ومستقبل الشباب، وعلى الشباب التعرف على الثقافات والارتكاز عليها لبناء مستقبل واعد وهو طموح جميعنا نسعى أليه.</p> <p dir="RTL"> وقال نائب الفريق باتريك كارول: اليوم أتيحت لنا فرصة ممتازة جداً لزيارة المتحف العراقي، وهي المرة الأولى لنا وقد رافقنا قسم الإرشاد التربوي ليشرحوا لنا كل العصور والسلالات التي مرت بتاريخ العراق الكبير، وأنا لم اعرف الآثار الموجودة في داخل المتحف حتى شاهدتها</p> <p dir="RTL"> &nbsp;وهذا شيء رائع بالنسبة لي، كما وأشجع كل العراقيين والوفود الأجنبية أن يزوروا هذا الصرح التاريخي العريق.</p> <p> &nbsp;</p> 2018-06-21 14:56:00 الجبايش تطلق مهرجان الاهوار (لنحافظ عليها عالمية) <p dir="RTL"> صحيفة بدر / ذي قار ...</p> <p dir="RTL"> نظمت جمعية حماة دجلة ومنظمة طبيعة العراق مهرجان الاهوار في محافظة ذي قار تحت شعار ( لنحافظ عليها عالمية ) بمشاركة عدد من ممثلي المنظمات الدولية والسكان المحليين والمسؤولين.</p> <p dir="RTL"> وتضمن اقامة عدد من الفعاليات منها معرض للصور الفوتوغرافية والصناعات الشعبية بالإضافة الى معرض للكتب وكلمات مختلفة تضمنت توجيه رسائل عاجلة الى اصحاب القرار والمعنيين في ادارة واستهلاك ملف المياه بضرورة الحفاظ على بيئة الاهوار ومنحها اطلاقات كافية من المياه نظرا لما تتعرض له من تداعيات واسعة بسبب هذه الازمة.</p> <p dir="RTL"> وقال الاستشاري في منظمة طبيعة العراق جاسم الاسدي في حديث ، تابعته / صحيفة بدر/ &nbsp;إن "مهرجان الاهوار يعتبر من الرسائل المهمة التي توجهها المنظمات الدولية المعنية بملف طبيعة وبيئة المسطحات المائية وكذلك السكان المحليين من اهالي قضاء الجبايش نحو اهمية الاهوار في التوازن البيئي والطبيعي لجنوب العراق كونها تمثل محمية طبيعية بعد ضمها الى لائحة التراث العالمي قبل عامين".</p> <p dir="RTL"> وأشار الى ان"الاستخدامات غير المدروسة للمياه والمساعي الحكومية لم تكن بالمستوى المطلوب للحفاظ على واقع الاهوار الامر الذي يتطلب وقفة جدية من الجميع تتضمن ايقاف زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك العالي للمياه واستخدام منظومات الري الحديثة للزراعة والاعتماد على برامج علمية لاستخدامات المياه اليومية" .</p> <p> &nbsp;</p> 2018-06-21 14:06:06 كريستيز تحجب ثمن لوحة "امرأة في كرسي بذراعين" لـ بيكاسو لترفع سعرها <p dir="RTL"> صحيفة بدر / متابعة ...</p> <p dir="RTL"> ينتظر محبو الفن التشكيلي، افتتاح مزاد "الانطباعية والفن الحديث" في دار كريستيز للمزادات العالمية، في لندن، اليوم والذى يضم العديد من اللوحات الفنية لكبار الفنانين التشكيليين العالمين وهم بابلو بيكاسو، وكلود مونيه، وراؤول دوفي، وجورج براك، وغيرهم.</p> <p dir="RTL"> ويشار إلى أن الفنان بيكاسو، سيشارك في هذا المزاد بأكثر من لوحة فنية، ومنها لوحة "امرأة في كرسي بذراعين" رسمت في باريس يوم 24 أبريل عام 1942، وقررت إدارة كريستيز حجب ثمن اللوحة لحين فتح المزاد توقعًا لارتفاع سعرها.</p> <p dir="RTL"> ومن ضمن اللوحات التي ستباع لـ بيكاسو، بورتريه لـ رأس امرأة، وتقدر قيمة اللوحة من بين 2 إلى 3 ملايين دولار، إضافة إلى عرض لوحة لـ رأس رجل تقدر قيمة اللوحة من 3 إلى 4 ملايين دولار.</p> <p dir="RTL"> كما يعرض المزاد لوحة امرأة مع عصا وتقدر قيمتها من 329 إلى 460 دولارًا، إضافة إلى عرض لوحة "المسيح مونتمارتر" التي تقدر بـ527 إلى 999 ألف دولار، أما لوحة امرأة القرفصاء فتقدر للبيع من 923 إلى مليون دولار.</p> <p> &nbsp;</p> 2018-06-21 13:12:36 أساطير اليزيديين وأحلامهم في رواية: شنكالنامة للكاتب إبراهيم اليوسف <p style="text-align: justify;"> صحيفة بدر / بغداد .......<br /> رصد لعذابات السبايا الإيزيديات وفضح لآلة الإرهاب<br /> <br /> صدرت مؤخراً عن دار أوراق للنشر- القاهرة- 2018الرواية الثانية للكاتب السوري إبراهيم اليوسف بعنوان" شنكالنامه" و"شنكال" الاسم الكردي لسنجار التي تعرضت لغزو داعش في العام&nbsp;&nbsp; 2014، لتكون هذه الرواية إحدى السرديات التي قاربت لحظة ما من آلام السبايا الإيزيديات اللواتي انتهكت أعراضهن، أمام أعين العالم كله، من دون أن يستطيع أحد أن ينقذهن في اللحظة التي كن أحوج إلى ذلك؟!<br /> <br /> تجري أحداث الرواية مابين منطقتي شنكال/ سنجار المنطقة التي يقطنها الإيزيديون منذ القديم، والموصل،الرقة وغيرها من المدن السورية والعراقية. أبطالها من الإيزيديين، ما خلا أحد الرواة/المؤلف الذي يعمل في مؤسسة إعلامية في الإمارات، ويهزه نبأ غزو داعش لشنكال وبيع الحرات الإيزيديات في أسواق النخاسة. إذ يظل مشغولاً بأمر الإيزيديين، لا سيما السبايا اللواتي يتم بيعهن وشراؤهن من قبل بعض شذاذ الآفاق، المأجورين.<br /> <br /> يتذكر الراوي/المؤلف أسماء إيزيدية مقربة منه، ويتواصل معها. بعض من يتصل بهم يرد، على مضض، وبعضهم لا يرد. بل إن صديقته" تيلي" التي تعرف عليها في دمشق في ثمانينيات القرن الماضي، كفنانة تشكيلية، لجأت إلى سوريا مع المعارضة العراقية تترك أثرها في نفسه، لأخلاقها العالية، ولوحتها التي تصدر بها غلاف كتابه. ويلتقي بها- مجدداً- عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يتحاوران، يتناقشان، تؤازره على عمله بغرض إنجاز كتاب عن الإيزيدية. إلا أن اختفاءها المفاجئ، بعيد الغزو يقلقه، ويدفعه للبحث عنها.<br /> <br /> في النهاية يكتشف أنها هي نفسها ابنة تلك المرضعة الإيزيدية الشنكالية/ السنجارية التي لجأت وزوجها إلى سوريا في مطلع ستينيات القرن الماضي، وهي الآن أسيرة لدى داعش، كما أن مرضعته نفسها مجهولة المصير؟<br /> <br /> الأحداث تطرح الكثير من القضايا من بينها معاناة الإيزيديين بعامة وهجرتهم واستباحة كرامتهم وبيوتهم، ومن ثم المقاومة التي يبديها البيشمركة من أجل استرداد شنكال..إلخ....<br /> <br /> كما تستعرض الرواية معاناة الكرد ومنهم الإيزيديون من نظامي دمشق وبغداد اللذين عملا على تغيير ديموغرافيا مناطقهم. ناهيك عن الإشارة إلى الخلافات التي تظهر بين طرفين كرديين هما:<br /> <br /> حزب العمال الكردستاني الذي بات يدير المناطق الكردية في سوريا بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده الرئيس مسعود البارزاني، من دون الاستغراق كثيراً، في هذه الجزئية من الرواية.<br /> <br /> ولم تنس الرواية الإشارة إلى بيئة شنكال، وأساطير الإيزيديين، وديانتهم، وبعض الرموز الدينية المقدسة لديهم، وتفجير مزاراتهم ومعابدهم من قبل داعش. بل لم تنس الإشارة إلى المجازر التاريخية التي تعرضوا لها- وكان المؤلف أول من سمى المجزرتين الأخيرتين- بالفرمانين، في مقالات منشورة له.<br /> <br /> وتعد الرواية إحدى المقاربات السردية من طبيعة وعوالم الإيزيديين، ورؤاهم، وأساطيرهم، وأحلامهم، وعمق ألمهم المتجدد. والرواية تقع في حوالي 500 ص من القطع المتوسط و تعتمد من الناحية على تقنية كسر دكتاتورية الراوي الواحد، من خلال تكنيك ذي لعبة واضحة، سلسلة، وعبر لغة بسيطة، هي أقرب إلى لغة الريبورتاج، ما خلا تلك الفصول التي تتناول طقوس الديانة الإيزيدية، ورموزهم، فقد كتبت بلغة مختلفة..!<br /> <br /> والجيربالذكرأنه قد صدرت للشاعراليوسف في العام2017 رواية بعنوان" شارع الحرية" ولقيت اهتماماً لدى القراء والنقاد، وتناول فيها شارع سكنه في مدينته-قامشلي- الذي تعرض للتفجيرعلى أيدي إرهابيي داعش!<br /> &nbsp;</p> 2018-06-20 08:03:50 أسئلة الشابندر .. بين البثّ الدّلالي والغموض المشعّ !!! <p style="text-align: justify;"> كتب / د.سعد ياسين يوسف .......<br /> <span style="color:#ff0000;"><strong>قراءة نقديَّة في مجموعة ( في زنزانة السُّؤال ).</strong></span><br /> <br /> مما لا شك فيه أنَّ الفعل الجماليّ والإبداعيّ ينطلق أساسا من ذلك التوهج والاشتعال الذي يثيره السُّؤال أو مجموعة الأسئلة التي تعتمل في ذهن الشّاعرالذي يعيش وإياها حالة من الصراع الدائم بحثاً عن الإجابة ،وفي كثير من الأحيان يصل إلى اللاجدوى،وما بين البحث عن الإجابة واحتدام الصراع يجد الشَّاعر نفسه مُحتجزا ً في فلك تلك الأسئلة .<br /> <br /> و(( في زنزانة السُّؤال )) (1) وهي مجموعة شعريَّة جديدة للشاعر فلاح الشّابندر وامتداد لمجاميعه السَّابقة من حيث الأسلوب الذي اعتمده الشَّاعر بإسباغ سمة الرمزيَّة على نصوصه المنطلقة من رؤية فلسفيَّة بإزاء الحياة ومن إيمانه بديمومة الرَّمز وقدرته على تأصيل المعنى وتوهجه ، فقصائد الرَّمز لا تنأى فيها المعاني ولا تموت بمجرد وصولها إلى المتلقي بل هي متجدِّدة في خلق التَّوتّر الأوَّل الذي تَولَّد لدى الشَّاعر وأوصله إلى المتلقي وبدرجات متفاوتة ، وإنْ لم يكن الشَّاعر قاصداً ذلك المستوى من التوصيل حسبما يقول " رتشاردز" : (( فإنَّك لو سألته عمّا يفعل فأغلب الظنّ أنَّه سيجيبك قائلا : إنَّ التوصيل في نظره مسألة لا شأن له بها . أو على أحسن الافتراضات فإنَّه يقول : إنَّها مسألة ثانويَّة بحتة ، وإنَّ كلّ ما يفعله هو أنَّه يصنع شيئاً جميلاً في ذاته أو شيئا يبعث على الرِّضا في نفسه أو شيئا ذاتيّا يُعبّرعلى نحو غامض عن مشاعره ونفسه .)) (2) ،غير أنَّ فلاح في مجموعته هذه يسعى إلى خلق مستوىً من التوصيل للمتلقي بتعليقه مفاتيح النصوص في مكان ما منها متحدِّيا ذائقة المتلقي ومراوغا أحيانا وصولاً إلى المعنى وبالتالي إلى لذَّة الاكتشاف التي تميّز الرحلة مع القصيدة الحديثة عن القصيدة المباشرة التي لا تذهب إلى أعمق من سطح المعنى التي تجاوزها فنُّ الشِّعر ومازال بعضهم متمسكاً بها،أو الرَّسائل الوعظيَّة التي قال فيها الشّاعر الأنكليزي ( جون كيتس ): (( إنَّنا نمقتُ الشعر ذا الهدف البيّن لأننا نحس بغريزتنا أنَّ وظيفة الشِّعر الحقيقي ليست الوعظ )).(3)<br /> <br /> وقد ذهب عبد القاهر الجرجاني إلى معنى مقارب حينما قال (( ... ومن المركوز في الطبع أنَّ الشيء إذا نِيل بعد الطلب له والاشتياق إليه ومعاناة الحنين نحوه كان نيله أحلى وبالمزية أَولى ، فكان موقعه من النفس أجلّ وألطف وكانت به أضنّ وأشغف .)) (4)<br /> <br /> إنَّ نصوص هذه المجموعة تقودنا إلى موضوع الغموض في قصيدة النَّثر بكل تأكيد والذي تصدى له عديد من النقاد العرب والعراقيين والغربيين ولكني وجدت نفسي أميَل إلى رؤية الناقد فاضل ثامر وتأكيده : (( إن الغموض ، كما نفهمه لايعني إغلاق النَّصّ أو تعتيمه أمام القاريء، بل يشير إلى الطاقة الإيحائيَّة الكامنة القادرة على تقديم بثّ دلاليّ وسيميائيّ متعدد الأوجه والتأويلات والاحتمالات ، وفي الوقت ذاته فإنَّ هذا النوع من الغموض لايضع جداراً "صينياً" بين القاريء والنَّصّ ولا يخلّ بوظيفة الشَّاعرالاجتماعيَّة ومسؤولياته الإنسانيّة والثقافيَّة المتعددة ، ولذا فنحن مع الغموض المشعّ الذي يكشف دخائل النَّصّ ويحفّز نداءاته تجاه القاريء ويدفع إلى لذَّة جماليَّة متّصلة ، وهي لذَّة معرفيَّة وروحيَّة معاً....)) (5)<br /> <br /> على هذا الأساس جاءت قصائد المجموعة ممانعة في منح نفسها للمتلقي للوهلة الأولى ولكنّ ذلك لايمنع من سحب المتلقّي إلى فلك جُمل شعريَّة قد تبدو للوهلة الأولى غريبةً ومشوّشةً وعسيرةً على الفهم وغير مترابطةٍ ظاهريّاً بالقياس بالمألوف ، لكنَّه ليس غموضاً عشوائيّاً يرمي إلى الخلط وتشتيت المعاني وإنَّما لزيادةِ شحنةِ التَّأويلِ وتحقيقِ التَّراسل بين النَّصّ والمتلقي .<br /> <br /> وبقدر خطورة اللعبة في أنْ ينزلق النَّصّ إلى التَّعمية على الشَّاعر أنْ يتمسك بجوهر قيمة هذا التراسل بينه وبين القاريء. وهنا نتساءل: ما الذي يريده الشَّاعر ؟؟ وهذا التساؤل بحدِّ ذاته هو الذي يقودنا إلى معرفة الهدف الحقيقي للقصيدة وصولاً إلى نشوة الاكتشاف،اكتشاف الفكرة التي يقول عنها جان فاري جويو (( من أضاف فكرة إلى تراث العقل الإنساني كان في إمكانه أنْ يبقى بهذه الفكرة ما بقيت الإنسانيَّة ....))(6) والفكرة ربَّما تكون إجابة محتجزة " في زنزانة السُّؤال ".<br /> <br /> وإذا ما دخلنا المجموعة عبر الغلاف فإنَّنا سنُفاجأ بالعتمة السَّائدة مجسَّدَة بعتمة اللون الدالّ على ظلاميَّة المشهد وعدم وضوحه تُطلُّ منها صورة وجه الشَّاعر وقد أثخنته تضاريس الحَيرة وخطوط البحث عن الإجابة بعينَين ذابلتين منهكَتين وقد وضع يده على فمه كمنْ يكتم سرّاً لايريد له أنْ ينطلق أو كارثة لايريد لها أنْ تعمَّ ..ولذا فهو مُحتجزٌ حقّاً خلف قضبان أسئلته كتما وإجابة ولكلٍّ منهما فصول من الحزن المُعَبَّر عنها في نصوص المجموعة ، فيما جاء الإهداء متعالقا مع الغلاف ليطرح سؤالاً كبيراً مشحونا بالحزن والأسى ليتقدم أسئلة المجموعة ، طارحا سؤال الفقد الذي انزاح من الجسد المادّي إلى معنى آخر يتمثل بالحرّيَّة :<br /> <br /> ((الشَّمس ...<br /> <br /> التي أفتقد ...<br /> <br /> أهي نائمة ؟ )) (7)<br /> <br /> لتتوالى بعد ذلك عشراتُ الأسئلة عبر نصوص المجموعة التي تتراوح بين القصير جدا والطويل والتي تعكس تجربة الشَّاعر الحياتيَّة ورؤيته الفلسفيَّة بإزاء ما يواجهه في هذا الكون،فعمق النَّصّ يتجلّى في عمق السُّؤال الذي يطرحُه الشَّاعر.<br /> <br /> &nbsp;<br /> * الدخول إلى الزنزانة :<br /> <br /> &nbsp;<br /> <br /> ما إنْ ندخل إلى زنزانة أسئلة الشَّاعر حتى نُفاجأ بسَيلٍ من علامات السُّؤال التي تصطخب وتضجُّ رافعةً يافطات الرَّفضِ تارة والاستغرابِ ثانيةً والدَّهشةِ ثالثةً في فضائَي الزّمان والمكان .<br /> <br /> وبقراءة إحصائيَّة في نصوص المجموعة وجدتُ أنَّ الشَّاعر قد اعتمد مفردة (السُّؤال) أربع عشرة مرَّةً، فيما بلغت الجمل الاستفهاميَّة اثنتين وثلاثين جملةً أي أنَّ الشَّاعر قد طرح على المتلقِّي ستاً وثلاثين سؤالا تضمنت تساؤلاتِه الكونيَّة ومخاوفَه ورفضَه وحَيرتَه بإزاء ما يشهده بوصفه إنساناً محاصراً بالموت والحرب والحبِّ والفناء والمحو.<br /> <br /> وهكذا نجد أنَّ (الأسئلة) التي أصبحت ظِلَّ الشَّاعر المنطلق من وعيه لما حوله وسرّه المعرفيّ للكون المُعبَّر عنه عبر آلاف الأسئلة التي لا نهاية لها والتي تواصل الطَرق وبإلحاحٍ بحثاً عن إجاباتٍ تشفي غليل الشَّاعر قبل أنْ يتحجَّر السُّؤال مثلَ مسمار في باب قديم :<br /> <br /> (( نعم ، سيدي السُّؤال ؟<br /> <br /> يُغمغِم ويغادر ..ألفاظ الطَرْق ثانية ً<br /> <br /> مسمار في بابي.. السُّؤال ،<br /> <br /> في اللحظة ذاتها لو أستعيرُ اسما<br /> <br /> أو أستبدلُ لونَ شعريَ الأبيض ..؟<br /> <br /> قال : هاهو مُستل ٌ من جمع وجع ...خذوه!<br /> <br /> تحت لساني - وصيّة أمي - حفنة ملح ))(8)<br /> <br /> &nbsp;<br /> * زهرة المفتتح ... وسؤال الحرب :<br /> <br /> &nbsp;<br /> <br /> تترك الحرب آثارها على الشَّاعرعبر قصائد المجموعة وتتَّخذ أشكالاً مختلفة فمنها الحرب التي وقودها الناس والحجارة ومنها حربه مع نفسه ومنها حربه مع الآخر..<br /> <br /> وهاهو يصرخ ألماً وحُزناً بوجه الحرب التي سلبتهُ السَّلام والحبيبةَ والجَمال والبراءة التي رسمها عبر الذاتِ الشَّاعرةِ المثقلةِ بالأسى وبلغةٍ بدأها مُتهكِّما لينتهي بها مفجوعا عبر مفارقة الموت والحياة :<br /> <br /> (( إلى الحرب :<br /> <br /> مع التحيّات<br /> <br /> ماتت...<br /> <br /> ماتت زهرة البراري ! ))(9)<br /> <br /> وتنعكس الحرب بظلالها ثانيةً بمآسيها في (لون الوضوح ) مُتَّخذةً شكل نحيب الشمس الممزوج بنعيق الغراب وهي استعارات دالَّةٌ على ظلاميَّة الحرب وقساوتها التي تثقلُ نور الشَّمس بالحزن وترسمُ صورتها بتقانات الرؤية واللُّغة السينمائيَّة :<br /> <br /> (( بيضاءُ ... ثريَّة ٌ<br /> <br /> الشَّمسُ المائلة ،<br /> <br /> على نحيبها<br /> <br /> الزنجي ، غراب .))(10)<br /> <br /> وهو إذ يتصدى للحرب فإنَّه يغور بتفاصيلها الكارثيَّة الأخرى من قتلٍ ونزوحٍ وفقدٍ وتشريد ، إذ يجد الإنسان نفسه وقد فقد كلَّ شيء بسبب أهوالها ... بعد أن فقد الدفءَ الأوَّل ليستحيل إلى مجرَّد حطب والحياة إلى رماد لا تورثنا إلا الثَّلج ، إذ تتضاعف جرعة الفقد وتتعاظم المأساة:<br /> <br /> (( على هذا القدر من القرب،<br /> <br /> دفء...<br /> <br /> وعلى قدرٍ من البعد،<br /> <br /> رماد...<br /> <br /> والحطب جوفُ الثلج<br /> <br /> لكن قلبي يتجرأ على مضمون آخر للفقد<br /> <br /> بعد أن كان لايجرؤ على ذلك إلا سرَّا.)) (11)<br /> <br /> ويعود الشَّاعر صارخاً بوجه الحرب في قصيدة ( أنا النّاجي من الحرب)، الحرب التي أثقلت لحظاتِ عمرنا وعقاربَ ساعات العمر بالخوف والقلق المُمِضّ خشية الفقد وما بعده من نسيان مُميت !!!<br /> <br /> (( تنالُ منك فقاعةٌ على الصَّدأ<br /> <br /> تنحلُّ كالدمع من غصنِ الخريفِ<br /> <br /> باذخٌ هو الفراق ...<br /> <br /> أنا النّاجي من الحربِ<br /> <br /> أفرغني النسيان !)) (12)<br /> <br /> لكنَّهُ وبمشهد ساخر من الحرب ومآلاتِها ومن تجّارها الذين أشعلوها رغبةً بدخول التاريخِ وصنعِ مَجدٍ بطوليٍّ زائفٍ لهم،يقف الشَّاعر مُغتنِماً فرصةَ هزيمةِ زعماءِ القتلِ والموتِ والدَّمار ليُعلنَ نفسه زعيماً منتصراً بإرادة الحياة وهزيمة إرادة الموت في تبادلٍ للأدوار يرسمه الشَّاعر لنفسه :<br /> <br /> (( ... الصدفةُ ،<br /> <br /> ترتّبُ الأدوار<br /> <br /> زعيم أنا .<br /> <br /> أرباب ٌ الآن ،<br /> <br /> يقشرون البصلة ،<br /> <br /> البصلةَ المكتومةَ بالدَّمعِ<br /> <br /> في دروبِ المدينةِ،<br /> <br /> حشرجة ُعربةِ ضَحكٍ<br /> <br /> زنّارُها علبُ صفيحٍ فارغةٌ<br /> <br /> الحوذيّ مضى بلا عربة ..))(13)<br /> <br /> وهكذا تنهار الصّروح الفارغة ويتردَّد صداها صدى علبِ صفيحٍ فارغة ويتجرَّد منها أقرب الناس لاعناً اللحظة التي ركب فيها تلك العربة التي جرَّت معها الخيول المتصبِّبة عرقاً إلى الهاوية .<br /> <br /> &nbsp;<br /> * أسئلة الحُبّ ... وهاجسُ الأبديَّة :<br /> <br /> &nbsp;<br /> في أسئلة الحبّ نجد أنَّ الشَّاعر عاشقٌ يسعى إلى إثبات كينونته ويسعى باحثاً عن هذا السرّ الكامن في جوف الصَّخرة ،أو تلك التي لو "سألها موعداً لأنتشرعطر الغواية متوجِّها لها بسؤال السُّؤال :<br /> <br /> (( هل بيننا سؤال<br /> <br /> لانعرفه ..؟<br /> <br /> لمسَتُكِ !! )) (14)<br /> <br /> وهل لمَسُ الحبيبة يوصله إلى يقينيَّة الجواب بأنه حيّ مثلا ؟ أم سيظلُّ حالما بالأبديَّة ملاذاً وفتكَّاً بالمسلَّمات ؟ :<br /> <br /> (( تعالَي اللحظةَ ،<br /> <br /> الأبديَّة ُ: ليلٌ في وشاح أبيض ))(15)<br /> <br /> وفي قصيدته التي عنونها "إلى الحياة " يستدعي شاعرنا الأبديَّة خياراً للهروب من زيف الحياة التي فقدت عريَّها الأوَّل وتأخذ الأبديَّة شكل الحبيبة :<br /> <br /> (( تبدو الأبديَّة ُمكاناً مألوفاً<br /> <br /> حبَّة ضوء<br /> <br /> قطرة ندى<br /> <br /> بدائيَّة العُري الأوَّل :<br /> <br /> غسقٌ، وبحرٌ ،<br /> <br /> نارٌ ومرايا<br /> <br /> وليلٌ في "ساتان" أبيض ...<br /> <br /> تبدو الأبديَّة مكانا مألوفاً<br /> <br /> ضميني ، ضميني أيتها الأبديَّة ...)) (16)<br /> <br /> وهكذا فالأبديَّة تعني له السَّلام الروحي والنقاء والسّكون وهو تارة يصفها "ليلٌ في وشاح أبيض" وتارة " ليلٌ في ساتان أبيض" والوصفان المتقاربان من الممكن أنْ ينزاحا نحو المرأة التي تربض في لاوعي الشَّاعر .<br /> <br /> ولا تخلو صور الحبّ عنده من تلك "الآيروسيَّة" العذبة ففي " تكوين "<br /> <br /> يقول :<br /> <br /> ((منسوجة من غنج النعاس اللذيذ<br /> <br /> تتثاءب ،<br /> <br /> ونباهة النّهد،<br /> <br /> لئلا ينزلقُ القميص متأوهّا بإهمال. ))(17)<br /> <br /> <br /> * أسئلة المَحو .. أسئلة الغربة<br /> <br /> <br /> تكتنف المجموعة أسئلة أخرى فضلاً عن أسئلة الحياة والموت والحرب ولعلَّها أمضّ وأكثر وجعاً منها ..ألا وهي أسئلة المحو والفناء والغربة والإقصاء التي باتت تضاعف مخاوف الشَّاعر وهواجسه في وعيه ولا وعيه وهي تنسلُّ بين نصوص قصائده لتَطلَّ برأسها عبر نصوص المجموعة ،مرّة تلميحاً وإشارةً ومرّة تصريحاً وجهرا :<br /> <br /> (( من الشَّعر<br /> <br /> ممنوع اللمسِ .<br /> <br /> تفاحة ٌ..<br /> <br /> مرحُ السُّمِ ، لم يعد سرّاً<br /> <br /> فما كلّ هذا اللغو بالشبهات ؟<br /> <br /> ربما تأخذك سِنةٌ من النوم ،<br /> <br /> وينسدلُ السِّتار !...)) (18)<br /> <br /> هنا يتجلى بوضوح الخوف من المحو ..الذي يعني محو الحضور والجسد والتأثير، ولذا فإنَّ الشَّاعر عبّر عن الخوف بانسدال السِّتار ونهاية فصل الحياة بالنوم الأبديّ مُوردا مفردة السُّم الذي يمحو الحياة ،وتتسع مفردة انسدال السِّتار لتشمل محو حضارة وأمم وحقب تأريخيَّة بأكملها وهذا ما يزرع الرّعب في قلب الشَّاعر .<br /> <br /> ويشكّل الإحساس بالغربة هاجساً مضافاً لذلك فهو يتشبث بالحبيبة ليتحرَّر من هذا الهاجس القاتل :<br /> <br /> (( لا تتركيني أموت من دونك<br /> <br /> كم أحبُّك<br /> <br /> تدنو ...<br /> <br /> تدنو...<br /> <br /> إلى هوة تدركها<br /> <br /> أيَّتها الهوة..يا كلَّ انفاسي ..لو أتحرَّر )) (19)<br /> <br /> وكثيراً ما يركن الشَّاعر في نصوصه وبعبثيَّة واضحة إلى عدم جدوى الحياة ، وهذا ناجم بكلِّ تأكيد من الحجم الهائل من الإحباطات التي عاشها التي ملأت صورة الحياة عنده بالضَّباب والكسوف والدّخان، ومن قساوة الحياة وتهميشها لإنسانيَّة الإنسان ...وصولاً إلى اللاجدوى:<br /> <br /> (( أيُّ كسوف ؟<br /> <br /> أيُّ همس<br /> <br /> في غيوم ودخان ؟<br /> <br /> أيَّةُ عوامة ، أيُّ غرق ؟<br /> <br /> كيف للحياة أنْ ترميك خارجها ؟<br /> <br /> تُرى ما يعوّل عليه الحتميّ ؟<br /> <br /> أيتبنى كلَّ هذا الهراء ؟<br /> <br /> إقامةٌ بانتظارٍ... لايصل .)) (20)<br /> <br /> &nbsp;<br /> * هيمنة التكرارات<br /> <br /> &nbsp;<br /> تُهيمن التكرارات على أغلب نصوص المجموعة بشكل ملفت وتأخذ أشكالاً متعدّدة منها ما هو تكرار للحرف ومنها ماهو للمفردة ومنها ما هو للعبارة أو الجملة .<br /> <br /> والتكرارإذا لم يؤدِ وظيفته في ترصين النَّصّ والإشارة إلى فكرة ٍ ما أو يفصح عن مكنون أراد له المُنشئ أنْ يظهر فلا معنى له ويُحدث وجودُه إضراراً بالنَّصّ وإضعافاً له، والتكرار موجود في كلام العرب وفي الأدب الحديث للإبلاغ عن شيء مُعتنى به، وله وظائفه التي تأخذ في كثير من الأحيان بعداً نفسيَّا ودراميَّا .<br /> <br /> ولعلَّ ((أهم أشكال التكرار التي تقوم بوظيفة السَّبك النَّصّيّ الذي يتحقق بتوارد زوج من الوحدات المعجميَّة بالفعل أو القوة لارتباطهما بعلاقة دَّلاليَّة معينة قد تكون تضادّا حادّا أو عكسيَّا أو اتجاهيَّا ، وربَّما يتحدَّد بفضل علاقة التنافر المُؤسَّس على الرَّتبة أو النَّفي أو الزَّمن )).(21)<br /> <br /> تقول نازك الملائكة : (( إنَّ الشُّعراء المعاصرين يلجأون إلى هذا النوع ، لأن اللُّغة قاصرة عن البوح بكلِّ المكنونات النفسيَّة وبالتالي فإنَّ تكرارالكلمة يمنح القصيدة نغماً وايقاعاً موسيقيَّاً يُترك في ذهن السَّامع ،ويمنح النَّصّ قوة وصلابة لأن اللَّفظة المكررة تؤدي دوراً خاصَّاً ضمن سياق النَّصّ العام )) (22)<br /> <br /> لقد تمدَّدت وأتسعت مساحة التكرارات في المجموعة لتشمل أربعينَ موضعاً، خمسةٌ وعشرون موضعا منها في متون النَّصوص وخمسة عشر تكرارا في عناوينها .<br /> <br /> وتأخذ هذه التكرارات أبعاداً مختلفة إلا أنَّ ما يهيمن عليها هو البعد "السايكولوجي" الذي أراد الشَّابندر أن يوصله إلينا عبر التركيز على مفردة معيَّنة بذاتها :<br /> <br /> (( أين يهدي الصُّوت هذا ؟<br /> <br /> لئلا يُمحى ..فينا صوت .. صوت فينا ..صوت فينا<br /> <br /> ... صوت فينا ..فينا صوت ..فينا صوت .. مغارةٌ<br /> <br /> هو الصُّوت ....)) (23)<br /> <br /> ففي هذا المقطع الصغير يكررعبارة (فينا صوت) ثم يَقلبها إلى (صوت فينا) ليطلقها بشكل درامي وهستيري وهو يتشبّث بصوته مخافة أن يفقده ، عاكسا جوّاً نفسيّاً مضطرباً يصل إلى حَدِّ الجنون في التعبير عن حساسيتة بإزاء ما يرى ويشهد، والصَّوت هو المعادل الموضوعيّ له إنساناً وكياناً ووجوداً،وفقده الصُّوت يعني فقده لكلِّ شيء، والإحساس بالفقد هنا قد يشمل الجميع وليس الشَّاعر فحسب بدليل اعتماده مفردة (فينا) فهو بذلك يخشى من موت واقصاء جماعيّ للمجتمع وتحوّله إلى مجتمع خالٍ من التأثير والإرادة .<br /> <br /> ومثلُ ذلك قصيدة "زهرة المفتتح" إذ تتكرر مفردة (ماتت) مرّتين وهو يرثي زهرة البراري تعبيراً عن لوعة الفقد والموت وتأكيداً لفعل الموت .<br /> <br /> ويأخذ التكرار في قصيدة (ضربة فرشاة ) ومثلُها في قصيدة ( زنزانة السُّؤال) بُعداً صوتيَّا ً وزمنيَّا :<br /> <br /> (( ذاكرة منظورة، أسمعها .. قلق صفري ٌساعةُ الحائط :<br /> <br /> تك<br /> <br /> تك<br /> <br /> تك )) (24)<br /> <br /> ليعود إلى تكرارها في المقطع اللاحق للقصيدة نفسها معبّراً بها عن مرارة الانتظار وثقل خطوات الزَّمن الذي نعيشه بعد أنْ اختلَّت فيه الحقائق وساد التزييف ليختفيَ المعنى الحقيقي للحياة والإنسان :<br /> <br /> (( لا أدري ما تصرّح به ، وبلا شك أنَّها بريئة ...ننتظر<br /> <br /> وبينما ننتظر :<br /> <br /> تك<br /> <br /> تك<br /> <br /> تك<br /> <br /> تاريخٌ ، غيّر مؤرخك ..ذلك معناك ! )) (25)<br /> <br /> وظهرت التكرارات في أربعة عشر عنواناً في ضمن المجموعة جاءت على الصيغ الآتية (( إلى صديقتي مُبصرا ، إلى صديقتي مُتذوِّقا ، إلى صديقتي عطراً ،إلى صديقتي كُلَّاً ، إلى صديقتي بإصرار،إلى صديقتي روحاً، إلى صديقتي معزولاً ، إلى صديقتي فتكَّاً بالمسلَّمات ، إلى صديقتي إصراراً ، إلى صديقتي بوحاً ، إلى صديقتي لامساً ، إلى صديقتي ضامَّاً ، إلى صديقتي سرَّاً ))(26)<br /> <br /> وهنا يريد الشَّاعر بهذه التكرارات تأكيد مفهوم الصَّداقة بمعناه الأبعد والأشمل لينزاح إلى الرُّوح والفتك بالمألوف والإصرار على البوح بمكنونات القلب وصولا إلى التوحد والتماهي والرُّؤية عبر الرُّوح .<br /> <br /> وفي قصيدة (زهايمر) يأخذ التكرار وظيفة رسم الصُّورة صورة نزول قطرة الماء :<br /> <br /> (( كلّنا في مرجل بخاريّ<br /> <br /> والصَّفوة :<br /> <br /> قطرة<br /> <br /> قطرة )) (27)<br /> <br /> غير أنَّ تكراراً مقطعيّاً لم يكنْ من المناسب تكراره في المجموعة وقد ورد في قصيدة زنزانة السُّؤال :<br /> <br /> (( ....<br /> <br /> القضيَّة<br /> <br /> أيَّة قضيَّة ؟<br /> <br /> بِلا .)) (28)<br /> <br /> والتكرارغير المناسب هنا ليس فيما رمي إليه الشَّاعر في ضمن السِّياق العام لقصيدة "زنزانة السُّؤال" ، بل بتكرار المقطع بصيغة متشابهة تقريبا في ضمن المقطع الثالث لقصيدة أخرى هي "مسرَّات " :<br /> <br /> (( - أمسيتُ قضيَّة<br /> <br /> - أيَّة قضيَّة<br /> <br /> - بلا )) (29)<br /> <br /> وكان الأولى به أنْ يكتفي باعتماده لمرَّة واحدة وأن لايعيد ما اعتمده في قصيدة مرَّة ثانية وبطريقة مماثلة .<br /> <br /> عدا ذلك استطاع الشَّاعر أنْ يمنح تكراراته الأخرى بعداً دلاليّا وفكريّا عَكَسَ قدرته على جذب انتباه القاريء نحو حرف دالّ أو مفردة ساخنة أو جملة تملكته وأصبحت لازمة تدور في فلك القصيدة بعد أنْ كانت تدور في ذهنه .<br /> <br /> * ذروة السَّرد في الزنزانة<br /> <br /> <br /> من المعروف أنَّ السَّرد بتقنياتة حاضر في أغلب التجارب الإبداعيَّة لقصيدة النَّثر التي استندتْ في بنيتها إلى الحكي والحوار والمفارقة بهدف خلق عنصر تأثير آخر على المتلقي وذلك بعد أنْ تخلت عن الإيقاع الخارجيّ.<br /> <br /> وتتعدد مظاهر الحضور السَّردي في قصيدة النَّثر التي استعارت طرائق السَّرد وتقنياته ، ومن هنا فتحت قصيدة النَّثر باباً لهذا التداخل بحيث تبدو القصيدة أقرب إلى السَّرد القصصيّ، رغم أنها تنأى عنه نأيًا واضحًا.<br /> <br /> وفي هذه المجموعة نجد أنَّ السَّرد واضح في أكثر من موضع لكنَّه بلغ<br /> <br /> ذروته التي تفوّقت فيه تقنيات السَّرد الحكائي في قصيدة (مول أعرابي ):<br /> <br /> (( أردت أنْ أبتاع قميصا، فأهتديت إلى محل للألبسة<br /> <br /> المزدحم بفوضى الألوان ، والاحجام<br /> <br /> رست حيرتي عند نصيحة طفل :<br /> <br /> ( يسرني أن لا قياس لك في متجرنا ) ويشير إلى محل<br /> <br /> آخر : إلتفتُّ إلى الواجهة المنتشرة ( بوستر) ..لا<br /> <br /> يمكن تلافيه لمعاناً ، الناطح للفراغ في مهب الريح ،<br /> <br /> الآيل للسقوط من ملل..<br /> <br /> في الجزء الأسفل يقف الرجل ( رجل إعلان )<br /> <br /> القزم برأسه الضخم ..الخارج من عمق البياض ... البعيد بسُحنته البنيَّة ،<br /> <br /> واللحية الكثة ، والشارب المقوس بقسوة ..وإذا ما ضحك يتسع ،<br /> <br /> ثقب معطوب .<br /> <br /> واقف هو يعتمر عقالا ، ونظارة ً سوداء ، مرتديا<br /> <br /> دشداشة يُعبّئ بها الرِّيح ....... الخ )) (30)<br /> <br /> من الواضح أنَّ الشَّاعر في هذا النَّصّ قد استعار تقنيات السَّرد لتمرير فكرته وهي البحث عن كينونته في فوضى الألوان وزحمة المهرِّجين ورجال الإعلان معتمدا على توصيف المشهد بلغة التقطيع السينمائيّ ليعطي للسرد قوة الثبات والتأثير في ذاكرة المتلقي ، ((في الجزء الأسفل/ يقف الرجل / رجل إعلان / القزم برأسه الضخم / الخارج من عمق البياض/ ... البعيد بسحنته البنيَّة / واللحية الكثة / والشارب المقوس بقسوة/ ..وإذا ما ضحك/ يتسع ثقب معطوب /واقف هو/ يعتمر عقالاً / ونظارة ً سوداء / مرتديا دشداشة/ يُعبّئ بها الريح/)) وكأنَّه يرسم مشهداً أوَّليَّا قبل الدخول إلى قلب الحدث .<br /> <br /> إنَّ مجموعة (في زنزانة السُّؤال ) بقدر ماهي حافلة بالأسئلة التي أطلقها الشَّاعر ليعبّر من خلالها عن رفضه الموت والحروب والغربة والمحو والإقصاء ، بقدر ماهي حافلة بفنون الإبداع الواجب توافرها في قصيدة النَّثر ..ليؤكد لنا من جديد بعد "فحم وطباشير" و"سطر الشارع" أنَّه شاعر يثري نصوصه بما اكتنزه من رؤى وأفكار وثقافة تتعدى حدود السطح لتغور عميقاً في جوهر الفكرة النافرة من "ظلِّ الوردة إلى دهشة السُّؤال " .<br /> <br /> ______________<br /> <br /> (1) فلاح الشابندر،في زنزانة السُّؤال ، دار سطور ، بغداد- 2018<br /> <br /> (2) ا.آ. ريتشاردز، مبادئ النقد الأدبي ،ترجمة : الدكتور مصطفى بدوي<br /> <br /> ، مراجعة د. لويس عوض ، القاهرة - 1963،ص65<br /> <br /> (3) اليزابيث درو ، الشِّعر كيف نفهمه ونتذوقه ، ترجمة محمد إبراهيم<br /> <br /> الشوش ، مكتبة منيمنة بيروت 1961- ،ص34.<br /> <br /> (4) ينظر د. محمود لطفي اليوسفي ، الشِّعر والشِّعريّة : الفلاسفة<br /> <br /> والمفكرون العرب - ما أنجزوه وما هفوا إليه ، الدار العربية للكتاب ،<br /> <br /> تونس - 1992 ، ص358.<br /> <br /> (5) فاضل ثامر، شعر الحداثة من بنية التماسك إلى فضاء التشظي ،دار<br /> <br /> المدى سوريا دمشق - 2012ط1، ص388<br /> <br /> (6) جان فاري جويو، مسائل فلسفة الفنّ المعاصر، ترجمة وتقديم الدكتور<br /> <br /> سامي الدروبي ، ط 2، دمشق - 1965ص69<br /> <br /> (7) فلاح الشابندر ،في زنزانة السؤال ، المصدر السابق ص5<br /> <br /> (8) المصدر السابق ص68<br /> <br /> (9) المصدر السابق، ص7-8<br /> <br /> (10) المصدر السابق، ص10<br /> <br /> (11) المصدر نفسه ، ص12<br /> <br /> (12) المصدر نفسه،ص76<br /> <br /> (13) المصدرنفسه ، ص 74<br /> <br /> (14) المصدرنفسه، ص 47<br /> <br /> (15) المصدرنفسه، ص54<br /> <br /> (16) المصدرنفسه، ص79<br /> <br /> (17) المصدرنفسه، ص 61<br /> <br /> (18) المصدرنفسه، ص85<br /> <br /> (19) المصدرنفسة،ص 83<br /> <br /> (20) المصدرنفسه، ص 41<br /> <br /> (21) يُنظر نعمان بوقرة ، مدخل إلى التحليل اللساني للخطاب الشعريّ ،<br /> <br /> عالم الكتب الحديث ، الأردن - 2008، ص38<br /> <br /> (22) نازك الملائكة، قضايا الشعر المعاصر، دار العلم للملايين ،<br /> <br /> بيروت ، لبنان ،ط1، 1981 ص264<br /> <br /> (23) فلاح الشابندر، المصدر السابق ، ص83<br /> <br /> (24) المصدر نفسه، ص23<br /> <br /> (25) المصدر نفسه ، ص24<br /> <br /> (26) لمصدر نفسه، ص46- 59<br /> <br /> (27) المصدر نفسه، ص88<br /> <br /> (28) المصدر نفسه، ص26<br /> <br /> (29) المصدر نفسه،ص 40<br /> <br /> (30) نفسه ص 66<br /> <br /> &nbsp;</p> 2018-06-19 18:04:18 فوز فيلم (بلاك بانثر) بأربع جوائز في حفل جوائز إم.تي.في للسينما والتلفزيون <p style="text-align: justify;"> صحيفة بدر / وكالات .....<br /> فاز فيلم (بلاك بانثر) الذي يغلب السود على أبطاله بأربع جوائز في حفل جوائز إم.تي.في للسينما والتلفزيون، حيث برزت أيضا دعوة للمساواة وللتصدي لظاهرة التنمر.<br /> <br /> وحقق (بلاك بانثر) أكثر من 1.3 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي وفاز بجائزة أفضل فيلم، وجائزة أفضل شخصية شريرة والتي حصل عليها مايكل بي. جوردن عن تجسيده لشخصية كيلمونجر، وأفضل أداء وأفضل بطل للممثل تشادويك بوزمان.<br /> <br /> وقدم بوزمان، الذي يلعب دور زعيم دولة واكاندا الأفريقية، جائزته لرجل ليست له أي صلة بهوليوود.<br /> <br /> وقال بوزمان ”جائزة أفضل بطل رائعة لكن الأروع هو تقدير أبطال العالم الواقعي“.<br /> <br /> وطلب بوزمان من جيمس شو جونيور، وهو كهربائي يبلغ من العمر 29 عاما تغلب على مسلح قتل أربعة أشخاص في متجر لبيع الوافل في ناشفيل خلال أبريل نيسان، الصعود على المسرح.<br /> <br /> وقال وهو يسلمه الجائزة ”هذه ستبقى في منزلك“.<br /> <br /> وتلغي شبكة إم.تي.في تصنيف النوع في جوائز الأداء لتضع الرجال والنساء معا في نفس فئة الجوائز، في تحرك يهدف إلى الترويج للمساواة.<br /> <br /> وفاز مسلسل (سترينجر ثينجز) بجائزة أفضل مسلسل تلفزيوني بينما فازت البريطانية ميلي بوبي براون (14 عاما) بجائزة أفضل أداء عن تجسيدها لشخصية إليفن. وكانت براون قد حذفت حسابها على تويتر الأسبوع الماضي بعد سلسلة من التعليقات المليئة بالكراهية، واستغلت كلمتها لدى تسلم الجائزة في الحديث عن التنمر.<br /> <br /> وقالت ”إذا لم يكن لديك شيء لطيف لتقوله فلا تقل شيئا. ينبغي ألا يكون هناك مجال في هذا العالم للتنمر، وأنا لن أتغاضى عن هذا الأمر وينبغي عليكم ألا تتغاضوا عنه أيضا“.</p> 2018-06-19 16:53:01